الخميس، 13 أغسطس 2026

08:44 م

أسرار طفرة الساحل الشمالي.. كيف حولت السياحة العقارات الساحلية إلى «بيزنس» بمليارات الجنيهات؟

الخميس، 13 أغسطس 2026 07:58 م

العقارات الساحلية

العقارات الساحلية

تشهد المناطق الساحلية في مصر، حالة من النشاط الملحوظ على مستوى السوق العقارية، بالتزامن مع نمو الحركة السياحية، وارتفاع أعداد الوافدين، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الطلب على الوحدات السكنية والفندقية في عدد من أبرز المقاصد، وعلى رأسها الساحل الشمالي والعلمين الجديدة ورأس الحكمة.

يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتطوير شبكات الطرق والمطارات والخدمات، ما ساهم في تحسين معدلات الوصول إلى المدن الساحلية، وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين والمشترين، سواءً من داخل مصر أو من الأسواق العربية والأجنبية.

ولا يزال الطلب على الوحدات الساحلية رغم ارتفاع أسعار الأراضي وتكاليف الإنشاء والتمويل يتمتع بقوة نسبية، مدفوعًا بتحول جزء من المشترين من الاستخدام الشخصي إلى الاستثمار، خصوصًا من خلال تأجير الوحدات للسائحين والمصطافين خلال فترات الذروة.

المطور | أسعار الساحل الشمالي 2026 تقفز إلى مستويات غير مسبوقة.. فيلات  تلامس 800 مليون جنيه ورأس الحكمة تقود سوق العقارات الفاخرة

 

غنيم: ارتفاع الطلب على العقارات الساحلية 15% خلال 2026

قال علي غنيم، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، إن تحسن حركة السياحة خلال الفترة الأخيرة، انعكس على أداء سوق العقارات الساحلية، ملفتًا إلى تغير طبيعة الطلب على الوحدات، بعدما أصبح الاستثمار وتحقيق عائد من التأجير، أحد أبرز دوافع الشراء.

وأوضح غنيم، أن الطلب على الوحدات في المناطق الساحلية، ارتفع بنحو 15% خلال 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من التوسع في المشروعات العمرانية والسياحية بالساحل الشمالي والعلمين الجديدة ورأس الحكمة.

وأشار إلى أن بعض المشروعات الساحلية، بدأت في التحول من وجهات مرتبطة بالموسم الصيفي فقط، إلى مجتمعات تستهدف استقبال السكان والزائرين على مدار فترات أطول من العام، مستفيدة من تطور المرافق والخدمات وشبكات النقل.

وأضاف أن مطار العلمين الدولي، شهد نموًا في حركة الرحلات خلال العام الحالي، إذ ارتفع عدد الرحلات إلى نحو 3.2 ألف رحلة، مقابل 2.5 ألف رحلة خلال العام السابق، بزيادة تقترب من 26%، وهو ما يعكس ارتفاع الحركة السياحية باتجاه الساحل الشمالي والعلمين.

وأكد غنيم، أن زيادة الإقبال على الإقامة قصيرة الأجل، دفعت المستثمرين إلى النظر للعقارات الساحلية، كأداة يمكن من خلالها تحقيق دخل دوري، خاصة في المناطق التي تتمتع بمعدلات إشغال سياحي مرتفعة.

وأوضح أن تغير توجهات العملاء، انعكس على استراتيجية شركات التطوير، التي أصبحت تتوسع في إقامة مشروعات متكاملة تضم مكونات سكنية وفندقية وتجارية وترفيهية، بهدف زيادة جاذبية المشروعات، ورفع معدلات الإشغال بها.

وألفت إلى أن المناطق الساحلية، باتت تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين المحليين والأجانب، مستفيدةً من مشروعات الدولة في البنية الأساسية والطرق والمطارات، وهو ما ساهم في تعزيز القيمة الاستثمارية لهذه المناطق.

واستقبلت مصر بحسب البيانات الرسمية، نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة تقترب من 21% مقارنة بعام 2024، بينما تستهدف الدولة الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة عبر زيادة الطاقة الفندقية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للزائرين.

الساحل الشمالي North Coast: أهم المشروعات والقرى والأسعار

 

خبير عقاري: الساحل الشمالي في صدارة الطلب والمبيعات

وقال محمد جمال، خبير عقاري، إن قوة الطلب على العقارات الساحلية، ساهمت في استمرار الضغوط الصعودية على أسعار الأراضي والوحدات، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة مواد البناء والتنفيذ والتمويل.

وأضاف أن زيادة التكلفة، لم تمنع استمرار حركة المبيعات بمعدلات جيدة، وهو ما شجع شركات التطوير العقاري، على مواصلة خططها التوسعية وطرح مراحل جديدة من مشروعاتها.

وأشار إلى أن الساحل الشمالي، استحوذ على نحو 36% من إجمالي مبيعات العقارات في مصر خلال العامين الماضيين، بقيمة سوقية تقترب من 1.2 تريليون جنيه، في ظل الإقبال المتواصل على المشروعات الساحلية، ومراحل البيع الجديدة.

وأوضح أن موسم صيف 2026، شهد ارتفاعًا في نسب الإشغال داخل عدد من المدن والمناطق الساحلية، إذ تراوحت المعدلات في أغلب المقاصد بين 80% و90%، بينما تجاوزت 90% في بعض المنتجعات الواقعة بالساحل الشمالي والعلمين.

وألفت إلى أن الغردقة ومرسى علم سجلتا بدورهما معدلات إشغال تراوحت في المتوسط بين 85% و90%، بدعم من زيادة الرحلات الجوية والحجوزات السياحية خلال الموسم الصيفي.

وأكد أن قاعدة المشترين في العقارات الساحلية تشهد توسعًا، مع دخول شرائح جديدة إلى السوق، تشمل المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب مستثمرين عرب وأجانب، خاصة في المناطق التي تتمتع بخدمات متطورة وبنية تحتية قوية.

وأضاف أن النمو في الطلب، امتد إلى مدن البحر الأحمر، وعلى رأسها الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ، مع زيادة الرحلات الجوية المباشرة وتحسن معدلات الإشغال في المنشآت السياحية والفندقية.

Short Url

search