الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

01:40 ص

مستشار «العليا للأمن السيبراني»: إشعارات جوجل تكشف بنية رقمية جديدة للإنذار بالزلازل

الإثنين، 03 أغسطس 2026 10:55 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أكد الدكتور وليد حجاج، مستشار الهيئة الاستشارية العليا للأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، أن مدة وصول إشعارات الإنذار المبكر بالزلازل تختلف وفقًا للمسافة بين المستخدم، ومركز الهزة الأرضية، موضحًا أن النظام يحدد توقيت إرسال التنبيه بناءً على بُعد المستخدم عن موقع الزلزال.

الإنذار يصل قبل الهزة بـ 7 أو 8 ثواني

وقال «حجاج»، خلال تصريحات تليفزيونية، إنه إذا كان مركز الزلزال بعيدًا فقد يصل الإنذار قبل الهزة بـ7 أو 8 ثوانٍ، بينما إذا كان قريبًا فقد لا تتجاوز مدة التحذير ثانية واحدة.

وشدد على ضرورة إنشاء نظام موحد للإنذار المبكر يعتمد على شبكات المحمول والجهات الرسمية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، وعددًا من الدول الأوروبية تطبق بالفعل منظومة ترسل التحذيرات إلى جميع الهواتف المتصلة بالشبكة، سواء كانت تعمل بنظام أندرويد أو آيفون، دون الاعتماد على نوع الجهاز أو نظام التشغيل.

وأوضح أن الثواني القليلة التي تسبق وصول الهزة الأرضية لن تكون ذات جدوى حقيقية إذا لم يكن المواطن مدربًا مسبقًا على كيفية التصرف، مؤكدًا أن الاستفادة من الإنذار المبكر لا تتحقق بمجرد وصول التنبيه، وإنما تحتاج إلى وعي وإجراءات واضحة يعرفها المواطن قبل وقوع أي طارئ.

إشعارات جوجل الخاصة بالزلازل

وأشار «حجاج»، إلى أن إشعارات جوجل الخاصة بالزلازل كشفت عن ظهور بنية تحتية رقمية جديدة للسلامة العامة، معتبرًا أن ذلك يطرح تساؤلات مهمة حول الجهة التي أصبحت تمتلك «صافرة الإنذار الرقمية».

وأضاف: «إشعار جوجل كشف إننا قدام بنية تحتية جديدة للسلامة العامة، وإن بقى جوجل هو اللي مسؤول عن صافرة الإنذار الرقمية»، متسائلًا: «مين اللي بيملك صافرة الإنذار الرقمية؟ وهل إشعارات جوجل هي اللي بقت مسؤولة عن إنقاذ الأرواح والسيادة على إدارة الأزمات؟».

هواتف أندرويد تعتمد على مستشعرات الحركة

وأوضح أن هواتف أندرويد تعتمد على مستشعرات الحركة (Accelerometers)، الموجودة داخل الأجهزة لرصد الإشارات الأولى للزلازل، لافتًا إلى أن شركة تكنولوجيا عالمية أصبحت قادرة على إرسال تحذيرات جماعية إلى ملايين المستخدمين حول العالم، قبل وصول المعلومات عبر القنوات التقليدية.

وأضاف أن الهاتف المحمول أصبح جزءًا لا يتجزأ من مستخدمه، إذ يرصد الحركة ويحدد الموقع التقريبي للزلزال، ثم يرسل التنبيهات إلى المناطق التي لم تصل إليها الموجات الأقوى بعد، دون إرسالها إلى جميع المستخدمين في الوقت نفسه.

وأكد أن الخدمة تتطلب اتصالًا بالإنترنت، وتشغيل خدمة الموقع الجغرافي، وتفعيل إعدادات تنبيهات الزلازل، وإلا فلن تعمل، مشيرًا إلى أن هذه الخاصية ليست تطبيقًا مستقلًا يمكن تحميله، وإنما ميزة مدمجة داخل نظام تشغيل أندرويد، وأن امتلاك حساب جوجل، أو بريد «جيميل» لا يعني تلقائيًا الاستفادة منها.

اختلاف عمل الخدمة بين أجهزة أندرويد

وأشار إلى أن اختلاف عمل الخدمة بين أجهزة أندرويد، وهواتف آيفون، يشبه اختلاف بعض الخدمات الحصرية بين أنظمة التشغيل المختلفة، مؤكدًا أن نظام التشغيل ونوع الجهاز والإمكانات المتاحة أصبحت عوامل مؤثرة في الحصول على خدمات الإنذار المبكر.

وشدد مستشار الهيئة الاستشارية العليا للأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، على أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها لا يكفي، مطالبًا بوجود آلية تكنولوجية تضمن وصول التحذيرات إلى جميع المستخدمين، وليس فقط لمستخدمي أندرويد أو لمن فعّلوا الموقع الجغرافي وخدمات البيانات.

واختتم «حجاج»، بالتأكيد على أن التنبيه قد يصل قبل وقوع الزلزال بثوانٍ معدودة، إلا أن الاستفادة الحقيقية منه تتطلب تدريب المواطنين مسبقًا على كيفية التصرف عند تلقي مثل هذه التحذيرات، حتى يتمكنوا من اتخاذ الإجراءات الصحيحة فور وصول الإنذار.

اقرأ أيضًا:

داتا لايف" لخدمات الذكاء الاصطناعي تطلق «رع شات» أول تطبيق محادثات مصري 100%

Short Url

search