الجمعة، 17 يوليو 2026

09:26 ص

أنثروبيك وأوبن إيه آي تشعلان سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات

الجمعة، 17 يوليو 2026 06:47 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

تدخل المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي العالمية مرحلة جديدة، لم تعد تقتصر على تطوير النماذج الأكثر تقدمًا، بل امتدت إلى مساعدة المؤسسات على توظيف هذه التقنيات في أعمالها اليومية، وتحويلها إلى أدوات تحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا، وتراهن شركات مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي، أن مستقبل الصناعة سيقوده نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات، في سوق يتوقع أن تصل قيمته إلى تريليون دولار، وفقًا لتقديرات منصة TechCrunch.

 

صعوبات في دمج هذه التقنيات ضمن عملياتها التشغيلية

ولا تزال العديد من المؤسسات رغم الطفرة الكبيرة التي شهدتها نماذج الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة، تواجه صعوبات في دمج هذه التقنيات ضمن عملياتها التشغيلية.

وتتجه شركات الذكاء الاصطناعي إلى توفير فرق متخصصة من المهندسين والخبراء للعمل جنبًا إلى جنب مع العملاء، بهدف تصميم حلول مخصصة وإعادة هيكلة العمليات، بما يحقق أعلى استفادة من الذكاء الاصطناعي.

وأطلقت شركة أنثروبيك في هذا الإطار، خلال مايو الماضي، شركة جديدة تحمل اسم Ode with Anthropic، باستثمارات تبلغ نحو 1.5 مليار دولار، وذلك بالشراكة مع شركات الاستثمار Blackstone وHellman & Friedman وGoldman Sachs إلى جانب مستثمرين آخرين.

وجاءت هذه الخطوة بعد مبادرة مماثلة من أوبن إيه آي عبر تأسيس The Deployment Company، في مؤشرٍ واضحٍ على احتدام المنافسة في سوق حلول الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات.

وتعود فكرة إنشاء Ode، إلى تجربة خاضتها شركة Blackstone، أثناء محاولتها تنفيذ مشروعات ذكاء اصطناعي داخل شركاتها التابعة، إذ واجهت تحديات في التطبيق العملي رغم الاستعانة بشركات استشارية كبرى، وبعد تقييم عدد من الشركات المتخصصة، وقع الاختيار على Fractional AI، التي أثبتت كفاءة عالية، قبل الاستحواذ عليها لتصبح الأساس الذي بُنيت عليه الشركة الجديدة.

رقائق الذكاء الاصطناعي

تصميم الأنظمة وآليات التنفيذ

ويؤكد القائمون على Ode، أن نجاح مشروعات الذكاء الاصطناعي، لا يرتبط فقط باختيار النموذج الأفضل، بل يعتمد بدرجة أكبر على تصميم الأنظمة وآليات التنفيذ داخل المؤسسة.

وتتبنى لهذا الشركة استراتيجية "Claude أولاً" بالاعتماد على تقنيات أنثروبيك متى كان ذلك مناسبًا، مع إمكانية استخدام نماذج منافسة إذا كانت تحقق نتائج أفضل وفقًا لطبيعة المشروع.

وتضم الشركة حاليًا نحو 100 مهندس يعملون بالتعاون مع فريق الذكاء الاصطناعي التطبيقي في أنثروبيك، من أجل تحديد المجالات الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ثم تطوير حلول تتناسب مع احتياجات كل عميل.

ويرى مسؤولو الشركة، أن العملاء الأكثر استفادة هم المؤسسات التي تضع الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الاستراتيجية سواءً لتطوير منتجات جديدة أو لإعادة تصميم عملياتها التشغيلية.

ويواجه هذا التوجه، تحديًا متزايدًا يتمثل في نقص الكفاءات القادرة على تنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعي المعقدة، مع اشتداد المنافسة على استقطاب المهندسين والخبراء بين شركات التكنولوجيا العالمية وشركات الاستشارات الكبرى، مثل Deloitte وAccenture، اللتين وسعتا بدورهما استثماراتهما في خدمات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات.

الذكاء الاصطناعي

 

طبيعة المنافسة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي

ويعكس هذا التحول تغيرًا جذريًا في طبيعة المنافسة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد التفوق مرهونًا فقط بتطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل أصبح مرتبطًا بقدرة الشركات على تحويل هذه النماذج إلى حلول عملية تحقق نتائج ملموسة، وترفع كفاءة الأعمال، وتعزز الإنتاجية، وتولد قيمة اقتصادية حقيقية للمؤسسات حول العالم.

 

اقرأ أيضًا:-

مايكروسوفت تُدرب فرق المبيعات على إبراز مزاياها التنافسية في الذكاء الاصطناعي

Short Url

search