الثلاثاء، 14 يوليو 2026

02:18 ص

مصر تهزم الروتين.. 30 يومًا للحصول على تراخيص مجمع صناعي (تفاصيل)

الإثنين، 13 يوليو 2026 11:46 م

منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية-المصرية

منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية-المصرية

أصبح إنشاء مصنع أو مجمع صناعي في مصر كمستثمر أجنبي في لمح البصر فيتعين على هذا المستثمر أولاً تأسيس شركت من خلال الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ثم  الحصول على تصاريح البناء وتراخيص الإنشاء وشهادة السجل الصناعي من الهيئة العامة للتنمية الصناعية .

ويقول تساو هوي، المدير التنفيذي لشركة “مصر تيدا” لتطوير المنطقة الاقتصادية: "فيما يتعلق بحجم المشاريع، وبينما كانت الشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة هي السائدة سابقاً، شهد الفترة الماضية نموا هائلاً في المشاريع واسعة النطاق التي تنفذها شركات مدرجة في البورصة.

أما بخصوص دورات اتخاذ القرار، ففي حين كانت بعض المشاريع تستغرق ما يصل إلى 5 سنوات من مرحلة التقييم الأولي وحتى التنفيذ، فإن أسرع مشروع انتقل من مرحلة التواصل الأولي إلى توقيع اتفاقية شراء الأرض يصل إلى نحو شهر واحد فقط"، بحسب تقرير نشره موقع cnfin الصيني.

إجراءات الحصول على الترخيص للمستثمر الأجنبي

و تتضمن عملية الحصول على ترخيص إنشاء وتشغيل مصنع لجهة أجنبية الخطوات التالية،  تأسيس الشركة بموجب قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 حيث يضمن هذا القانون الملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100% وحق تحويل الأرباح إلى الخارج.

كما يتطلب عقد التأسيس، وإثبات الهوية، واستيفاء متطلبات الحد الأدنى لرأس المال. 

و بمجرد تسجيل الشركة، يتم تأمين قطعة الأرض الصناعية المخصصة للمشروع ، سواء من خلال تخصيص الأراضي الحكومية أو عبر المطورين الصناعيين من القطاع الخاص (على سبيل المثال، في المناطق الصناعية المتخصصة).

أما بالنسبة لأعمال البناء والمقاولات، فيجب يجب على الجهات الأجنبية التي تنفذ أعمال الإنشاءات الصناعية التسجيل لدى الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء.

أما عن  تصريح البناء فيتعين على المستثمر تقديم رسومات هندسية تفصيلية، وتصاميم معمارية، وتقارير السلامة إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية (IDA) والبلدية المحلية للحصول على تصريح البناء.

منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية - المصرية

 تعد منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية - المصرية (تيدا-السويس)، الواقعة على ساحل البحر الأحمر في مصر، أبرز مثالا على إنهاء البيروقراطية التي كانت تعطل الاستثمارات الصناعية سابقا، حيث أنه مشروعاً رائداً يربط تدريجياً بين مبادرة "الحزام والطريق" الصينية و"المنطقة الاقتصادية لقناة السويس" المصرية.

 ومنذ عامين حققت المنطقة إنجازات هامة فيما يتعلق باستقرار الشركات وتنفيذ مشاريع استثمارية تجريبية. 

وتشير استقصاءات أجراها مراسلو "شينخوا فاينانس" إلى أن المنطقة - نظراً لعوامل مثل الاستقرار الاجتماعي وظروف التشغيل المواتية في مصر - تُعد وجهة مثالية للشركات التي تسعى لاتخاذ مصر قاعدة لتصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية؛ ومع ذلك، يُنصح بإجراء تحليلات استراتيجية وتقييم للمخاطر قبل البدء في الاستثمار.

وقال ممثل عن فريق إدارة المنطقة (شركة تيدا مصر): "لقد استقبلنا 350 وفداً في العام الماضي، وشهد هذا العام وتيرة نشاط أكثر كثافة؛ ففي أكثر الأيام ازدحاماً مؤخراً، استقبلنا 14 مجموعة من الزوار".

