الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

02:43 م

"الفيدرالي" يواجه التضخم ويتجاهل ضغوط الإدارة الأمريكية.. وسيناريو رفع الفائدة "حتمي"

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 01:15 م

الفيدرالي الأمريكي- أرشيفية

الفيدرالي الأمريكي- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تتجه أنظار الأسواق والأسواق الناشئة نحو الاجتماع السادس للبنك المركزي الأمريكي خلال العام الحالي، في ظل ضغوط تضخمية متزايدة وارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما يضع السياسة النقدية العالمية أمام خيارات أحلاها مر، مفاضلةً بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

تداعيات جيوسياسية وقفزة لأسعار النفط

قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، إن الاجتماع السادس للفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر 2026 يأتي في ظل توترات شديدة تشهدها الساحة الاقتصادية جراء استمرار النزاعات المسلحة وازدياد حدتها، مما انعكس سلبيًا على أسعار النفط والسلع الأساسية ذات الطلب العالمي عقب تجاوز سعر نفط برنت للعقود الآجلة عتبة 107 دولارات للبرميل، تزامنًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.


سيناريو الرفع الحتمي وضغوط الإدارة الأمريكية

وأوضح "الجرم" لـ «إيجي إن»، أنه رغم تبني لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية خيار الإبقاء على أسعار الفائدة للإيداع والإقراض عند مستوى 3.50% و3.75% في الاجتماع السابق، إلا أن سيناريو التثبيت أصبح غير محتمل، وتشير التوقعات إلى رفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لتصل إلى 3.75% و4.00% للإيداع والإقراض، بما يضع رئيس الفيدرالي في موقف معقد بين استهداف التضخم المرتفع لمعالجة الاقتصاد الكلي بعد قفزة النفط، وبين ضغوط الإدارة الأمريكية الداعية لخفض الفائدة لإنعاش الأسواق وتوفير تمويلات منخفضة التكلفة.

دكتور رمزي الجرم

ضغوط تضخمية تلاحق الاقتصادات الناشئة

وأضاف الخبير المصرفي، أن ارتفاع حدة التضخم في الاقتصاد الأمريكي ينذر بالمزيد من الضغوط التضخمية عبر كافة الاقتصادات العالمية، لا سيما الاقتصادات الناشئة، مما يفرض على تلك الدول تبني نهج متشدد مماثل لمواجهة موجة الغلاء، بما ينذر بتحديات اقتصادية ومالية عديدة.

نزوح الأموال الساخنة وتراجع جاذبية الذهب

وأشار إلى أن زيادة الفائدة الأمريكية ترفع من جاذبية السندات أمام المستثمرين الدوليين، بما يحفز خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أدوات الدين الحكومية أو ما يُعرف بالأموال الساخنة من الاقتصادات الناشئة، ومن بينها الاقتصاد المصري، لتتجه نحو السندات الأمريكية، فضلاً عن تقليص الاستثمار في الذهب نظراً لكونه لا يدر عائداً دورياً مقارنة بأدوات الدين، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار في مستقبل الاقتصاد الكلي عالميًا.

خبير اقتصادي لـ «إيجي إن»: 3 مسارات تنتظر الأسواق المالية بعد قرار الفيدرالي الأمريكي

Short Url

search