الإثنين، 07 سبتمبر 2026

01:08 م

94 مليار جنيه إسترليني مهددة.. الضرائب والطاقة تضرب التصنيع البريطاني وأكثر من 20% يدرسون البيع

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 11:50 ص

قطاع التصنيع البريطاني

قطاع التصنيع البريطاني

منة الغزاوي

تواجه خطط بريطانيا لإعادة إحياء قطاع التصنيع ضغوطا متزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والضرائب ونقص العمالة الماهرة، وهي عوامل تهدد قدرة الشركات الصناعية المملوكة للعائلات على مواصلة الاستثمار وانتقال ملكيتها إلى الأجيال المقبلة، وفق تقرير صادر عن شركة Make UK ومؤسسة Bishop Fleming.

وبحسب التقرير، تمثل الشركات الصناعية المملوكة للعائلات نحو 65% من شركات التصنيع في بريطانيا، وتسهم بنحو 94 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني إلى جانب توفيرها حوالي مليون وظيفة.

 وأوضح التقرير أن هذه الشركات تواجه ضغوطا متزايدة تؤثر في قراراتها الاستثمارية وخطط انتقال الملكية، بالتزامن مع سعي الحكومة البريطانية إلى تعزيز القدرات الصناعية المحلية.

قطاع التصنيع البريطاني 

وتصدرت تكاليف الطاقة قائمة التحديات التي تواجه المصنعين، إذ أشار 59% من الشركات إلى أن تكاليف الطاقة تمثل أكبر عائق أمام نمو أعمالها، بينما اعتبر 47% أن الضرائب تمثل المشكلة الرئيسية، وتعد تكاليف الكهرباء الصناعية في بريطانيا الأعلى بين دول مجموعة السبع، ما يرفع تكلفة الإنتاج ويحد من قدرة المصانع على التوسع والاستثمار.

ضريبة الميراث تهدد انتقال الشركات للأجيال المقبلة

ولا تقتصر الضغوط على تكاليف التشغيل فقط، إذ تشكل ضريبة الميراث تحديا جديدا أمام الشركات العائلية في بريطانيا وتتزايد المخاوف من أن تؤدي التغييرات الضريبية إلى زيادة تكلفة انتقال ملكية الشركات من جيل إلى آخر، مما يهدد استمرارها داخل العائلات المالكة.

وقال نحو 78% من المصنعين العائليين إنهم يشعرون بالقلق من تأثير تغييرات ضريبة الميراث وتقليص الإعفاءات المرتبطة بملكية الشركات على خطط انتقال الأعمال إلى الجيل التالي، وبحسب التقرير تدفع هذه الضغوط بعض أصحاب الشركات إلى تأجيل الاستثمارات أو بيع شركاتهم وذلك لتجنب أعباء ضريبية متزايدة.

أكثر من 20% يدرسون البيع لمستثمرين أجانب

وتبرز مخاوف إضافية بشأن انتقال ملكية الشركات الصناعية إلى خارج بريطانيا، إذ يدرس أكثر من 20% من المصنعين العائليين بيع شركاتهم إلى مشترين أجانب، بينما يفكر 18% في البيع داخل المملكة المتحدة.

ويرى التقرير أن زيادة عمليات البيع لمستثمرين أجانب يمكن أن تؤدي إلى فقدان جزء من القدرات التصنيعية والخبرات المتراكمة وسلاسل التوريد المحلية، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتعزيز الإنتاج الصناعي داخل البلاد.

التصنيع داخل الشركات البريطانية 

نقص المهارات يضغط على قطاع التصنيع البريطاني

كما أن نقص العمالة والمهارات التقنية يمثل تحديا آخر أمام التصنيع البريطاني، إذ أشار 32% من الشركات إلى أن نقص المهارات التقنية يمثل عائقا أمام أعمالها، وعلى الرغم من ذلك  يخطط 63% من المصنعين لضخ استثمارات متوسطة إلى كبيرة في تدريب العاملين، إلا أن ارتفاع تكاليف التدريب المهني وتأخر إصلاح نظام تمويله يهددان بتقييد قدرة القطاع على توفير العمالة الماهرة التي يحتاجها.

المصنعون البريطانيون ينتظرون إجراءات حكومية أكثر فاعلية

وفي الوقت نفسه، أظهر التقرير أن 91% من المصنعين لم يروا حتى الآن فوائد ملموسة من استراتيجية الحكومة الصناعية بعد مرور عام على إطلاقها، ورغم ترحيب القطاع بالاستراتيجية ترى الجهات المشاركة في التقرير أن نجاحها يتوقف على تحويلها إلى إجراءات عملية تعالج ارتفاع تكاليف الطاقة والضرائب، ونقص المهارات، وتمويل التدريب، بالإضافة إلى  توفير حوافز أكبر للاستثمار.

ودعت Make UK الحكومة البريطانية إلى إعادة النظر في التغييرات الأخيرة على ضريبة الميراث، بما في ذلك الحد الأقصى للإعفاءات المرتبطة بملكية الشركات بعدما طالب 42% من المصنعين بإلغاء هذه التغييرات، كما طالبت بخفض تكاليف الطاقة الصناعية، ومراجعة مساهمات التأمين الوطني التي يتحملها أصحاب العمل، وإصلاح نظام تمويل التدريب المهني، وتعزيز الحوافز الاستثمارية، بما في ذلك توسيع الإعفاءات الرأسمالية لتشمل البرمجيات والمصانع والآلات المستعملة والمجددة.

ويشير التقرير إلى أن قدرة بريطانيا على إعادة بناء قاعدتها الصناعية لا تعتمد فقط على وضع استراتيجية صناعية جديدة، وإنما على توفير بيئة اقتصادية تسمح للشركات العائلية بالحفاظ على استثماراتها ونقل ملكيتها إلى الأجيال المقبلة، بما يضمن استمرار الوظائف والمهارات والقدرات الإنتاجية داخل البلاد.

اقرأ أيضا:

بريطانيا تحصل على الوصول الكامل لأسواق CPTPP بعد تصديق كندا وترفع عدد التكتل لـ 12 دولة

بريطانيا تخفض معدل الخصم لدعم الاستثمار في مشروعات البنية التحتية

بريطانيا تسجل عجزا مفاجئا في الموازنة خلال يوليو مع ارتفاع الإنفاق

Short Url

search