الإثنين، 13 يوليو 2026

11:57 م

نظام «التير».. خطوة جديدة على طريق تحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي

الإثنين، 13 يوليو 2026 05:45 م

جانب من توقيع الاتفاقية

جانب من توقيع الاتفاقية

وقعت مصلحة الجمارك المصرية، اليوم الاثنين، اتفاقية «الضمان» مع الاتحاد العام للغرف التجارية، في إطار تطبيق الاتفاقية الأممية للنقل الدولي البري للبضائع بنظام «التير» (TIR)، وذلك بحضور وزراء المالية والنقل والاستثمار، في خطوة تستهدف تبسيط إجراءات النقل الدولي البري، وتيسير حركة التجارة، ودعم توجه الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

ما هو نظام «التير»؟

ويُعد نظام TIR، نظامًا دوليًا أُنشئ بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي للبضائع، ويهدف إلى تسهيل عبور الشاحنات والبضائع عبر الحدود الدولية مع تقليل الإجراءات الجمركية، من خلال استخدام ضمان جمركي دولي موحد ووثيقة نقل معترف بها بين الدول الأعضاء.

ويعتمد النظام على انتقال البضائع داخل شاحنات أو حاويات مختومة جمركيًا، بحيث لا تُفتح إلا في نقاط محددة، مع اعتراف سلطات الجمارك في الدول المشاركة بالإجراءات التي تمت في بلد المغادرة، وهو ما يقلل زمن الانتظار على الحدود ويخفض تكاليف النقل والتجارة.

ويتكامل نظام TIR، مع أنظمة تكنولوجيا المعلومات الجمركية، مما يُمكّن السلطات من التحقق من صحة الضمانات وغيرها من بيانات النقل ذات الصلة في أي وقت من داخل نظامها، وفقاً لـ “iru.org".

تنظيم وتشجيع حركة النقل البري بين الدول

وفي هذا السياق، قال عمرو السمدوني، رئيس شعبة النقل واللوجستيات، إن اتفاقية «الضمان» التي جرى توقيعها بين مصلحة الجمارك والاتحاد العام للغرف التجارية تأتي في إطار تطبيق نظام النقل الدولي البري «التير (TIR)»، موضحًا أن هذا النظام يختص بتنظيم وتشجيع حركة النقل البري بين الدول.

وأضاف «السمدوني»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن نظام «التير» ليس نظامًا مستحدثًا، وإنما هو نظام قائم منذ سنوات، ويهدف إلى تسهيل حركة الشاحنات والبضائع عبر الحدود، بما يسهم في تشجيع تجارة الترانزيت، خاصة في النقل البري.

وأوضح أن التطبيق العملي للنظام يساعد على تعزيز حركة الشاحنات العابرة للأراضي المصرية باتجاه الأسواق الإقليمية، لاسيما دول الخليج، من خلال تبسيط إجراءات النقل وتوفير الضمانات اللازمة لعبور البضائع.

الهدف الأساسي من النظام

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من النظام هو تشجيع نشاط الترانزيت عبر النقل البري، بما يدعم حركة التجارة الإقليمية وييسر انتقال البضائع بين الدول المشاركة في الاتفاقية.

ولفت رئيس شعبة النقل واللوجستيات إلى أن تفاصيل تطبيق الاتفاقية وآلياتها التنفيذية معروفة منذ فترة، باعتبار أن نظام «التير» قائم بالفعل، مؤكدًا أن الاتفاقية تأتي في إطار تفعيل هذا النظام والاستفادة منه بصورة أكبر في دعم حركة النقل البري واللوجستيات.

