صناعة تجفيف التمور تحول الفاقد إلى مليارات وتفتح أسواق العالم (تفاصيل)
الخميس، 23 يوليو 2026 02:39 م
تمور
تمثل صناعة تجفيف وتصنيع التمور، واحدة من أبرز الصناعات الغذائية الواعدة في مصر، لما لها من أهمية اقتصادية في تقليل الفاقد الزراعي، وتعظيم القيمة المضافة للمحصول، وفتح أسواق تصديرية جديدة، خاصة في ظل تصدر مصر قائمة أكبر منتجي التمور عالميًا.
ويعتمد تجفيف الأغذية على إزالة جزء كبير من المحتوى المائي للمنتج، بما يمنع نمو الكائنات الدقيقة ويوقف نشاط الإنزيمات المسببة للتلف، وهو ما يسهم في إطالة العمر التخزيني للمنتجات الغذائية والحفاظ على جودتها.
وتُعد التمور من أقدم الأغذية التي عرفها الإنسان، كما تمثل مصدرًا غنيًا بالطاقة والفيتامينات، إذ يوفر كيلو جرام واحد من التمور نحو 3 آلاف سعر حراري، إلى جانب ما تحتويه من عناصر غذائية وفوائد صحية متعددة.

الشرقية والبحيرة في الصدارة
وتشارك جميع المحافظات في إنتاج التمور، فيما تأتي الشرقية والبحيرة في مقدمة المحافظات المنتجة بنسبة 10% لكل منهما، يليهما الوادي الجديد وأسوان، ثم الجيزة والإسماعيلية والفيوم ودمياط وكفر الشيخ وأسيوط، إلى جانب باقي المحافظات التي تسهم بنحو ربع الإنتاج.
ورغم تضاعف إنتاج التمور 3 مرات خلال العقود الأربعة الماضية، فإن زيادة الإنتاج تفرض تحديًا يتمثل في كيفية استيعاب الفائض، وهو ما يجعل التصنيع والتصدير أحد أهم الحلول الاقتصادية.
تحليل السوق.. فرص كبيرة وتحديات قائمة
وتشير الدراسة التسويقية، إلى أن السوق المحلي يشهد طلبًا متزايدًا على منتجات التمور، بالتزامن مع اتجاه الدولة للتوسع في زراعة النخيل، وتوافر الأراضي والخامات اللازمة لإقامة مصانع جديدة.
وفي المقابل، تواجه الصناعة عددًا من التحديات، أبرزها ضعف تطبيق معايير الجودة لدى بعض المنتجين، والموسمية في الإنتاج، والمنافسة القوية في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى محدودية البيانات التسويقية وضعف مشاركة بعض حلقات الإنتاج والتسويق.
ورغم ذلك، تمتلك الصناعة نقاط قوة عديدة، من بينها دعم الدولة ومراكز البحوث لتطوير الأصناف، ووجود بنية صناعية مناسبة، وارتفاع الطلب المحلي والتصديري، إلى جانب إمكانية إنتاج منتجات جديدة ذات قيمة مضافة.
وساهم المهرجان الدولي للتمور في دعم خطط تطوير الصناعة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات التصنيع، ومنها إنشاء مصانع جديدة في أسوان والواحات البحرية لتعظيم القيمة المضافة.

منافذ التسويق
وتعتمد منظومة التسويق على عدة قنوات، تشمل:
- تجار الجملة والتجزئة.
- سلاسل الهايبر ماركت.
- البيع المباشر عبر مراكز توزيع.
- التصدير للأسواق الخارجية.
ويستهدف المشروع، إنتاج نحو 400 طن سنويًا من البلح المجفف والعجوة وفق معايير سلامة الغذاء، مع تنفيذ حملات تسويقية لتحقيق الانتشار في السوقين المحلي والخارجي.
الإطار القانوني
تخضع مشروعات تصنيع التمور لقانون الاستثمار باعتبارها من أنشطة التصنيع الزراعي ذات الأولوية، ويمكن تأسيس المشروع في صورة منشأة فردية أو شركة أشخاص أو شركة ذات مسؤولية محدودة أو مساهمة، مع الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة، وفي حالة التصدير يجب استخراج بطاقة استيراد وتصدير أو التصدير من خلال شركة وسيطة.
الوادي الجديد.. الموقع الأنسب للمشروع
وتوصي الدراسة بإقامة المشروع في محافظة الوادي الجديد، نظرًا لما تمتلكه من أكثر من مليوني نخلة مثمرة، ونحو 56 مصنعًا ووحدة تصنيع، إلى جانب جودة الأصناف المنتجة، وتوافر البنية الأساسية اللازمة، حيث تشهد المحافظة إنتاجًا مرتفعًا من التمور الخام والمصنعة الموجهة للسوق المحلي والتصدير.
مراحل التصنيع
وتمر صناعة التمور بعدة مراحل تبدأ بتجميع المحصول من المزارعين، ثم الفرز والتخزين، يليها التبخير والغسيل، ثم التجفيف داخل الأفران، والتبريد، والفرز النهائي إلى ثلاث درجات (تصدير، سوق محلي، تصنيع عجوة)، قبل التعبئة والتغليف.

المعدات الأساسية
ويعتمد المشروع على خط إنتاج متكامل يشمل:
- خط غسيل من الاستانلس ستيل.
- سيور ناقلة مخصصة للصناعات الغذائية.
- هزازات للفرز والتنظيف.
- أفران تجفيف تعمل بالسولار.
- أنظمة تحكم في درجات الحرارة.
- بلاورات للتجفيف والتبريد.
- خطوط نقل وتجهيز وفرز وتعبئة.
وتؤكد الدراسة، أن التوسع في تصنيع وتجفيف التمور يمثل فرصة استثمارية واعدة، تسهم في تقليل الفاقد، وتعظيم القيمة المضافة، وزيادة الصادرات، ودعم الاقتصاد الوطني، مع الاستفادة من المكانة التي تحتلها مصر كأحد أكبر منتجي التمور في العالم.

اقرأ أيضا:
العرب يقودون تجارة التمور.. مصر تتصدر الإنتاج والسعودية تقود التصدير بـ517 مليون دولار
صادرات التمور المصرية تقف عند 146.9 مليون دولار بـ2025 رغم تصدر الإنتاج العالمي
سوق التمور العالمي يشهد نموًا متسارعًا.. وأوروبا تمثل فرصة واعدة أمام الصادرات المصرية
Short Url
شركات تعدين أسترالية تدرس فرص الاستثمار في مصر (تفاصيل)
23 يوليو 2026 02:59 م
أمين شعبة المصدرين: الشراكات الصناعية مفتاح الوصول لـ100 مليار دولار صادرات
23 يوليو 2026 02:57 م
تعزيز التعاون في صناعة السيارات والطاقة على طاولة مناقشات وزيرا خارجية مصر وكندا
23 يوليو 2026 02:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً