السبت، 07 نوفمبر 2026

05:57 م

كنز الصحراء الغربية.. 4.6 مليار برميل نفط صخري يمهد لإضافة 100 ألف يوميًا لإنتاج مصر

السبت، 07 نوفمبر 2026 05:42 م

النفط الصخري

النفط الصخري

تفتح الموارد البترولية غير التقليدية، آفاقًا جديدة أمام قطاع البترول المصري لتعزيز الإنتاج المحلي، في ظل تقديرات تشير إلى امتلاك مصر موارد كبيرة من الزيت والغاز الصخريين.

يأتي ذلك بالتوازي مع دراسات أولية تشير إلى إمكانية إضافة ما بين 50 ألفًا و100 ألف برميل يوميًا من البترول، من خلال التوسع في تطبيق تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي بالصحراء الغربية.

وعرضت شركة نسر NESR، التي تمتلك خبرات في تنمية موارد الغاز غير التقليدي في 15 دولة، من بينها حقل الجافورة بالمملكة العربية السعودية، في مؤشر على حجم الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا، دراسة مبدئية حول فرص استغلال الموارد غير التقليدية في مصر.

وأشارت الدراسة، إلى إمكانية إضافة ما بين 50 ألفًا و100 ألف برميل يوميًا إلى إنتاج البترول المصري، من خلال التوسع في تطبيق التكسير الهيدروليكي لاستغلال موارد الزيت غير التقليدي بالصحراء الغربية.

جاء ذلك مع التأكيد على أن تحقيق هذه الإمكانات، يظل مرهونًا باستكمال الدراسات الفنية والاقتصادية، وتحديد التكوينات والفرص القابلة للتحول إلى مشروعات إنتاجية.

تكنولوجيا استخراج النفط الصخري ترفع الإنتاج الأميركي

 

4.6 مليار برميل من الموارد القابلة للاستخراج تقنيًا

تشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة عام 2013، إلى أن مصر تمتلك نحو 4.6 مليارات برميل من موارد النفط المحكم القابلة للاستخراج تقنيًا، إلى جانب نحو 100 تريليون قدم مكعبة من الغاز الصخري.

لا تمثل هذه الأرقام احتياطيات مؤكدة قابلة للإنتاج التجاري، وإنما تقديرات للموارد التي يمكن استخراجها باستخدام التكنولوجيا المتاحة، وهو ما يعني أن تحويلها إلى إنتاج فعلي، يتطلب تنفيذ برامج واسعة للحفر والتقييم الجيولوجي والفني، ودراسة تكاليف الاستخراج ومدى الجدوى الاقتصادية.

وتتطلب تنمية هذه الموارد، تحديد خصائص التكوينات الصخرية، وإجراء اختبارات للآبار، وتوفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لعمليات التكسير الهيدروليكي، إلى جانب تقييم احتياجات المياه والتكنولوجيا والاستثمارات المطلوبة.

 

الإنتاج المستهدف حتى 2030

تأتي دراسة فرص الزيت الصخري في وقت تراهن فيه الحكومة على زيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي بحلول عام 2030، لتقليص الاعتماد على الواردات وتخفيف الضغط على موارد النقد الأجنبي.

وتستهدف الدولة، رفع إنتاج الزيت الخام والمتكثفات إلى نحو 700 ألف برميل يوميًا، وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بإنتاج حالي يبلغ نحو 3.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، وفق المستهدفات التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال ختام منتدى مصر 2026.

وتواجه هذه المستهدفات، تحديًا يتمثل في التراجع الطبيعي لإنتاج الحقول القائمة، ما يفرض الحاجة إلى تكثيف أعمال الحفر والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، إلى جانب البحث عن موارد غير تقليدية، يمكن أن تمثل مصدرًا إضافيًا للإنتاج على المدى الطويل.

 

خبراء: الموارد غير التقليدية فرصة لدعم الإنتاج

قال المهندس صلاح حافظ، النائب الأسبق لرئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، إن زيادة الإنتاج المحلي، تتطلب التوسع في دراسة واستغلال الموارد غير التقليدية، إلى جانب تنمية الحقول التقليدية، وتطبيق تقنيات الاستخلاص الثانوي والثلاثي لرفع إنتاجية الحقول القائمة.

وأوضح حافظ لـ«إيجي إن» أن زيادة الاحتياطيات، ترتبط بإضافة اكتشافات وموارد جديدة، بينما يتطلب الحفاظ على إنتاج الحقول الحالية، ضخ استثمارات مستمرة في أعمال الصيانة والتطوير، وتحسين كفاءة الاستخراج.

وتبرز فرص الزيت الصخري، كأحد المسارات التي يمكن أن تدعم خطط مصر لزيادة الإنتاج، خاصة إذا أثبتت الدراسات الفنية والاقتصادية، جدوى استغلال الموارد غير التقليدية في الصحراء الغربية.

Short Url

search