ضغوط التضخم والجغرافيا السياسية تضرب مصانع إيطاليا (تفاصيل)
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 06:07 ص
التصنيع في إيطاليا
مي المرسي
أظهرت بيانات «S&P Global»، تراجع زخم قطاع التصنيع الإيطالي خلال يوليو، بعدما انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 51.3 نقطة مقابل 52.2 نقطة في يونيو. ورغم بقاء المؤشر أعلى مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، فإن القراءة تعكس تحسنًا محدودًا في ظروف التشغيل مقارنة بالأشهر السابقة.
وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع انخفاض الطلبات الجديدة للمرة الأولى منذ أبريل، بعد انتهاء موجة إعادة تكوين المخزونات لدى العملاء، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع الضغوط التضخمية التي أثرت على قرارات الشراء.
الصادرات تفقد الزخم والإنتاج يتباطأ
ولم يقتصر التراجع على السوق المحلية، إذ سجلت طلبات التصدير أول انخفاض لها بعد أربعة أشهر متتالية من النمو، في إشارة إلى تباطؤ الطلب الخارجي على المنتجات الإيطالية.
وفي المقابل، واصل الإنتاج الصناعي نموه للشهر السادس على التوالي، لكنه سجل أبطأ وتيرة منذ مارس، بعدما اعتمدت الشركات على تنفيذ الطلبيات المتراكمة لتعويض ضعف الطلب الجديد، وهو ما أدى إلى استنزاف الأعمال غير المنجزة بأسرع وتيرة منذ بداية عام 2026.
الشركات تقلص التوظيف والمشتريات
وأجبر تباطؤ الطلب الشركات الإيطالية على خفض أعداد العاملين للمرة الأولى منذ بداية العام، وإن جاء ذلك بشكل محدود نتيجة التقاعد والاستقالات الطوعية، في حين واصلت الشركات تقليص مشترياتها للشهر الثاني على التوالي مع ارتفاع تكاليف المواد الخام وتراجع الحاجة إلى زيادة المخزون.
التوترات في الشرق الأوسط تواصل الضغط على سلاسل الإمداد
واستمرت اضطرابات سلاسل التوريد خلال يوليو نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، التي تسببت في نقص بعض المواد الخام وصعوبات لوجستية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل، ورغم استمرار الضغوط، فإن تراجع أداء الموردين كان الأقل حدة منذ مارس، بما يشير إلى تحسن نسبي في حركة الإمدادات مقارنة بالأشهر الماضية.
وأظهرت البيانات، تراجع تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، إلا أن الأسعار ظلت مرتفعة بفعل زيادة تكاليف المواد الخام والطاقة والكهرباء والشحن، كما رفعت الشركات أسعار منتجاتها بوتيرة أبطأ، ليسجل تضخم أسعار البيع أضعف مستوى منذ مارس، في ظل ضعف الطلب وصعوبة تمرير الزيادات إلى العملاء.

ثقة الشركات تتراجع وسط ضبابية اقتصادية
وتراجعت ثقة الشركات الصناعية خلال يوليو لتظل دون متوسطها التاريخي للمرة الرابعة خلال خمسة أشهر، مع استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع تكاليف التشغيل، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى تبني نهج أكثر تحفظًا تجاه التوسع والإنتاج.
وتكشف بيانات يوليو، أن قطاع التصنيع الإيطالي لا يزال يحافظ على النمو، لكنه يفقد زخمه تدريجيًا مع تراجع الطلب المحلي والخارجي، وضعف الصادرات، واستمرار الضغوط على سلاسل الإمداد. ورغم تباطؤ التضخم، فإن استمرار انخفاض الطلبيات الجديدة وتراجع ثقة الشركات قد يضغطان على النشاط الصناعي خلال النصف الثاني من العام، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل.
اقرأ أيضًا:
منظومة Yolka الروسية.. كيف دفعت الحرب الأوكرانية موسكو إلى ابتكار "مسيّرة ضد المسيّرات"؟
أسعار النفط تتراجع 6% وخام غرب تكساس عند 79.56 دولار
الصناعات غير البترولية تستحوذ على 83% من الإنتاج الصناعي في خطة الحكومة
Short Url
أسواق العمل الأوروبية تنقسم بين توسع فرنسي وحذر بريطاني
04 أغسطس 2026 03:30 ص
ترامب لإيران: اختاروا بين اتفاق مع أمريكا أو «استسلام كامل»
03 أغسطس 2026 09:39 م
أمازون تتجاوز 3 تريليون دولار لأول مرة في تاريخها
03 أغسطس 2026 06:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً