الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

01:30 م

5 ملفات اقتصادية ينتظرها مجلس الشيوخ في أكتوبر.. دعم الصناعة وضبط السوق العقاري أبرزها

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 12:02 م

مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ

تعود الملفات الاقتصادية إلى صدارة أجندة مجلس الشيوخ مع الاستعداد لانطلاق دور الانعقاد الثاني، مدفوعة بحزمة من المقترحات والتوصيات التي فتحتها اللجان النوعية خلال دور الانعقاد الأول، ولم تصل إلى الجلسة العامة بعد، مما يجعلها تتصدر أولويات المجلس بمجرد عودته في أكتوبر المقبل.

وترتكز أغلب الملفات المتصدرة على توصيات ومقترحات برلمانية هامة تمس قواعد السوق، والتمويل، والاستثمار، والتصنيع، وتعظيم القيمة المضافة والصادرات.

وفيما يلي يعرض "إيجي إن"، أبرز 5 ملفات اقتصادية تتصدر أولويات مجلس الشيوخ خلال الفترة المقبلة.

الصناعة خارج المناطق الصناعية

يأتي في مقدمة هذه الملفات اقتراح النائب حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بشأن الاشتراطات والقواعد المنظمة لتراخيص الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية.

ويستهدف المقترح وضع قواعد واضحة لتطبيق قرار وزير الصناعة الخاص بإعادة تنظيم تراخيص عدد من الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، بما يحقق هدفين متوازيين هما: إتاحة مساحة أكبر للمشروعات الصغيرة للتوسع والإنتاج، ومنع تحول السماح بالأنشطة الصناعية إلى مصدر لمخاطر بيئية أو صحية داخل المناطق السكنية.

وهنا تبرز أهمية الملف في دور الانعقاد الثاني من زاوية متابعة الأثر التنفيذي للقواعد المنظمة، ومدى نجاحها في تقنين الأنشطة القائمة، وتيسير الترخيص للمشروعات الصغيرة، مع الحفاظ على الاشتراطات البيئية والعمرانية.

التطوير العقاري وحماية المشترين

كما يبرز أيضًا اقتراح تنظيم نشاط التطوير العقاري وحماية حقوق المشترين، الذي طرحه النائب حلمي جاويش، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، في ظل الحاجة إلى إطار أكثر إحكامًا للعلاقة بين المطور والمشتري، وضبط البيع على الخارطة، وحماية أموال العملاء، ورفع مستوى الإفصاح عن المشروعات والمطورين.

ويتضمن المقترح عددًا من الآليات الرقابية والتنظيمية، من بينها إنشاء سجل للمطورين، وإتاحة بيانات واضحة عن سابقة أعمال المطور والمشروعات، إلى جانب ضوابط لحسابات الضمان والعقود وحالات التأخير والتعثر. ويكتسب الملف زخمًا إضافيًا مع التحركات الحكومية الحالية لتنظيم سوق التطوير العقاري، وإنشاء اتحاد للمطورين، ووضع أطر أكثر انضباطًا للعلاقة بين أطراف السوق.

الشركات الناشئة

وفيما يخص الشركات الناشئة، يأتي مقترح النائب محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ، بشأن تفعيل ميثاق الشركات الناشئة ووضع آليات أكثر فاعلية لدعم رواد الأعمال في المرتبة الثالثة، والذي ناقشته اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ بحضور ممثلي الجهات الحكومية المعنية.

ويستهدف المقترح معالجة تعدد الجهات المعنية بالشركات الناشئة، وتوفير بيئة أكثر وضوحًا للتمويل والتأسيس والتوسع، مع الدفع نحو وجود مظلة مؤسسية أكثر تنسيقًا لسياسات ريادة الأعمال، بما يحول الشركات الناشئة من مبادرات متفرقة إلى مكون أكثر رسوخًا في الاقتصاد.

وتزداد أهمية الملف مع حاجة الاقتصاد الوطني إلى توسيع قاعدة الشركات القادرة على النمو والتصدير وخلق وظائف جديدة، بما يجعل دور الانعقاد الثاني فرصة للانتقال من صياغة المبادئ العامة إلى آليات تنفيذ قابلة للقياس.

تمويل المشروعات الصغيرة

ويأتي ملف تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ضمن الملفات الاقتصادية التي اكتسبت أهمية خاصة داخل لجنة الصناعة، من خلال اقتراح النائب إسلام الفيشاوي بشأن تفعيل دور وحدة الرقابة المالية على نشاط تمويل المشروعات الصغيرة، وبحث التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لجمعيات التمويل متناهي الصغر.

وقد فتحت المناقشات الباب أمام أسئلة أوسع حول كفاءة التمويل ووصوله إلى النشاط الإنتاجي الحقيقي، ومواجهة صور التمويل الوهمي، وتحسين الرقابة على الجهات العاملة في هذا النشاط، بما يضمن توجيه التمويل إلى المشروعات القادرة على الإنتاج والتشغيل بدلاً من تحوله إلى عبء ائتماني جديد.

ويكتسب الملف أهمية أكبر في ظل توجه الدولة إلى توسيع قاعدة المشروعات الصغيرة ودمج الاقتصاد غير الرسمي، مما يجعل حوكمة التمويل وجودة استخدامه جزءًا أساسيًا من أجندة الدور الجديد.

تحويل زراعة التمور إلى صناعة تصديرية

أما الملف الخامس، فيأتي من زاوية مختلفة لكنه يحمل واحدة من أكثر الفرص وضوحًا لتعظيم حصيلة الصادرات، وهو ملف التمور الذي طرحه النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، مستهدفًا وضع خطة عاجلة لتطوير القطاع وتعظيم صادراته ودعم مزارعي النخيل، خصوصًا في سيوة والوادي الجديد.

وتستند أهمية الملف إلى فجوة واضحة بين ضخامة الإنتاج المصري وقدرته التصديرية، حيث تشير البيانات التي عرضها عبد الغني إلى امتلاك مصر أكثر من 20 مليون نخلة وإنتاج يقارب مليوني طن سنويًا، بينما لا تتجاوز نسبة الصادرات 3% إلى 4% من الإنتاج، مما يكشف عن مساحة واسعة لزيادة العائد الاقتصادي.

تقديم حوافز ضريبية

وطرح عبد الغني خارطة طريق تستهدف زيادة صادرات التمور بنسبة تصل إلى 600%، عبر التوسع في الأصناف المطلوبة عالميًا مثل المجدول والبرحي، والانتقال من تصدير المنتج الخام إلى التصنيع ذي القيمة المضافة، فضلاً عن تقديم حوافز ضريبية وجمركية لمصانع التعبئة والتغليف، وإنشاء مراكز لوجستية وسلاسل تبريد، وتطوير آليات التسويق من خلال إنشاء بورصة للتمور وتوحيد قواعد بيانات الإنتاج والتصدير.

ورغم أن لجنة الصناعة أصدرت توصيات بالفعل بشأن المقترح، فإن أهمية الملف في دور الانعقاد الثاني يمكن أن تأتي من متابعة تنفيذ هذه التوصيات وتحويلها إلى نتائج قابلة للقياس، خاصة في مجالات التصنيع التحويلي، وتقليل الفاقد، وفتح الأسواق التصديرية.

وتكشف الملفات الخمسة في مجملها عن أجندة اقتصادية تتجاوز التعامل مع الأزمات لتضع أمام "الشيوخ" ملفات تتعلق بإعادة تنظيم الأسواق، وتوجيه التمويل نحو الإنتاج، وتوسيع قاعدة الشركات، وضبط النشاط الصناعي، وتحويل المزايا الزراعية إلى صادرات ذات قيمة مضافة.

Short Url

search