السبت، 12 سبتمبر 2026

10:46 م

السعودية توقف خط أنابيب النفط شرق - غرب بعد هجوم بطائرات مسيرة.. ماذا يحدث لأسواق الطاقة؟

السبت، 12 سبتمبر 2026 09:55 م

نفط

نفط

مي المرسي

أعلنت السعودية تعليق عمليات خط أنابيب النفط شرق - غرب احترازيًا، بعد تعرض المسار الحيوي لنقل الخام لهجوم جوي، في تطور يهدد بإضافة ضغوط جديدة على أسواق النفط العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر واستمرار اضطرابات حركة الملاحة.

ويعد خط الأنابيب السعودي شرق - غرب، المعروف باسم بترولاين، أحد أهم مسارات نقل النفط داخل المملكة، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر ويربط مناطق الإنتاج في شرق السعودية بموانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر غربًا.

خط أنابيب النفط السعودي.. لماذا يمثل أهمية كبيرة؟

تزداد أهمية خط الأنابيب شرق - غرب في ظل استمرار اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ظل مغلقًا إلى حد كبير بسبب الحرب، وفقًا لرويترز.

وينقل خط الأنابيب ما بين 4 و5 ملايين برميل من النفط يوميًا، أي ما يعادل نحو 4% إلى 5% من الإمدادات العالمية، ما يجعله أحد أهم شرايين نقل الخام إلى الأسواق الدولية.

وسمح الخط خلال الأشهر الماضية للسعودية بالحفاظ على جزء مهم من قدرتها على تصدير النفط عبر البحر الأحمر، في وقت تعرضت فيه طرق إمداد أخرى في المنطقة لاضطرابات متزايدة.

هجوم على خط أنابيب النفط من العراق

وقالت السعودية والعراق إن الهجوم الذي استهدف خط الأنابيب انطلق من الأراضي العراقية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن.

وأظهرت صور للأقمار الصناعية تصاعد دخان أسود من منطقة على مسار خط الأنابيب جنوب المدينة المنورة، وأعلنت السعودية أن الهجوم أسفر عن بعض الإصابات، إلى جانب أضرار يجري تقييمها، دون الكشف عن تفاصيل بشأن تأثير الواقعة على صادرات النفط.

وفي العراق، أُعفي قائد عمليات محافظة ميسان من منصبه بعد تأكيد انطلاق الهجمات من أحد المواقع داخل المحافظة.

الحوثيون يصعدون في البحر الأحمر

يأتي الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي بالتزامن مع تصعيد جديد للحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن.

وأفادت مصادر حكومية يمنية بأن الحوثيين سيطروا على جزيرة بريم الاستراتيجية الواقعة عند مدخل البحر الأحمر في مضيق باب المندب، وهو ما يزيد المخاوف بشأن أمن واحد من أهم طرق التجارة والطاقة العالمية.

كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى تراجع إمدادات النفط الخام السعودية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، مع تأثر الإمدادات بهجمات مرتبطة بالحوثيين على السفن العابرة لمضيق باب المندب.

هل ترتفع أسعار النفط؟

يمثل توقف خط الأنابيب السعودي عامل ضغط إضافيًا على سوق النفط، خصوصًا في ظل تزامن التطورات مع اضطرابات في ممرات الشحن الرئيسية بالمنطقة.

وفي حال طال تعليق عمليات الخط أو تعرضت منشآت نقل النفط لمزيد من الهجمات، فقد تتزايد المخاوف بشأن حجم الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية، وهو ما قد يدعم أسعار النفط، وتزداد حساسية السوق لأن خط شرق - غرب يوفر للسعودية مسارًا بديلًا لنقل الخام بعيدًا عن بعض المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

السعودية تطلب دعمًا أمريكيًا لمواجهة الحوثيين

وبحسب ثلاثة مصادر تحدثت إلى رويترز، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالًا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طلب خلاله مساعدة عسكرية أمريكية لمواجهة تقدم الحوثيين.

وقالت المصادر إن واشنطن أبلغت الرياض بأنها لن تتدخل عسكريًا بشكل مباشر في الوقت الحالي، لكنها ستقدم دعمًا استخباراتيًا.

ومع استمرار الهجمات على طرق نقل النفط والسيطرة على مواقع استراتيجية عند مدخل البحر الأحمر، تتزايد المخاطر أمام حركة الطاقة العالمية، فيما تترقب الأسواق ما إذا كان التصعيد الحالي سيتحول إلى اضطراب أوسع في إمدادات النفط.

Short Url

search