المنطقة الصناعية ببرج العرب الجديدة.. كيف جذب المناخ الجاف أكثر من 1300 مصنع؟
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 01:36 م
المنطقة الصناعية بمدينة برج العرب الجديدة
سمر أبو الدهب
تعد المنطقة الصناعية بمدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية واحدة من أهم الركائز الاقتصادية والعمرانية في شمال مصر، وتقع على بُعد 55 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الإسكندرية، وعلى ارتفاع نحو 28 مترًا فوق مستوى سطح البحر، مما يمنحها مناخًا جافًا ومميزًا يخدم شتى الأنشطة الإنتاجية، وكان له دورًا هاماً في جذب مصانع المواد الغذائية لهذا المكان، بجانب وجدها على ساحل البحر المتوسط.
وتعود بداية تأسيس هذا الصرح إلى القرار الجمهوري رقم 506 لسنة 1979 تحت مسمى العامرية الجديدة، قبل أن يعدل اسمها في عام 1989 إلى مدينة برج العرب الجديدة.
وتمتد المساحة الإجمالية للمدينة على نحو 47.4 ألف فدان، لتتحول على مدار أربعة عقود إلى وجهة رئيسية للاستثمارات المحلية والأجنبية.
تقسيم المناطق وهيكلة المجمعات الإنتاجية
تضم المدينة مجتمعات صناعية متكاملة تتوزع على عدة مناطق رئيسية تحتضن أكثر من 1300 مصنع قائم ومنتج، تبدأ من المنطقة الصناعية الأولى المقامة على مساحة 446 ألف متر مربع، مرورًا بالمنطقة الثانية التي تمتد على 1.7 مليون متر مربع، وصولاً إلى المناطق الثالثة والرابعة والخامسة بمساحة تصل إلى 852 ألف متر مربع لكل منها.
كما تشهد المدينة توسعات حديثة عبر الامتدادات المخصصة للقطاع الخاص، مثل منطقة إندستريا برج العرب التابعة لشركة السويدي للتنمية الصناعية، إلى جانب المنطقة التكنولوجية سيلكون ويف التي أُنشئت لترسيخ الابتكار وتوفير حاضنات أعمال متطورة للشركات الناشئة والمراكز التقنية.

تنوع القطاعات ومراكز البحث العلمي
تتميز برج العرب بتنوع قاعدتها الإنتاجية التي تلبي احتياجات السوق المحلي والتصدير الخارجي، حيث تتركز الاستثمارات في قطاعات المواد الغذائية والمنسوجات والملابس الجاهزة الصناعات الهندسية والمعدنية والكيماويات والتعبئة والتغليف، بالإضافة إلى صناعات الكهرباء والإضاءة.
ولا تقتصر المقومات على المصانع فحسب، بل تدعمها بنية علمية متقدمة تتجسد في مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، التي تعمل كحلقة وصل بين البحث العلمي وتطوير المنتجات الصناعية، ما يعزز القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
تحديات البيئة والخدمات الصحية بالقرى المحيطة
ورغم الطفرة الصناعية والعمرانية التي تشهدها المنطقة، تبرز بعض التحديات البيئية والخدمية التي تتطلب تدخلاً متكاملاً من الأجهزة التنفيذية، إذ تسجل المنطقة ارتفاعًا في نسبة الوسائل غير الآمنة للتخلص من النفايات المنزلية لتصل إلى نحو 54%.
وعلى الصعيد الطبي، تتمركز الخدمات الصحية الرئيسية داخل نطاق المدينة من خلال مستشفى تابع لهيئة الشؤون الصحية وأخرى جامعية تقدم خدماتها للعمالة والسكان، بينما تواجه القرى والنجوع المجاورة والتابعة للمركز نقصًا حادًا في الخدمات الصحية الأساسية، بما يسلط الضوء على أهمية توسيع مظلة التنمية لتشمل الظهير الريفي للمنطقة الصناعية.
اقرأ أيضًا:
"الفيدرالي" يواجه التضخم ويتجاهل ضغوط الإدارة الأمريكية.. وسيناريو رفع الفائدة حتمي
Short Url
استثمارات بـ70 مليارات جنيه.. 10 معلومات عن المنطقة الصناعية بدمياط الجديدة
15 سبتمبر 2026 03:21 م
«البغدادي الصناعية» تجذب أول مليار جنيه استثمارات غير سياحية للأقصر
15 سبتمبر 2026 01:55 م
انطلاق فعاليات 3 معارض للصناعات الورقية والطباعة والتغليف في القاهرة
15 سبتمبر 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً