الأحد، 16 أغسطس 2026

01:26 م

«الذكاء الاصطناعي» و«ارتفاع تكاليف الطاقة» يضغطان على الاقتصاد العالمي

الأحد، 16 أغسطس 2026 12:22 م

الاقتصاد العالمي

الاقتصاد العالمي

يواجه الاقتصاد العالمي، مجموعة متشابكة من الضغوط، تتراوح بين تداعيات التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الطاقة، وصولًا إلى الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتقلبات أسواق الأسهم.

وتتسارع شركات التكنولوجيا، نحو ضخ مليارات الدولارات، من أجل تلبية الطلب المتنامي على مراكز البيانات، في الوقت الذي تتزايد فيه خسائر بعد موجات الحر في أوروبا.

وتتزامن هذه التطورات مع تحركات صناعية واستثمارية في أسواق رئيسية، إلى جانب استمرار حالة الحذر بين المستثمرين تجاه تقييمات شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، بينما تواجه أسواق الطاقة ضغوطًا إضافية بسبب اضطرابات الإمدادات، وارتفاع تكلفة استيراد الوقود.

 

موجات الحر تكشف فجوة تأمينية في أوروبا

تتزايد التكلفة الاقتصادية لموجات الحر التي تضرب أوروبا، مع تعرض قطاعات الضيافة والخدمات لخسائر نتيجة انخفاض الإنتاجية، وتراجع الإيرادات، وارتفاع نفقات التبريد والتشغيل.

وبلغت خسائر الناتج الاقتصادي الناجمة عن موجات الحر التي شهدتها أوروبا خلال الصيف الماضي بحسب تقديرات «موديز»، نحو 43 مليار يورو، في حين لم تتجاوز تعويضات التأمين نحو 500 مليون يورو، ما يكشف فجوة كبيرة بين حجم الخسائر والتغطية التأمينية المتاحة.

وأفاد أكثر من 80% من نحو 600 نشاط في قطاع الضيافة في مدينة بادوفا الإيطالية، بتراجع الإيرادات بنحو 20% خلال موجة الحر الأخيرة، وهو ما يدفع شركات التأمين إلى البحث عن حلول جديدة، من بينها التأمين البارامتري الذي يتيح صرف التعويضات تلقائيًا عند تجاوز درجات الحرارة مستويات محددة.

«إل جي» توسع التصنيع في البرازيل

بدأت شركة «إل جي إلكترونيكس» في قطاع الصناعة، تشغيل مصنع جديد للأجهزة المنزلية في ولاية بارانا جنوب البرازيل، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز وجودها في سوق أميركا الجنوبية، والاستفادة من ارتفاع الطلب المحلي.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع الجديد نحو 600 ألف ثلاجة، بينما يؤدي تشغيله إلى جانب مصنع الشركة في منطقة الأمازون إلى رفع إجمالي الطاقة الإنتاجية المحلية للأجهزة إلى أكثر من 7 ملايين وحدة سنويًا.

ويستهدف المصنع إنتاج أجهزة مخصصة للسوق المحلية، إلى جانب استخدامه قاعدة للتصدير إلى أسواق دول أميركا الجنوبية، بما يعزز حضور «إل جي» الصناعي في المنطقة.

 

تحقيق أميركي بشأن «إبيك» وبيانات المرضى

فتحت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية «FTC» تحقيقًا لمكافحة الاحتكار بشأن شركة «إبيك سيستمز»، إحدى أكبر الشركات العاملة في مجال أنظمة السجلات الصحية الإلكترونية، مع التركيز على طريقة إتاحة بيانات المرضى وإمكانية الوصول إليها.

وتكتسب القضية أهمية كبيرة بالنظر إلى حجم استخدام أنظمة «إبيك»، التي يعتمد عليها مقدمو خدمات الرعاية الصحية الذين يتعاملون مع أكثر من 280 مليون شخص في الولايات المتحدة، فيما توفر منصتها البحثية إمكانية الوصول إلى بيانات نحو 310 ملايين مريض.

يأتي التحقيق بعد دعوى رفعتها ولاية تكساس تتهم فيها الشركة بممارسات تحد من المنافسة، وهي اتهامات تنفيها «إبيك».

«إنفيديا» تدرس استثمار 3 مليارات دولار في بنية «أوبن إيه آي»

وتجري «إنفيديا» في قطاع الذكاء الاصطناعي، محادثات بشأن استثمار يصل إلى 3 مليارات دولار في شركة «إس بي إنرجي» التابعة لـ«سوفت بنك»، والتي تعمل على تطوير مشروع ضخم لمراكز البيانات في ولاية أوهايو لصالح «أوبن إيه آي».

يأتي الاستثمار المحتمل ضمن محادثات أوسع تستهدف توفير نحو 100 مليار دولار من الدعم الائتماني للمشروع، بينما تستعد «إس بي إنرجي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام، مع إمكانية جمع 5 مليارات دولار أو أكثر.

وتعكس هذه التحركات حجم الأموال المطلوبة عالميًا لبناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على مراكز البيانات والطاقة اللازمة لتشغيلها.

19 تريليون وون مراكز بيع على المكشوف في كوريا

ارتفعت مراكز البيع على المكشوف القائمة في كوريا الجنوبية رغم الصعود القوي للأسهم الكورية خلال أغسطس، إلى نحو 19 تريليون وون، بما يعادل 13.4 مليار دولار حتى الثلاثاء، بزيادة بلغت 14% مقارنة بنهاية يوليو.

وارتفع مؤشر «كوسبي» بنحو 6% خلال أغسطس، بينما قفز مؤشر «كوسداك» بنحو 20%، إلا أن زيادة مراكز البيع على المكشوف تعكس استمرار حذر المستثمرين بشأن قدرة موجة الصعود على الاستمرار، خاصة في أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي.

وكانت مراكز البيع على المكشوف قد تراجعت إلى نحو 12 تريليون وون في أوائل مارس، قبل أن ترتفع مجددًا إلى 23 تريليون وون في أوائل يونيو.

أزمة البنزين تضغط على الاقتصاد الإيراني

وتواجه إيران في أسواق الطاقة، ضغوطًا متزايدة على إمدادات البنزين بعد توقف الواردات فعليًا، وفق تصريحات إيرانية، في وقت يقترب فيه الاستهلاك المحلي من تجاوز مستويات الإنتاج.

ويبلغ إنتاج البنزين بحسب مسؤول في لجنة الطاقة بالبرلمان الإيراني، نحو 130 مليون لتر يوميًا، مقابل استهلاك يصل إلى 137 مليون لتر، بما يعني وجود فجوة يومية تقدر بنحو 7 ملايين لتر.

ويحذر المسؤول من أن الاعتماد على استيراد الوقود بالأسعار العالمية، قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الإمدادات، بما يضيف ضغوطًا جديدة على المالية العامة وعجز الموازنة، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وتحديات النقل البحري.

5 ملفات ترسم ملامح الاقتصاد العالمي

وتكشف هذه التطورات، عن اقتصاد عالمي يواجه ضغوطًا متعددة في الوقت نفسه؛ فالتغير المناخي يرفع تكلفة التشغيل والتأمين، بينما تدفع طفرة الذكاء الاصطناعي الشركات إلى استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والطاقة، في حين تظل أسواق الأسهم والطاقة، عرضة لتقلبات مرتبطة بالتقييمات والإمدادات والتوترات الجيوسياسية.

وتتسابق شركات التكنولوجيا والصناعة على اقتناص فرص النمو الجديدة، وتواجه الحكومات والشركات تحديًا متزايدًا، يتمثل في إدارة تكاليف الطاقة والمخاطر المناخية والإنفاق الرأسمالي الضخم، في وقت تتغير فيه خريطة الاقتصاد العالمي بوتيرة متسارعة.

اقرأ أيضًا:-

تقرير عالمي: إغلاق مضيق هرمز يخفض نمو الاقتصاد لـ 2.9% ويرفع التضخم

Short Url

search