السبت، 12 سبتمبر 2026

10:48 م

صناعة الألبان في مصر.. 7 ملايين طن إنتاج و500 مليون دولار لتصنيع ألبان الأطفال

السبت، 12 سبتمبر 2026 09:47 م

صناعة الألبان

صناعة الألبان

تستمر صناعة الألبان في مصر التوسع، مدفوعة بزيادة الإنتاج المحلي من الألبان الطازجة، وتنامي الطلب على منتجات الجبن والزبادي واللبن المعبأ، إلى جانب تحركات حكومية تستهدف تطوير سلاسل الإنتاج ورفع كفاءة مراكز تجميع الألبان وتحسين السلالات.

وبلغ إنتاج مصر من الألبان الطازجة بحسب تصريحات سابقة لرئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، نحو 7 ملايين طن سنويًا خلال 2025/2026، مقابل نحو 6.5 مليون طن في العام السابق، بمعدل نمو يقارب 8%.

 

الأبقار والجاموس يقودان الإنتاج

وتستحوذ ألبان الأبقار على النسبة الأكبر من الإنتاج المحلي بنحو 80%، بما يعادل قرابة 5.2 مليون طن، بينما تمثل ألبان الجاموس نحو 20%، بإنتاج يقترب من 1.3 مليون طن، إلى جانب مساهمة محدودة من ألبان الماعز.

ولا تزال قاعدة الإنتاج تعتمد بصورة كبيرة على صغار المربين، الذين يساهمون بنحو 70% من إجمالي الإنتاج، في حين تمثل المزارع الكبيرة والمنظمة نحو 30%.

وجرى في إطار تحسين جودة الإنتاج وربط المربين بالتصنيع، تطوير أكثر من 305 مراكز لتجميع الألبان باستثمارات تجاوزت 392 مليون جنيه، مع خطط لمواصلة التوسع خلال خطة 2026/2027.

 

أكثر من 1.5 مليون طن تدخل التصنيع

ولا يقتصر نمو قطاع الألبان على الإنتاج الطازج، إذ تستحوذ صناعة منتجات الألبان على أكثر من 1.5 مليون طن سنويًا من الألبان الطازجة، وتتصدر منتجات الجبن قائمة المنتجات المصنعة والأكثر استهلاكًا، إلى جانب اللبن المعبأ والزبادي والزبدة والمشروبات اللبنية.

ويُقدر حجم سوق الجبن في مصر بنحو 326 مليون دولار خلال 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 512 مليونًا بحلول 2033، بمعدل نموٍ سنوي مركب يقارب 5%، كما تشير التقديرات إلى وصول إنتاج الجبن إلى ما بين 700 و720 ألف طن سنويًا خلال الفترة من 2025 إلى 2029.

وتواجه صناعة الإنتاج المحلي من الألبان الطازجة رغم قوة قاعدتها، تحديًا يتمثل في اعتماد بعض المصانع على الألبان المجففة المستوردة، حيث لا تتجاوز مساهمة الألبان الطازجة المحلية في بعض الحالات، 25% من احتياجات التصنيع.

جهينة ودومتي ودانون في مقدمة السوق

ويضم سوق تصنيع الألبان في مصر عددًا من الشركات المحلية والدولية الكبرى، من بينها جهينة ودومتي وبيتي ودانون مصر ومجموعة بل، إلى جانب عدد من المنتجين المحليين والدوليين.

وتشمل الاستثمارات كذلك مجموعة بل، التي تضخ استثمارات كبيرة في السوق المصرية، مع توجيه نسبة كبيرة من إنتاجها إلى التصدير، بما يعكس فرص نمو منتجات الألبان المصرية في الأسواق الخارجية.

وتتركز صادرات القطاع بصورة خاصة في منتجات الألبان المصنعة، وعلى رأسها الجبن، إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، إلا أن حجم الصادرات لا يزال أمامه مجال كبير للنمو مقارنة بالإمكانات الإنتاجية للسوق المصرية.

 

ألبان الأطفال

وتبدو الصورة على الجانب الآخر، مختلفة في سوق ألبان الأطفال، والذي لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات رغم امتلاك مصر قاعدة قوية لإنتاج الألبان الطازجة.

ويتجاوز الطلب المحلي على ألبان الأطفال نحو 40 إلى 50 مليون عبوة سنويًا، بينما تشير البيانات إلى ارتفاع فاتورة الواردات، إذ بلغت واردات ألبان الأطفال المركزة نحو 225 مليون دولار، ضمن إجمالي واردات الألبان ومنتجاتها التي وصلت إلى نحو 807 ملايين دولار.

ويمثل مصنع لاكتو مصر في مدينة العاشر من رمضان، أحد أبرز مشروعات الإنتاج المحلي لألبان الأطفال، باعتباره أول مصنع من نوعه في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، ويغطي المصنع حاليًا نحو 15% إلى 20% من احتياجات السوق المحلية، مع توجيه جزءٍ من إنتاجه للتصدير أو لتلبية احتياجات وزارة الصحة.

انتعاش صناعة الألبان بدعم من تمويلات

 

مصنع بـ500 مليون دولار لتغيير المعادلة

ويخطط جهاز مستقبل مصر، للتنمية المستدامة لإنشاء مصنع جديد لإنتاج ألبان الأطفال، باستثمارات تصل إلى 500 مليون دولار، بالشراكة مع القطاع الخاص، ومن المقرر أن يبدأ المصنع التشغيل مطلع 2027، على أن تستهدف المرحلة الأولى تغطية نحو 50% من احتياجات السوق المحلية، مع التوسع تدريجيًا للوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل.

ويتضمن المشروع احتياجات إنتاجية كبيرة، من بينها استيراد نحو 40 ألف بقرة عالية الإنتاجية، إلى جانب زراعة نحو 50 ألف فدان بالبرسيم، لتوفير جانب من احتياجات منظومة الإنتاج.

وتسيطر علامات تجارية دولية في المقابل، على جانب كبير من سوق ألبان الأطفال في مصر، ومن أبرزها منتجات نستله مثل NAN وNestogen، ودانون من خلال Bebelac وAptamil، وأبوت عبر Similac، إلى جانب Hero Baby وغيرها.

 

تحديات أمام صناعة الألبان

وتواجه صناعة الألبان رغم النمو الملحوظ في الإنتاج المحلي عددًا من التحديات، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الأعلاف، وتقلب أسعار مستلزمات الإنتاج، وجودة الألبان الناتجة عن صغار المربين، والاعتماد على مسحوق الحليب المستورد في بعض الصناعات.

وتعمل الدولة على معالجة جانب من هذه التحديات عبر تطوير مراكز تجميع الألبان، وتحسين السلالات، وتوفير برامج تمويل ميسرة، إلى جانب التوسع في برامج التحسين الوراثي، والتي ساهمت في رفع إنتاجية بعض الأبقار من نحو 7 كيلوجرامات، إلى قرابة 20 كيلوجرامًا من اللبن يوميًا.

Short Url

search