ومن جانبها، قالت تشانغ لي فانغ، نائب المدير العام التنفيذي لمصنع "كايدي" للمنسوجات في مصر: "تصل الوفود بشكل شبه يومي؛ وفي أوقات الذروة والازدحام الشديد".

الشركات لا تأتي مبكرا

ولم تعد العديد من الشركات التي دخلت السوق في وقت مبكر تكتفي بحجم أعمالها الأولي، حيث قال وانغ هونج شيانج، رئيس مجلس إدارة شركة "مصر فان يانغ ليتشو"  للمنسوجات والصباغة والطباعة وهي شركة متخصصة في تصنيع البطانيات: "غطى مشروعنا في المرحلة الأولى مساحة 60 ألف متر مربع، ثم أعدنا استثمار الأرباح المحققة من هذه المرحلة في مشروع المرحلة الثانية الذي يمتد على مساحة 160 ألف متر مربع.

وتابع نحن نمتلك الآن عمليات متكاملة تشمل معالجة الخيوط (التنسيج)، والنسيج، والصباغة والطباعة، والمنسوجات المنزلية. ونخطط لمواصلة توسيع الإنتاج مستقبلاً وإطلاق نشاط لغزل الخيوط أيضاً".

ومن جانبه، قال تشن وي وي، المدير العام لشركة "ميديا ​​مصر"  لأجهزة المطبخ وسخانات المياه: "لقد أضفنا خطوط إنتاج متعددة لغسالات الأطباق، وعلاوة على ذلك، يجري حالياً شحن معدات الإنتاج الخاصة بالثلاجات والغسالات من الصين".

تفيد التقارير بأنه قد تم بالفعل تخصيص كامل مساحة الأراضي الواقعة ضمن نطاق منطقة التعاون سواء في مرحلتها الأولية أو منطقة التوسعة والتي تبلغ إجمالاً 7.34 كيلومتر مربع. 

وبهدف استيعاب المزيد من الشركات، تجري حالياً مفاوضات مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتوسيع المنطقة غرباً بمساحة إضافية قدرها 3 كيلومترات مربعة؛ وقد تم بالفعل تحديد الشركات المستهدفة لهذه المنطقة الجديدة إلى حد كبير.

ورداً على سؤال حول المدة التي سيستمر خلالها هذا الزخم القوي في جذب الاستثمارات إلى منطقة التعاون، صرح "تساو هوي" قائلاً: "ستستمر نافذة الفرص هذه لمدة 10 سنوات".

تتحول مصر حالياً إلى وجهة رئيسية لاستثمارات الشركات الصينية.

يمثل التعاون في مجال القدرات الصناعية بين الصين ومصر شراكة تحقق منافع متبادلة للطرفين.

تعمل الحكومة المصرية بنشاط على جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير الصناعة المحلية بقوة، وذلك بهدف معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد بشكل جذري. 

 مشاريع مثل أنابيب الحديد المرن

كما ساهمت مشاريع مثل أنابيب الحديد المرن من شركة "شينشينغ" ، وغسالات الأطباق من “ميديا” ومنتجات الطاقة الكهروضوئية من شركة "بودا" للطاقة الجديدة ، وعمليات إنتاج الألياف الزجاجية من شركة "جوشي" (Jushi)، في سد الفجوات في المشهد الصناعي المصري. 

يذكر  شركة "جوشي مصر" التي تتخذ من المنطقة الصناعية مقراً لها قد مكنت البلاد من تأسيس صناعة للألياف الزجاجية من الصفر، والتحول بسرعة إلى واحدة من كبار منتجي الألياف الزجاجية في العالم.

وقد علمت الجهات الإعلامية أن البيئة الاجتماعية المستقرة في مصر، وموقعها الجغرافي المتميز، وانخفاض تكاليف الإنتاج، والقيود الجمركية المنخفضة نسبياً، تُعد عوامل رئيسية تجذب الشركات الصينية لإقامة عملياتها هناك.

وأشار وانغ هونغ شيانغ إلى أن مصر تمثل موقعاً مثالياً للمصانع التي تخدم الأسواق المستهدفة في أوروبا والأمريكتين. وفيما يتعلق بمنتجات “البطانيات المعالجة”، أوضح قائلاً: "تستغرق عملية الشحن من الصين ما بين شهر وشهر ونصف، بينما لا تتجاوز المدة من هنا سبعة أيام".

تكاليف المرافق أقل 50%

وتشير بيانات شركة "تيدا مصر" لتنمية المنطقة الاقتصادية  إلى أن تكاليف المرافق -بما في ذلك المياه والكهرباء والغاز- في مصر تعادل تقريباً نصف نظيرتها في الصين، كما أنها أقل من التكاليف في دول جنوب شرق آسيا. 

أجر العامل في مصر أقل من عامل فيتنام

ويبلغ الأجر الشهري للعامل الماهر في مصر حوالي 1000 يوان صيني، وهو معدل أقل مما هو عليه في فيتنام أو تايلاند، وأقل بكثير من المعدلات السائدة في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية.

وقد وقعت مصر العديد من الاتفاقيات التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف مع الاقتصادات المجاورة، مما خلق بيئة مواتية للغاية للشركات الموجهة نحو التصدير.

وتقدم مجموعة "تيدا" خدمات عالية الجودة لمساعدة الشركات على تأسيس عملياتها وتنميتها. وقال قاو تشان: "إن تطوير منطقة صناعية يرتكز في جوهره على خلق بيئة استثمارية تحاكي تلك الموجودة في الوطن الأم". 

وأضاف أن منطقة التعاون "تيدا" تتحول تدريجياً إلى مدينة صناعية حديثة؛ حيث تشهد البنية التحتية وخدمات الدعم تحسناً مستمراً، وتزداد المنطقة حيوية ونشاطاً.

ما هي أنواع الشركات الملائمة للاستثمار في مصر؟

ترى الشركات التي شملتها المقابلات عموماً أن الوقت الراهن يمثل فرصة مواتية لتأسيس مصانع في مصر، وذلك بالنسبة للشركات التي تتمتع بمزايا تنافسية جوهرية وتعتزم تصدير منتجاتها إلى الأسواق الدولية. 

وفي هذا الصدد، صرّح وانغ هونج شيانغ قائلاً: "بالنسبة للشركات التي تتلقى طلبيات خارجية، يُعد هذا وقتاً مناسباً لإنشاء مرافق تصنيع في مصر.

ومع ذلك، لا يُنصح بالتركيز حصراً على السوق المصرية؛ إذ يتمثل النهج الأمثل في اتخاذ مصر قاعدة للانطلاق نحو الأسواق الدولية". 

ويشاركه الرأي تشن وي وي، مشيراً إلى أنه "إذا ركزت جميع الشركات الصينية الداخلة إلى السوق المصرية على السوق المحلية فقط، فقد يؤدي ذلك إلى نشوء منافسة داخلية شرسة.

 وتستخدم معظم الشركات العاملة هناك حالياً مصر كقاعدة انطلاق مع التطلع إلى المناطق المحيطة؛ فالاعتماد على السوق المصرية يعني تحقيق الإيرادات بالجنيه المصري، وهو ما ينطوي على مخاطر تتعلق بصعوبات صرف العملات في حال واجهت الحكومة المصرية نقصاً في النقد الأجنبي".

تطوير تجمعات صناعية في قطاعات عديدة

وفي الوقت الراهن، عملت منطقة التعاون "تيدا" (TEDA) على تطوير تجمعات صناعية في قطاعات تشمل مواد البناء الحديثة، ومعدات النفط، ومعدات الجهد العالي والمنخفض، وتصنيع الآلات، والمنسوجات، والكيماويات، والطاقة الجديدة، والأجهزة المنزلية (السلع البيضاء).

وتُعد "الرخصة الذهبية" مساراً سريعاً ومبسطاً للموافقات استحدثته الحكومة في مصر للمشاريع التي تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية الوطنية، أو الموجهة للتصدير، أو التي تتميز بمستوى عالٍ من التكامل الصناعي المحلي.

 وتتيح هذه الرخصة للشركات الحاصلة عليها تجاوز العديد من الإجراءات المعقدة، وتوفير الكثير من الوقت والجهد، والاستفادة من حزم متنوعة من سياسات الحوافز.

Short Url

search