الجمعة، 04 سبتمبر 2026

03:52 م

«2 مليون طن و24 مليون نخلة».. خطة تحويل مصر من عملاق إنتاج التمور لقوة تصنيعية في 2026

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 01:57 م

تمور

تمور

تواصل صناعة التمور المصرية في 2026، ترسيخ موقعها كواحدة من أهم الصناعات الزراعية والغذائية، في ظل امتلاك مصر قاعدة إنتاجية ضخمة تضعها في صدارة الدول المنتجة عالميًا، بالتزامن مع تحرك الدولة والقطاع الخاص نحو التوسع في الأصناف عالية القيمة، وتحسين عمليات ما بعد الحصاد والتعبئة والتصنيع، بهدف تحويل الميزة الإنتاجية إلى عائد تصديري أكبر.

 مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور

وتحتل مصر المركز الأول عالميًا في إنتاج التمور، بإنتاج سنوي يصل إلى نحو مليوني طن، وهو ما يمثل حوالي 19% من الإنتاج العالمي، مع امتلاكها أكثر من 24 مليون نخلة.

ووفقًا لما أكده علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال فعاليات مهرجان القاهرة السادس للتمور في فبراير 2026، فإن مصر تمضي في خطط التوسع في زراعة الأصناف عالية القيمة، بالتوازي مع تعزيز قدرات التصنيع والتصدير.

وتعكس هذه الأرقام حجم القاعدة الإنتاجية التي تمتلكها مصر في قطاع التمور، خاصة مع انتشار زراعة النخيل في عدد كبير من المحافظات والمناطق الزراعية الجديدة.

تطوير منظومة ما بعد الحصاد أحد المحاور المهمة للنهوض بقطاع التمور

ولم تعد المنافسة في سوق التمور تعتمد فقط على حجم الإنتاج، وإنما أصبحت جودة المنتج وعمليات الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف والتصنيع من أهم العوامل المؤثرة في القدرة على الوصول إلى الأسواق ذات العائد الأعلى.

ووفقًا لوزارة الزراعة، فإن تطوير منظومة ما بعد الحصاد يمثل أحد المحاور المهمة للنهوض بقطاع التمور، من خلال تحسين عمليات الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف ورفع جودة المنتج النهائي بما يتوافق مع المعايير الدولية.

كما شددت الوزارة، على أهمية التوسع في زراعة الأصناف عالية القيمة التصديرية، بما يساعد على زيادة قدرة التمور المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

 صادرات التمور.. قفزة جديدة خلال السنوات الأخيرة

وشهدت صادرات التمور المصرية نموًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس تطورًا تدريجيًا في القطاع وانتقاله من الاعتماد الأكبر على بيع التمور الخام إلى الاهتمام بالتصنيع والمنتجات ذات القيمة المضافة.

ووفقًا للدكتور أمجد القاضي، المدير التنفيذي لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي، بلغت صادرات التمور المصرية ومصنعاتها خلال عام 2025 نحو 112 ألف طن بقيمة 161.6 مليون دولار، مقابل نحو 88 ألف طن بقيمة 105 ملايين دولار خلال 2024.

وأوضح «القاضي»، أن هذه الأرقام تعكس ارتفاعًا في الكميات بنسبة 27% والقيمة بنسبة 53% خلال عام واحد، مشيرًا إلى أن القطاع يستهدف زيادة صادرات التمور بنسبة 25% خلال الموسم المقبل الذي يبدأ في أكتوبر 2026.

مصر تتقدم عالميًا في صادرات التمور

وأظهرت دراسة حول حركة التجارة العالمية للتمور خلال الفترة من 2021 إلى 2025 تطورًا لافتًا في ترتيب مصر عالميًا.

ووفقًا للدراسة التي قدمها الدكتور عز الدين جاد الله العباسي، رئيس لجنة الدراسات والبحوث بالمجلس الدولي للتمور، خلال ورشة عمل إقليمية عقدت في القاهرة أغسطس 2026، ارتفعت قيمة صادرات مصر من التمور من نحو 52.2 مليون دولار في 2021 إلى 146.9 مليون دولار في 2025، بمعدل نمو سنوي بلغ 29.5%.

وأشارت الدراسة، إلى أن مصر تقدمت من المركز الثالث عشر عالميًا إلى المركز السادس في صادرات التمور خلال 2025، بينما تضاعفت صادراتها خلال الفترة محل الدراسة بنحو 2.8 مرة من حيث القيمة ونحو 2.2 مرة من حيث الكمية.

وتكشف هذه البيانات عن التحول الذي يشهده القطاع المصري، خاصة مع زيادة الاستثمارات في الأصناف التصديرية وعمليات التصنيع والتعبئة.

 200 ألف طن مستهدف لصادرات التمور بحلول 2027

وتستهدف مصر مواصلة التوسع في تصدير التمور خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على الأصناف ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.

ووفقًا لتصريحات عماد شحاتة، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، في يناير 2026، تستهدف مصر الوصول بصادرات التمور إلى نحو 200 ألف طن بحلول عام 2027، مع التركيز على أصناف مثل المجدول والبرحي وفتح أسواق جديدة أمامها.

ويأتي ذلك بالتوازي مع توجه نحو زيادة إجمالي صادرات الحاصلات الزراعية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية القادرة على المنافسة عالميًا.

 المجدول والبرحي والسيوي أصناف ذات قيمة تصديرية

وتتجه الاستثمارات الزراعية والتجارية بصورة متزايدة إلى الأصناف التي تتمتع بقدرة أكبر على المنافسة في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها المجدول والبرحي والسيوي.

ووفقًا للدكتور سعيد خليل، المستشار الفني السابق لوزارة الزراعة وأستاذ البيوتكنولوجي بمركز البحوث الزراعية، فإن التوقعات تشير إلى ارتفاع صادرات التمور خلال 2026 إلى نحو 50 ألف طن، مقارنة بنحو 30 ألف طن في العام السابق، مع التركيز بصورة خاصة على الأصناف الفاخرة مثل المجدول والبرحي والسيوي.

التصنيع الزراعي فرصة لزيادة عائد التمور

يمثل التصنيع أحد أهم المسارات لتعظيم العائد الاقتصادي من محصول التمور، خاصة أن القطاع لم يعد يعتمد فقط على تصدير الثمار في صورتها التقليدية.

ووفقًا لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي، شهدت صادرات التمور ومصنعاتها خلال 2025 تطورًا، مع زيادة الاهتمام بمنتجات القيمة المضافة مثل التمور المعبأة والعجوة والدبس ومكونات الصناعات الغذائية القائمة على التمور.

ويعني ذلك أن سلسلة القيمة لم تعد تتوقف عند زراعة النخيل والحصاد، وإنما تمتد إلى الفرز والتدريج والتعبئة والتخزين والتصنيع، وصولًا إلى التسويق والتصدير.

ورغم تصدر مصر عالميًا في إنتاج التمور، فإن حجم ما يتم توجيهه إلى الأسواق الخارجية لا يزال يمثل نسبة محدودة من إجمالي الإنتاج، ووفقًا لتصريحات منشورة في 2026، فإن جزءًا كبيرًا من الإنتاج المصري يعتمد على أصناف رطبة مثل الزغلول والحياني والسماني، وهي أصناف يتركز استهلاكها محليًا خلال موسم حصاد قصير، مع وجود تحديات مرتبطة بالتخزين المبرد.

وتبرز هنا أهمية التوسع في الأصناف القابلة للتصدير، إلى جانب تطوير البنية التحتية الخاصة بالتخزين والتعبئة والتصنيع، بما يسمح بالحفاظ على جودة المنتج وإطالة فترة تسويقه.

تشهد تجارة التمور العالمية منافسة متزايدة بين الدول المنتجة، ولم يعد حجم الإنتاج وحده كافيًا لضمان تحقيق عائد تصديري مرتفع، ووفقًا للدراسة التي عرضها المجلس الدولي للتمور في أغسطس 2026، بلغت قيمة صادرات التمور عالميًا نحو 2.62 مليار دولار خلال 2025، بينما ارتفعت حصة الدول العربية من الصادرات العالمية إلى 68.4%، مقابل 53.3% في 2021.

وأكد المشاركون في الورشة الإقليمية أن القيمة المضافة وجودة المنتج والتعبئة والتصنيع والقدرة على الوصول إلى الأسواق الأعلى سعرًا أصبحت عوامل حاسمة في المنافسة العالمية.

 التحدي والفرصة أمام صناعة التمور المصرية

وتمتلك مصر قاعدة إنتاجية ضخمة، وموقعًا متقدمًا عالميًا في الإنتاج، إلى جانب نمو واضح في الصادرات خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل صناعة التمور أمام فرصة كبيرة لتعظيم العائد الاقتصادي.

وتشير المؤشرات الحديثة إلى أن المسار خلال الفترة المقبلة لا يقتصر على زيادة عدد النخيل أو حجم الإنتاج، وإنما يتجه بصورة أكبر نحو اختيار الأصناف عالية القيمة، وتحسين عمليات ما بعد الحصاد، والتوسع في التصنيع، ورفع جودة التعبئة والتغليف، وفتح أسواق تصديرية جديدة.

وبذلك تتحول التمور المصرية من مجرد محصول ضخم الإنتاج إلى صناعة متكاملة تمتد من المزرعة إلى المصنع ثم إلى الأسواق العالمية، وهو ما يفتح الباب أمام زيادة القيمة المضافة ورفع العائد التصديري من أحد أهم المحاصيل الزراعية المصرية.

 أبرز أرقام صناعة التمور المصرية في 2026

مصر تحتل المركز الأول عالميًا في إنتاج التمور.

الإنتاج السنوي يصل إلى نحو 2 مليون طن.

مصر تمتلك أكثر من 24 مليون نخلة.

صادرات التمور ومصنعاتها، بلغت 112 ألف طن بقيمة 161.6 مليون دولار خلال 2025، وفق تصريحات مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي.

قيمة صادرات التمور المصرية بلغت 146.9 مليون دولار في 2025 وفق دراسة المجلس الدولي للتمور.

مصر تقدمت إلى المركز السادس عالميًا في صادرات التمور خلال 2025، وفق الدراسة نفسها.

معدل نمو صادرات مصر من التمور بلغ 29.5% سنويًا خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

مستهدف الوصول إلى نحو 200 ألف طن صادرات تمور بحلول 2027.

التركيز يتزايد على أصناف المجدول والبرحي والسيوي ذات القيمة التصديرية الأعلى.

اقرأ أيضًا:

ننتج 1.8 مليون طن ونصدر 2%.. دراسة لتعظيم القيمة المضافة لـ"التمور" وتحويلها لصناعة تصديرية

صناعة التوابل من "نوى البلح".. طريقك لتأسيس مشروع استثماري جديد

مكسرات بالمليارات.. المصريون يشترون "كاجو وجوز الهند" بـ2 مليار جنيه خلال 2025

«مطارات الثاني» تطلق أسعاراً تنافسية لتعزيز شحن التمور خلال موسم الحصاد

Short Url

search