السبت، 15 أغسطس 2026

06:30 م

«تكلفة عدم الجودة» تهدد الصادرات المصرية والرقمنة تعزز المنافسة عالميًا

السبت، 15 أغسطس 2026 05:22 م

ميناء- أرشيفية

ميناء- أرشيفية

أحمد محيي

أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ورئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، أن إطلاق منصةٍ رقميةٍ لدعم المصانع المصرية في العملية التصديرية، أفضل اقتصاديًا من تصنيع المنتج أولًا، ثم محاولة تكييفه لاحقًا مع متطلبات السوق الخارجي، أو اكتشاف عدم مطابقته بعد وصول الشحنة، وما يترتب على ذلك من خسائر مالية ولوجستية، وإضرار بسمعة المنتج المصري.

وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريحاته لـ«إيجي إن» أن هذا المشروع يأتي امتدادًا للأفكار التي طرحها خلال لقائه الأخير في قناة «النيل للأخبار»، حيث شدد على ضرورة تغيير النظرة إلى الجودة، باعتبارها تكلفة إضافية يتحملها المصنع.

وأشار إلى أن التكلفة الحقيقية التي يجب حسابها هي «تكلفة عدم الجودة»، والتي قد تشمل إعادة التصنيع وهدر الخامات ورفض الشحنات، وتكاليف النقل والإعادة وفقدان المستورد، فضلًا عن التأثير طويل الأجل على الثقة في المنتج المصري داخل الأسواق الخارجية.

وأضاف أن تطبيق الجودة منذ بداية العملية الإنتاجية، يجب أن يتحول من عبءٍ إداري، إلى أداة لرفع تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

 

ربط الجودة المصرية بالأسواق العالمية

وقال رئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إنه تناول مقترحًا لزيادة الربط والتنسيق بين منظومة الجودة المصرية ونظيراتها في الدول الرئيسية المستهدفة للصادرات المصرية، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من الأسواق المهمة.

وأوضح أن الفكرة تقوم على تعزيز التعاون الفني مع المختبرات وجهات الاعتماد المعترف بها، بما يسمح وفق الأطر والاتفاقات المنظمة لذلك، بإجراء الاختبارات والفحوص المطلوبة، قبل شحن المنتجات إلى الخارج.

وتابع أن الوصول إلى نموذج يسمح للمصدر بإتمام أكبر قدر ممكن من إجراءات الفحص والمطابقة قبل مغادرة المنتج مصر، من شأنه تقليل زمن الإجراءات ومخاطر رفض الشحنات بعد وصولها إلى الموانئ الخارجية.

 

الرقمنة في منظومات الجودة

وأشار الدكتور محمد حمزة الحسيني، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب أيضًا التوسع في الرقمنة والذكاء الاصطناعي في منظومات الجودة والفحص والاعتماد، والاستفادة من قواعد البيانات والباركود الفني والربط الإلكتروني بين الجهات ذات الصلة.

وأضاف أن الهدف يجب أن يكون بناء منظومة يستطيع من خلالها المصنع والمستورد والجهة الرقابية، تتبع بيانات المنتج ومواصفاته ونتائج اختباره وشهاداته بصورة رقمية، بما يحد من الإجراءات الورقية، ويخفض الوقت والتكلفة ويرفع مستويات الشفافية.

اقرأ أيضا:-

مقترح بإجراء فحص المنتجات المصرية قبل الشحن لضمان قبولها في الأسواق الخارجية

رئيس «جمعية التنمية الصناعية»: التحول الرقمي يختصر زمن تخصيص الأراضي الصناعية

Short Url

search