الجمعة، 04 سبتمبر 2026

12:50 م

ننتج 1.8 مليون طن ونصدر 2%.. دراسة لتعظيم القيمة المضافة لـ"التمور" وتحويلها لصناعة تصديرية

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 10:44 ص

تمور

تمور

كشفت دراسة برلمانية مقدمة من النائبة هالة كيرة، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، عن خريطة طريق متكاملة لتطوير قطاع التمور في مصر، تستهدف الانتقال به من الاعتماد على الإنتاج الموجه للسوق المحلية إلى بناء صناعة تصديرية ذات قيمة مضافة وقدرة تنافسية في الأسواق العالمية.

الأولى عالميا

وأوضحت الدراسة، أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور، بإنتاج يقدر بنحو 1.82 مليون طن سنويًا، يمثل نحو 17.7% من الإنتاج العالمي، من خلال أكثر من 22 مليون نخلة، ورغم هذه القاعدة الإنتاجية الضخمة، لا تتجاوز الصادرات المصرية نحو 2% من إجمالي الإنتاج المحلي، بما يعكس فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج والقدرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

النائبة هالة كيره

التركيبة الصنفية

وأرجعت الدراسة، جانبًا من هذه الفجوة إلى طبيعة التركيبة الصنفية للزراعات الحالية، والتي يغلب عليها إنتاج الأصناف الرطبة ذات الطلب المحلي، مقابل تنامي الطلب العالمي على الأصناف النصف جافة والجافة ذات القابلية الأعلى للتصدير، وفي مقدمتها المجدول والسيوي، ما يتطلب إعادة توجيه جزء من الاستثمارات الزراعية والصناعية نحو الأصناف الأكثر توافقًا مع احتياجات الأسواق الخارجية.

سلسلة قيمة صناعية 

وأكدت الدراسة، أن تعظيم الاستفادة من الميزة الإنتاجية لمصر يتطلب التعامل مع التمور باعتبارها سلسلة قيمة صناعية متكاملة، تبدأ من اختيار الأصناف الملائمة للأسواق المستهدفة، وتمتد إلى عمليات الفرز والتدريج والتعبئة والتجفيف والتصنيع الغذائي والتخزين، وصولًا إلى الخدمات اللوجستية والتسويق والتصدير.

أكبر مزرعة تمور بالعالم

وفي هذا السياق، أشارت الدراسة إلى التوجيهات الرئاسية الخاصة بإنشاء أكبر مزرعة تمور في العالم على مساحة 40 ألف فدان، تضم نحو 2.5 مليون نخلة من الأصناف التصديرية المطلوبة عالميًا، باعتبارها إحدى الركائز التي يمكن البناء عليها لزيادة المعروض من الأصناف ذات القدرة التنافسية في الأسواق الدولية.

وبحسب بيانات الدراسة لعام 2020، تتوزع زراعات وإنتاج التمور على عدد من المحافظات الرئيسية، من بينها الجيزة بإنتاج يبلغ نحو 232.8 ألف طن، والشرقية بنحو 202.8 ألف طن، والبحيرة بنحو 168.2 ألف طن، والوادي الجديد بنحو 114.4 ألف طن، وأسوان بنحو 109.7 ألف طن.

توسيع قاعدة الأسواق 

وتستهدف الاستراتيجية الحالية توسيع قاعدة الأسواق الخارجية لتصل إلى 150 دولة بحلول عام 2030، مقابل 63 دولة حاليًا، بالتوازي مع رفع متوسط سعر طن التمور المصرية المصدرة من نحو 1000 دولار إلى 1500 دولار، بما يعكس توجهًا نحو زيادة حصيلة الصادرات عبر تحسين الجودة والقيمة المضافة، وليس فقط زيادة الكميات المصدرة.

تطوير البنية التحتية 

وطالبت الدراسة، بتطوير البنية التحتية لسلاسل الإمداد والتوسع في تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، خاصة التخزين المبرد، والفرز والتدريج الآلي، والفرز الضوئي الإلكتروني، وأنظمة التتبع والجودة، إلى جانب رفع كفاءة عمليات التعبئة والتغليف بما يتوافق مع اشتراطات الأسواق العالمية.

كما أوصت بتوفير حوافز أكثر استهدافًا للمصدرين، ودعم الشركات العاملة في التصنيع والتعبئة والتجهيز، إلى جانب تنظيم بعثات وجولات استضافية لكبار المستوردين خلال موسم الحصاد، بما يتيح الترويج المباشر للتمور المصرية وربط المنتجين والمصنعين بالأسواق الخارجية.

وأكدت الدراسة، أن التحدي الرئيسي أمام القطاع لم يعد مرتبطًا بزيادة الإنتاج فقط، في ظل امتلاك مصر قاعدة إنتاجية كبيرة، وإنما يتمثل في تحويل هذه الوفرة إلى منتج صناعي وتصديري مرتفع القيمة، عبر تطوير الأصناف، ورفع مستويات الجودة، وزيادة التصنيع، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يسمح لمصر بتحويل صدارتها في الإنتاج العالمي إلى مركز أكثر قوة في تجارة وصناعة التمور عالميًا.

Short Url

search