وفي ذات السياق، أكد مصدر مطلع بمصلحة الجمارك المصرية أن اتفاقية «الضمان» التي وقعتها مصلحة الجمارك مع الاتحاد العام للغرف التجارية، في إطار تطبيق نظام النقل الدولي البري «التير (TIR)»، تمثل خطوة مهمة لتسهيل حركة البضائع داخل مصر، إلا أنها لا تكفي بمفردها لتحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي أو عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

تسهيل انتقال البضائع بين الموانئ والمنافذ الجمركية 

وأوضح المصدر، خلال تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن الاتفاقية تستهدف في الأساس تسهيل انتقال البضائع بين الموانئ والمنافذ الجمركية داخل البلاد من خلال توفير ضمان مالي يغطي الشحنة طوال رحلة انتقالها، بما يقلل زمن الإفراج ويحد من تعطيل الحاويات داخل الموانئ.

وأضاف أن آلية العمل تقوم على إصدار ضمان للشحنة عند انتقالها من منفذ جمركي إلى آخر، بحيث يظل الضمان قائمًا حتى وصول البضاعة إلى وجهتها النهائية، ثم يتم إنهاء الضمان عقب استلامها، وهو ما يساهم في تسريع حركة نقل البضائع بين الموانئ المصرية وتقليل الإجراءات الإدارية.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تحقق كفاءة أكبر في النقل الداخلي، لكنها تختلف عن مفهوم تنمية تجارة الترانزيت الدولية، موضحًا أن تحويل مصر إلى مركز عالمي للوجستيات يتطلب بنية تحتية وخدمات متكاملة تتجاوز تسهيل انتقال البضائع بين الموانئ المحلية.

جذب السفن لاستخدام الموانئ المصرية

وقال المصدر، إن تنمية تجارة الترانزيت تعتمد على جذب السفن العالمية لاستخدام الموانئ المصرية كمحطات رئيسية لإعادة الشحن والتوزيع، بما يستلزم إنشاء مراكز لوجستية متطورة، وتوفير خدمات إصلاح السفن وتموينها، ومناطق لتداول الحاويات، إلى جانب خدمات القيمة المضافة التي تقدمها الموانئ الكبرى عالميًا.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها للقيام بهذا الدور، إلا أن تعظيم الاستفادة منها يتطلب التوسع في إقامة مراكز لوجستية وصناعية متكاملة على غرار النماذج العالمية، بما يسمح بتحويل مصر إلى نقطة لإعادة توزيع البضائع القادمة من آسيا وأوروبا إلى الأسواق الإقليمية.

وأوضح أن نجاح أي دولة في أن تصبح مركزًا عالميًا للترانزيت يرتبط بقدرتها على توفير منظومة متكاملة تشمل الموانئ الحديثة، وخدمات الشحن والتفريغ، وتموين السفن، وصيانتها، والمناطق الصناعية واللوجستية، وليس فقط بتسهيل انتقال البضائع داخل حدودها.

إضافة لمنظومة النقل الجمركي

ويرى المصدر أن الاتفاقية تمثل إضافة إيجابية لمنظومة النقل الجمركي، لما لها من دور في تقليل زمن انتقال البضائع بين المنافذ الجمركية وتيسير الإجراءات، إلا أن تحقيق الطموح الأكبر المتمثل في تحويل مصر إلى مركز عالمي للترانزيت يتطلب استثمارات أوسع في البنية التحتية اللوجستية والخدمات البحرية والمناطق الاقتصادية، بما يعزز قدرة الموانئ المصرية على جذب خطوط الملاحة العالمية وزيادة حركة إعادة الشحن.

وكان وزير المالية أحمد كجوك قد أكد، خلال توقيع اتفاقية «الضمان» بين مصلحة الجمارك والاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص، وتبسيط إجراءات النقل الدولي البري وفق نظام «التير»، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

اقرأ أيضًا:

رئيس الغرف التجارية: تطبيق اتفاقية "الضمان" تمنح شركات النقل فرصًا للنفاذ إلى الأسواق الخارجية

الجمارك: نستهدف تقليل زمن وتكاليف النقل وتسهيل نفاذ الصادرات المصرية للأسواق

وزير المالية: نعمل على تحويل مصر إلى مركزٍ إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت

Short Url

search