الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

12:49 م

مصر تحتل المركز 61 عالميًا في مؤشر الشفافية العقارية

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 12:02 م

الدكتور طارق عزمي الشيخ، مدير معهد التدريب والدراسات الحضرية بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء

الدكتور طارق عزمي الشيخ، مدير معهد التدريب والدراسات الحضرية بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء

إسراء وسام

أكد الدكتور طارق عزمي الشيخ، مدير معهد التدريب والدراسات الحضرية بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أن تطوير السوق العقارية المصرية ورفع مستوى الشفافية يمثلان عنصرين أساسيين لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع، مشيرًا إلى أهمية العمل على عدد من الملفات، من بينها الأمان القانوني، وحسابات الضمان المصرفية، وفض المنازعات، وحماية المستهلك.

جاء ذلك خلال جلسة ناقشت تنظيم السوق العقارية وتأسيس اتحاد للمطورين العقاريين، حيث استعرض “الشيخ” أهمية مؤشر الشفافية العقارية العالمي، ودوره في تقييم الأسواق العقارية من جانب المستثمرين والمؤسسات الدولية.

وقال “الشيخ” إن القطاع العقاري يعد من أكبر محركات الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن جذب رؤوس الأموال الأجنبية يتطلب توفير بيئة استثمارية واضحة ومستقرة، إلى جانب مجموعة من الضمانات والآليات التي تعزز ثقة المستثمرين في السوق.

الأمان القانوني لسندات الملكية

وأوضح أن الأمان القانوني لسند الملكية المسجل يمثل أحد أهم العناصر التي ينظر إليها المستثمرون، مشيرًا إلى ضرورة وضوح القوانين والقواعد المنظمة للسوق العقارية.

وأضاف أن وضوح الإطار التشريعي والقانوني يمثل عنصرًا أساسيًا ضمن مؤشرات الشفافية العقارية، خاصة بالنسبة للمستثمرين الأجانب الذين يبحثون عن أسواق تتمتع بقواعد واضحة ومستقرة.

حسابات الضمان المصرفية

وأشار مدير “تدريب بحوث الإسكان” إلى أهمية حسابات الضمان المصرفية «Escrow Accounts»، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز الثقة والشفافية في السوق العقارية.

وأوضح أن قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر عام 2022 تضمن تنظيم العمل بهذه الحسابات، مشددًا على أهمية وجود متابعة دورية لمعدلات تنفيذ المشروعات، وربط عمليات البيع على الخريطة بمعدلات الإنجاز الفعلية للمشروع.

فض المنازعات وحماية المشترين

ولفت إلى أن سهولة التخارج من السوق تمثل عاملًا مهمًا بالنسبة لرؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب سرعة وعدالة تسوية المنازعات.

وأشار إلى أهمية المحاكم الاقتصادية في هذا الملف، موضحًا أن بعض الدول التي حققت مستويات مرتفعة من الشفافية العقارية تعتمد آلية «أمين المظالم» داخل الاتحادات العقارية.

وأوضح أن هذه الآلية يمكن أن تعمل على تسوية النزاعات بصورة ودية بين المطورين والمشترين، على أن تكون تابعة للاتحاد ولكن تتمتع بالاستقلالية اللازمة لأداء دورها.

مصر في المركز 61 عالميًا

وكشف الدكتور طارق عزمي الشيخ أن مصر تحتل، وفقًا لما عرضه خلال الجلسة، المركز 61 عالميًا في مؤشر الشفافية العقارية لعام 2026، مشيرًا إلى أن هذا الترتيب لا يعكس، من وجهة نظره، حجم وقوة القطاع العقاري والمطورين المصريين.

وأوضح أن مؤشر Global Real Estate Transparency Index الصادر عن شركة JLL يمثل أحد المؤشرات المهمة التي يهتم بها المستثمرون الدوليون عند دراسة الأسواق الناشئة والواعدة.

وأشار إلى تجارب عدد من الأسواق في المنطقة، موضحًا أن المملكة العربية السعودية حققت تقدمًا في ترتيبها وفق المؤشر، بينما جاءت دبي في ترتيب متقدم على مستوى المنطقة.

6 محاور لمؤشر الشفافية العقارية

وأوضح “الشيخ” أن المؤشر يعتمد على ستة محاور رئيسية، تشمل أداء الاستثمار، والأطر التشريعية والقانونية، وبيانات السوق، والعمليات وتسهيل المعاملات، وحوكمة الشركات والصناديق، والاستدامة والبيئة والمباني الخضراء.

وأشار إلى أن الأطر التشريعية والقانونية تمثل أحد العناصر المؤثرة في المؤشر، لافتًا إلى الحاجة إلى تطوير هذا الجانب بما يتناسب مع متطلبات السوق والاستثمار.

وأضاف أن توفير بيانات سوق عقارية واضحة وكاملة يعد عنصرًا مهمًا في رفع مستوى الشفافية، إلى جانب تسهيل العمليات والمعاملات العقارية.

وتابع أن حوكمة الشركات والصناديق تمثل أحد الجوانب التي تتمتع بمستوى أفضل نسبيًا، في ضوء نظم الإفصاح والرقابة، بينما أصبح ملف الاستدامة والمباني الخضراء يحظى باهتمام متزايد من المستثمرين والشركات العالمية.

3 ملفات لتحسين ترتيب مصر

وحول الإجراءات التي يمكن البدء بها لتحسين ترتيب مصر في مؤشر الشفافية العقارية، حدد الدكتور طارق عزمي الشيخ ثلاثة ملفات رئيسية.

وقال إن الملف الأول يتمثل في تفعيل حسابات الضمان المصرفية «Escrow Accounts»، باعتبارها من العناصر المباشرة التي يمكن أن تحدث نقلة في مستوى تنظيم السوق وحماية أموال العملاء.

وأضاف أن الملف الثاني يتعلق بـحماية المستهلك وآليات التظلمات وأمين المظالم، بما يضمن وجود آلية واضحة للتعامل مع شكاوى ومنازعات المشترين والمطورين.

وأشار إلى أن الملف الثالث يتمثل في إنشاء صناديق للمخاطر العقارية، موضحًا أن السوق قد تشهد حالات تعثر نتيجة ظروف خارجة عن إرادة المطورين، وهو ما يتطلب وجود آليات مالية للتعامل مع هذه المخاطر.

قانون المطورين وجهاز تنظيم القطاع العقاري

وخلال النقاش، تطرق الحضور إلى إمكانية تأثير قانون المطورين العقاريين، إلى جانب إنشاء جهاز لتنظيم القطاع العقاري، على مستوى الشفافية وجاذبية الاستثمار.

وأكد الدكتور طارق عزمي الشيخ أن استكمال هذه المنظومة، بالتوازي مع تفعيل حسابات الضمان وفض المنازعات وتنظيم تصدير العقار، يمكن أن يكون له تأثير واضح على بيئة الاستثمار العقاري ومستوى الشفافية في السوق المصرية.

وشهدت الجلسة نقاشًا حول تنظيم العلاقة بين اتحاد المطورين العقاريين وجهاز تنظيم القطاع العقاري، ودور كل منهما في وضع إطار أكثر تنظيمًا للسوق، بما يدعم نمو القطاع ويحافظ على حقوق مختلف أطراف المنظومة العقارية.

اقرأ أيضًا:

رئيس "اقتصادية النواب": تنظيم السوق العقاري لا يجب أن يقتصر على العلاقة بين المطور والمشتري

رئيس «التنمية الحضرية» يكشف تفاصيل مناقشات تأسيس الاتحاد المصري للمطورين

Short Url

search