-
الكهرباء تسرّع وتيرة تحويل العدادات الكودية عقب الموافقة على طلبات التصالح
-
95 ألف جنيه دخل سنوي عند استثمار هذا المبلغ في البنك العربي الإفريقي
-
«سوبر نينيو» تقترب.. الأرصاد الجوية تكشف لـ«إيجي إن» حقيقة تأثير الظاهرة على مصر
-
مصر تسابق الزمن نحو 2030.. بنية تحتية وطاقة في مواجهة تغيرات النظام العالمي
مصر تسابق الزمن نحو 2030.. بنية تحتية وطاقة في مواجهة تغيرات النظام العالمي
الجمعة، 04 سبتمبر 2026 03:11 م
علم مصر _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تسابق مصر الزمن للوصول إلى عام 2030، عبر تنفيذ مشروعات واسعة في الطرق والمحاور والموانئ والصناعة والزراعة واللوجستيات والطاقة، في ظل تحولات اقتصادية وجيوسياسية كبيرة يتوقع أن تشهدها المنطقة خلال السنوات المقبلة.
ويأتي التركيز على عام 2030 في ظل سباق إقليمي ودولي لإعادة ترتيب المواقع الاقتصادية والسياسية، إذ تعمل دول المنطقة على تأسيس قواعد صناعية ولوجستية جديدة، استعدادًا لمرحلة تتغير فيها خريطة الطاقة والتجارة والاقتصاد العالمي.
لماذا يمثل عام 2030 نقطة مهمة؟
ويمثل عام 2030 نقطة فاصلة، خصوصًا مع التغيرات المتوقعة في خريطة السياسة والجغرافيا السياسية، بالتزامن مع بداية تراجع ونفاد المخزونات النفطية في بعض الدول.
وبحسب التقديرات لعدد من التقارير الدولية التي صدرت مؤخرًا منها التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، أن تبدأ بعض الدول التي تعتمد على احتياطيات النفط في مواجهة تراجع مخزوناتها بداية من 2034، وصولًا إلى انخفاضات أكبر خلال السنوات التالية، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن الوضع قد يصل إلى مستويات شديدة الصعوبة بحلول 2050.

وتعتمد دول نفطية على بيع البترول بالدولار كمصدر رئيسي للقوة والدخل، وهو ما يجعل تراجع المخزونات تحديًا اقتصاديًا كبيرًا بالنسبة إليها، ويدفعها إلى البحث عن مصادر بديلة للدخل والإنتاج.
سباق على تأسيس القواعد الاقتصادية
في ظل هذه التحولات، تتسابق الدول على بناء قواعد صناعية ولوجستية خلال السنوات الحالية، وتلعب الطرق واللوجستيات والموانئ دورًا أساسيًا في دعم هذه القواعد، باعتبارها العناصر التي تخدم المصانع وتربط مناطق الإنتاج بالأسواق ومنافذ التصدير، وينظر المستثمرين إلى الطرق والمحاور والموانئ والخدمات اللوجستية باعتبارها من أهم عناصر جذب الاستثمارات والتوسع في المشروعات.
مصر تتحرك منذ 2014
منذ عام 2014، نفذت مصر سلسلة واسعة من المشروعات في البنية التحتية، شملت الطرق والكباري والزراعة والموانئ والصناعة واللوجستيات، إلى جانب التسليح.
ويعد حجم ما جرى تنفيذه خلال هذه الفترة بما يثبت إعادة بناء وصياغة للبنية التحتية للدولة، مع التحرك في عدد كبير من القطاعات في وقت واحد، وشملت التحركات أيضًا العمل على توطين الصناعات وتهيئة المناخ الاستثماري، بالتوازي مع تطوير شبكة الطرق والمحاور والموانئ والخدمات اللوجستية.

وتوفر هذه المنظومة الأساس اللازم لعمل المصانع ونقل البضائع والمنتجات، كما تساعد على جذب الاستثمارات والتوسع في النشاط الاقتصادي.
الطاقة.. عصب المرحلة المقبلة
تحتل الطاقة موقعًا رئيسيًا في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع التوقعات المتعلقة بتراجع مخزونات النفط لدى بعض الدول، ومع بداية تراجع المخزونات النفطية المتوقعة منذ 2034، وصولًا إلى مستويات أكثر انخفاضًا في السنوات التالية، تتجه دول العالم إلى البحث عن بدائل للطاقة التقليدية.
ويشير التقرير الصادر وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطاقة ستكون من أهم عناصر القوة في النظام العالمي الجديد، بما يجعل الدول التي تمتلك مصادر متنوعة للطاقة أكثر قدرة على التعامل مع المرحلة المقبلة.
مصر تتجه إلى الوقود الأخضر والهيدروجين الأخضر
تعمل مصر على إنشاء قاعدة كبيرة لتجارة الترانزيت وتداول الحاويات، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات ضخمة للوقود الأخضر والهيدروجين الأخضر، وتركز هذه المشروعات في الموانئ الموجودة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب الموانئ الموجودة على الساحل الشمالي المصري والموانئ الموجودة في البحر الأحمر، ويربط هذا التوجه بين البنية اللوجستية والطاقة الجديدة، بما يفتح المجال أمام مصر للاستفادة من التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة.

وأصبحت مصر ضمن الدول التي تعمل بقوة في مجال الهيدروجين الأخضر والوقود الأخضر، مع توقعات بأن تحتل ترتيبًا متقدمًا عالميًا في هذا المجال بحلول 2030 أو بعده.
الطاقة المتجددة والمشروع النووي
تعمل مصر كذلك على مشروعات كبيرة في الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النظيفة والمتجددة بصورة عامة، ويأتي مشروع الضبعة النووي ضمن المشروعات الرئيسية التي يركز عليها ، باعتباره أحد المشروعات المرتبطة بمستقبل الطاقة في مصر، وتستهدف هذه المشروعات تنويع مصادر الطاقة والاستعداد لمرحلة تصبح فيها الطاقة عنصرًا أكثر تأثيرًا في قوة الدول وقدرتها على المنافسة.
الموارد الطبيعية المصرية
بدأت مصر خلال السنوات الأخيرة في اكتشاف واستخراج بعض مواردها، ومن بينها الغاز، مع استمرار عمليات البحث عن موارد أخرى، وتشير أرقام الاكتشافات التي أعلن عنها مجلس الوزراء إلى وجود فرص لاكتشاف البترول في المنطقة الغربية، مع الإشارة إلى ارتفاع تكلفة عمليات البحث والاستخراج، وهو ما جعل التعامل مع هذه الموارد يتم بصورة تدريجية، وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع مشروعات البنية التحتية والصناعة والطاقة واللوجستيات.
دروس من الدول النفطية
ومن المرجح أن تتناول الأوضاع عدد من الدول النفطية التي اعتمدت لفترات طويلة على استخراج البترول وبيعه بالدولار، واستخدام العائدات في الرواتب والرفاهية واستيراد الاحتياجات المختلفة، ويشار إلى أن بعض هذه الدول واجهت خلال السنوات الماضية أزمات اقتصادية خطيرة، بينما بدأت دول أخرى في التحرك مبكرًا وتنويع اقتصاداتها وبناء قطاعات جديدة استعدادًا للمرحلة المقبلة، وتكشف التجارب أهمية بناء قاعدة صناعية وإنتاجية إلى جانب الموارد الطبيعية، خاصة مع التغيرات المتوقعة في سوق الطاقة.
السياسة والاقتصاد في مواجهة التحولات الإقليمية
تأتي التحركات المصرية في ظل بيئة إقليمية تشهد تغيرات سياسية وجيوسياسية متسارعة، ويطرح السؤال الأهم وهو مفهوم «النظام العالمي الجديد» باعتباره أحد العوامل التي تفرض على الدول التحرك مبكرًا لتثبيت مواقعها قبل الوصول إلى 2030 و2031.
وفي هذا السياق، تصبح القاعدة الصناعية واللوجستية والطاقة والموانئ والقدرات الاقتصادية عناصر مرتبطة بموقع الدولة السياسي والاستراتيجي، وتسعى مصر، وفق هذا المنهج ، إلى بناء هذه العناصر بالتوازي مع التعامل مع تحديات أمنية وسياسية واجهتها خلال السنوات الماضية.
البناء في ظل التحديات الأمنية
ونفذت مصر جزءا كبيرا من أجندتها التي وضعتها حتي عام 2030 إلى أن تنفيذ مشروعات البنية التحتية تزامن مع مواجهة مصر لتحديات أمنية كبيرة، خصوصًا في شمال شرق سيناء، إلى جانب أحداث وعمليات استهدفت منشآت أمنية داخل البلاد، وبالتزامن مع هذه التحديات، استمرت مشروعات البناء والتطوير في قطاعات الطرق والموانئ والزراعة والصناعة والطاقة، وتضع المعلومات التزامن باعتباره أحد أسباب اعتبار الفترة منذ 2014 وحتى الوصول إلى 2030 مرحلة استثنائية في حجم وسرعة تنفيذ المشروعات.
السنوات المتبقية حتى 2030
مع اقتراب عام 2030، يستمر سباق مصر لاستكمال المشروعات القائمة والتوسع في مجالات الصناعة والطاقة واللوجستيات والموانئ والطرق والزراعة، وتعد السنوات الخمس أو الست المتبقية حتى 2030 تمثل فترة تتطلب استمرار العمل بوتيرة مرتفعة، مع استكمال المشروعات وربطها ببعضها وتحويلها إلى قاعدة اقتصادية متكاملة.
وتتداخل هذا السباق عدة ملفات في وقت واحد، من بينها تغيرات سوق النفط، ومستقبل الطاقة، والهيدروجين الأخضر، والوقود الأخضر، والتجارة العالمية، والموانئ، والصناعة، والاستثمار، وبذلك يصبح الوصول إلى 2030 محطة رئيسية في سباق إعادة ترتيب القدرات الاقتصادية والاستراتيجية، وسط تحولات إقليمية ودولية واسعة، مع استمرار مصر في بناء قاعدة صناعية ولوجستية وطاقة تستهدف تعزيز قدرتها على التعامل مع المرحلة المقبلة.
Short Url
«عربية النواب»: 2030 محطة استراتيجية فارقة.. وعيون أعداء الوطن على عرقلة التنمية
04 سبتمبر 2026 03:54 م
برلمانيون: الوعي بالتحديات شرط استكمال التنمية.. والاستقرار ركيزة لحماية الاقتصاد
04 سبتمبر 2026 03:50 م
برلماني: الاستقرار ركيزة الاقتصاد والوعي مفتاح الحفاظ على مسار التنمية بخطة 2030
04 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً