الثلاثاء، 14 يوليو 2026

02:18 ص

5 شركات تسيطر على سوق الشحن البحري و80% من حجم التجارة العالمية

الإثنين، 13 يوليو 2026 11:50 م

الشحن البحري- تعبيرية

الشحن البحري- تعبيرية

رغم أن آلاف السفن تجوب البحار يوميًا، فإن سوق الشحن البحري العالمي لا يخضع لمنافسة مفتوحة كما يبدو، بل تهيمن عليه مجموعة محدودة من الشركات العملاقة التي تتحكم في الجزء الأكبر من حركة الحاويات، وتؤثر بشكل مباشر في أسعار الشحن ومسارات التجارة الدولية.

وتشير بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) إلى أن أكثر من 80% من حجم التجارة العالمية يتم نقله عبر البحر، ما يجعل قطاع الشحن البحري العمود الفقري للاقتصاد العالمي، وبلغ حجم التجارة البحرية المنقولة خلال عام 2024 نحو 12.7 مليار طن، وهو أعلى مستوى يُسجل حتى الآن.

5 شركات تتحكم في أكثر من نصف السوق

تشير بيانات مؤسسة Alphaliner المتخصصة في النقل البحري إلى أن أكبر خمس شركات شحن حاويات في العالم تستحوذ على ما يقرب من 60% من الطاقة الاستيعابية العالمية، وهي:

الترتيبالشركةالحصة السوقية التقريبية
1MSC21.6%
2Maersk13.7%
3CMA CGM12.6%
4COSCO Shipping10.6%
5Hapag-Lloyd6.8% 

أما عند إضافة شركات مثل ONE وEvergreen وHMM، فإن أكبر عشر شركات تسيطر على ما يقارب 85% من سوق شحن الحاويات عالميًا، بما يعكس درجة عالية من التركّز في هذا القطاع.

تحالفات تزيد النفوذ

لا تقتصر السيطرة على حجم الأساطيل، بل تمتد إلى التحالفات التشغيلية التي تتقاسم السفن والخطوط البحرية والموانئ. 

ووفقًا لبيانات عام 2025، فإن شركات التحالفات البحرية إلى جانب شركة MSC تستحوذ على أكثر من 82% من الطاقة العالمية لنقل الحاويات، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على إدارة السعة التشغيلية وخطوط الملاحة الرئيسية.

الصين في قلب المشهد

تمثل الصين القوة الأكبر في حركة التجارة البحرية العالمية، وتضم أكبر الموانئ من حيث تداول الحاويات، كما تمتلك واحدة من أكبر شركات الشحن في العالم وهي COSCO Shipping، إلى جانب ريادتها في صناعة الحاويات والسفن.

وتُظهر مؤشرات الربط الملاحي الصادرة عن الأمم المتحدة أن الصين حافظت خلال عام 2025 على المركز الأول عالميًا في قوة الاتصال بشبكات الشحن البحري، متقدمة على سنغافورة وكوريا الجنوبية وعدد من الاقتصادات البحرية الكبرى.

شهدت السنوات الأخيرة تقلبات حادة في أسعار الشحن البحري نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية، وتحويل مسارات السفن بعيدًا عن بعض الممرات البحرية.

وخلال عام 2025 ارتفع مؤشر Drewry World Container Index إلى نحو 3527 دولارًا للحاوية القياسية (40 قدمًا)، بينما تجاوزت تكلفة شحن الحاوية من شنغهاي إلى لوس أنجلوس 5800 دولار في بعض الفترات، قبل أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا مع تحسن المعروض.

أساطيل عملاقة

تمتلك شركة MSC وحدها ما يقرب من 1000 سفينة حاويات بطاقة تتجاوز 7.3 ملايين حاوية قياسية (TEU)، بينما تدير شركة Maersk أكثر من 730 سفينة، وتقترب طاقة أسطولها من 4.7 ملايين حاوية، في حين تمتلك CMA CGM أكثر من 720 سفينة. 

وتوضح هذه الأرقام حجم الفجوة بين الشركات الكبرى وبقية المنافسين، كما تكشف الأرقام أن السيطرة على سوق الشحن البحري لم تعد موزعة بين عشرات الشركات كما كان الحال قبل عقود، بل أصبحت مركزة في أيدي عدد محدود من المشغلين العالميين الذين يملكون أكبر الأساطيل وأوسع شبكات التشغيل.

Short Url

search