الجمعة، 04 سبتمبر 2026

01:04 م

أستاذ بجامعة القاهرة يحذر من اقتلاع الأشجار: ثروة لا يمكن تعويضها (تفاصيل)

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 11:59 ص

قطع الأشجار

قطع الأشجار

هدير جلال

حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من اقتلاع الأشجار الكبيرة داخل المدن، مؤكدًا أن الأشجار القديمة تمثل ثروة لا يمكن تعويضها بسهولة، لما لها من أهمية في خفض درجات الحرارة وتوفير الظل وامتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين.

خفض درجات الحرارة بما يتراوح بين 4 و8 درجات مئوية

وقال الدكتور نادر نور الدين، في تعليقه على اقتلاع الأشجار، إن زراعة الأشجار داخل المدن لها فوائد عديدة، من بينها خفض درجات الحرارة بما يتراوح بين 4 و8 درجات مئوية، وخلق مساحات للظل يستفيد منها البشر، فضلًا عن منع ارتفاع درجات حرارة كل ما هو معدن.

وأضاف أن الأشجار تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، وتمثل إحدى رئات الأرض للتخلص من هذا الغاز، كما أنها ماكينة إنتاج مستمر للأكسجين، الذي يمثل سبب حياة البشر والكائنات.

 الغرب قدم ماكينات للحفاظ على الأشجار القديمة واليافعة داخل المدن

وأوضح أن الغرب قدم ماكينات للحفاظ على الأشجار القديمة واليافعة داخل المدن، خاصة في حال الحاجة إلى تطوير بعض المناطق، من خلال نقل هذه الأشجار مؤقتًا إلى أماكن بديلة أو مزارع صحراوية مؤقتة.

وأشار إلى أن هذه الماكينات تعمل على نقل الأشجار كاملة بجذورها وبما حولها من التربة التي تنمو بها الجذور، والتي تُسمى «الصلية» أو حجر الشجرة كاملًا، بما يسمح بالحفاظ على هذه الثروة الشجرية التي لا تعوض، وإعادتها حية كما كانت.

وأكد أن الحفاظ على الأشجار القديمة أفضل من النظر إلى مكسب قليل ومؤقت من أخشابها، أو القول بزراعة شتلات صغيرة تحتاج إلى عشرات السنين حتى تصل إلى حجم الأشجار التي تم اقتلاعها.

وقال إن مصر في أمس الحاجة إلى هذه الماكينات، خاصة بعد ما وصفه بـ«الإبادة الكبير مؤخرًا» لهذه الأشجار في المناخ الصحراوي الساخن، مشيرًا إلى أهميتها الكبيرة ولونها الأخضر وأزهارها الجميلة.

إزالة أشجار شارع جامعة الدول والدقي والمهندسين

وتطرق الدكتور نادر نور الدين، إلى أشجار شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين، موضحًا أن هذه الأشجار لها عشرات وربما مئات السنين، ولذلك تعمقت جذورها حتى وصلت إلى المياه الجوفية السطحية المخزنة على عمق يتراوح بين 1.5 و2.5 متر من سطح الأرض في التربة الطينية بمصر.

وأوضح أن هذه الأشجار أصبحت تشرب وتتغذى ذاتيًا من هذه المياه وما بها من عناصر غذائية ذائبة من طبقات الطين أعلاها وأسفلها.

وأكد أن القول بإحلال هذه الأشجار ليس بالسهولة، موضحًا أن وضع أشجار صغيرة أو شتلات ذات أعماق جذور لا تتجاوز ربع متر يعني الحاجة إلى ري هذه الأشجار بسيارات الري مرتين أسبوعيًا ولمدة عشر سنوات وربما أكثر، حتى تتعمق جذورها وتصل إلى أعماق المياه الجوفية السطحية الحالية.

وأشار إلى أن هذه العملية ليست سهلة، كما أن نسبة موت الشتلات بعد زراعتها قد تصل إلى 25% بسبب سوء الرعاية أو غيرها.

وأضاف أن نقل أشجار كبيرة بنفس حجم الأشجار التي تم اقتلاعها لا يمثل حلًا بالضرورة، موضحًا أن ذلك يعني اقتلاع أشجار من مكان آخر لزراعتها في شارع جامعة الدول العربية، وهو ما يعني اقتلاعًا أيضًا، خاصة مع ندرة وجود أشجار يافعة في المشاتل القريبة.

تحذير من دمج وزارة البيئة مع التنمية المحلية

كما أشار الدكتور نادر نور الدين إلى أنه سبق أن نبه خلال التجديد الوزاري الأخير، قبل عام وشهرين، إلى خطورة ضم وزارة البيئة إلى وزارة التنمية المحلية.

وقال إن وزارة البيئة لديها هموم كبيرة، وإنها وزارة سيادية في الدول المتقدمة في ظل التغير المناخي والحفاظ على التنوع والتوازن الحيوي في البلاد والحفاظ على اللون الأخضر، باعتباره سر الحياة، موضحًا أن وزارة التنمية المحلية تعمل في المقابل على راحة 110 ملايين مصري وتدبير وإدارة مصالحهم اليومي.

Short Url

search