«اقتصاد الانتباه» على وسائل التواصل.. فيسبوك يتصدر وألفابت تحصد 60 مليار دولار من يوتيوب
الأربعاء، 24 يونيو 2026 11:03 ص
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على تحليل سلوك المستخدمين وبياناتهم وتصرفاتهم، من أجل تحديد اللحظة المناسبة لجذب انتباههم وعرض الإعلانات، وهو ما تبيعه هذه المنصات للمعلنين فيما يعرف بـ“اقتصاد الانتباه”.
وتتنافس كل منصة وكل تطبيق على جذب انتباه المستخدم، ولم يقتصر الامر على تقديم الخدمات، وإنما امتد إلى السيطرة على انتباه المستخدم بعيدًا عن أصدقائه وعائلته وهواياته وحتى عن وقت نومه، ودائما ما تحاول شركات السوشيال ميديا تطوير أساليب جديدة للفوز بانتباه المستخدم، وهو ما يجعل تلك الشركات بين الأكبر قيمة في العالم.
ألفابت تسجل اليوم 4 تريليونات و256 مليار دولار بفضل الإعلانات
على سبيل المثال، شركة ألفابت المسؤولة عن شركة جوجل، تصنف بأنها ثالث أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية بعد شركتي إنفيديا وأبل، وإذا تتبعنا حجم شركة ألفابت على مدار 10 سنوات الماضية، سنجد أنها قفزت من 539 مليار دولار، لتسجل اليوم 4 تريليونات و256 مليار دولار.
المصدر الأول لإيرادات شركة ألفابت هي إعلانات البحث، والتي تظهر للمستخدمين، وثاني أكبر مصدر هو إعلانات اليوتيوب التي تظهر قبل وبعد وأثناء مشاهدة الفيديوهات، أما باقي الأرباح فتتوزع بين شبكة جوجل والشراكات ومبيعات الأجهزة واشتراكات الخدمات التي تقدمها الشركة.
يوتيوب يحقق أرباح 11.4 مليار دولار بسبب الإعلانات في 3 أشهر فقط
في الربع الرابع من 2025، استطاعت ألفابت تحقيق 11.4 مليار دولار من إعلانات يوتيوب، ليصل إجمالي إيرادات إعلانات المنصة خلال العام بالكامل 60 مليار دولار، واستطاعت جمع 82.3 مليار دولار من إعلانات جوجل خلال الربع الأخير وحده، لتتجاوز إيرادات ألفابت الإجمالية خلال 2025 الـ 400 مليار دولار.
أما شركات التواصل الاجتماعي مثل شركة ميتا المسؤولة عن فيسبوك وإنستجرام وواتساب، فتجاوزت قيمتها التريليون و431 مليار دولار، والشركات مثل ميتا على الرغم من أن منتجاتها مجانية، إلا أنها تعتمد في جمع إيراداتها على بيع النفوذ، بمعنى، أنها تجمع بيانات دقيقة حول سلوكك وكيفية التأثير على قرارتك ثم تبيع تلك البيانات للشركات التي تدفع أكثر، وكلما استطاعت هذه المنصات أن تجذبك لأكبر وقت، زادت البيانات التي تجمعها، وبالتالي زادت الإعلانات التي تبيعها.
الشركات تبيع انتباه المستخدمين وتحوله لأرباح بمليارات الدولارات
اقتصاد الانتباه معناه كل ما يحاول جذب انتباهنا إليه، ولأن الشركات تعتمد على جنى الأرباح من خلال انتباهنا تحاول تطوير أساليبها لمراقبة كل ما نفعله على الإنترنت وتحليله، سواء كل ما نقرنا عليه أو حتى مدة بقاءنا فوق منشور معين، ومدى تصفح صفحات محددة، ونوعية الفيديوهات التي نشاهدها، والأخبار التي نضغط عليها، والمنتجات التي نبحث عنها، كل هذه المعلومات مهما بدت لنا تافهة، فهي كنز بالنسبة للشركات التي تسعى لفهمنا بشكل أفضل.
يتم استهدافنا يوميا ليس فقط باستخدام الإعلانات المدفوعة، بل أيضا من خلال الفيديوهات التي تشغل تلقائيا، ومواقع الإعلانات المتخصصة في إخفاء الإعلانات بين منشوراتها، والمنشورات المروجة، والكثير من أنواع الخدمات الأخرى، ويستطيع المعلنون استغلال بيانات مثل الجنس والعمر والحالة الاجتماعية والوظيفة والتعليم والاهتمامات والكثير من البيانات التي توفرها المنصات لاستهداف المستهلكين بدقة.

المحتوى الأكثر جدلا والمشحون عاطفيا أكثر تفاعلا 24% مقارنة بغيره
ولأن تطبيقات التواصل الاجتماعي تتنافس على جذب انتباهنا، فعادة ما تميل إلى ترويج المحتوى الأكثر جدلا، وكلما كان المحتوى مشحون عاطفيا، كلما كان التفاعل أكبر بنسبة تتراوح بين 17% و24% مقارنة بالمحتوى الخالي من العاطفة.
يوميا يُنتج كميات هائلة من المحتوى، ولا يمكن عرضها جميعها على المستهلك، وهنا يظهر دور الخوارزميات التي تختار المحتوى الذي يجذب انتباه المستخدم ويجعله متفاعل لأكبر وقت، فتظهر ما يحرك المشاعر وتخفي ما تراه غير مُجدي، وفي النهاية يصبح المحتوى الذي نصنعه بأنفسنا هو نفسه الشفرة التي تحللها المنصات وتبيعها للشركات بمليارات الدولار، أي أننا من نبيع انتباهنا بالمجان، وتستغله شركات أخرى تقدر اليوم بتريليونات ومليارات الدولارات.
عدد الحسابات الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي يصل 5.66 مليار حساب في 2025
خلال 2025، وصل عدد الحسابات الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى 5.66 مليار حساب، وانضم 259 مليون مستخدم جديد خلال العام، ويستخدم هذه المنصات يوميًا 68% من إجمالي سكان العالم.
يستخدم المستخدم الواحد شهريًا نحو 7 منصات مختلفة، ويستغرق ما لا يقل عن 18 ساعة و36 دقيقًة أسبوعيًا على هذه المنصات، ويعتبر الذكور هم الأكثر استخدامًا فهم يمثلون 54.4% من إجمالي المستخدمين، أما الإناث فهم الأقل بنسبة 45.6%.
في عام 2000، كان مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي نحو 38.5 مليون مستخدم فقط، وفي خلال 10 سنوات فقط ، أي في 2010، وصل العدد إلى 1.21 مليار مستخدم، وبعدها بـ5 سنوات، في 2015، تضاعف العدد وصل إلى 2.27 مليار، حتى وصل إلى ما نحن عليه اليوم بتجاوز عدد المستخدمين 5.66 مليار مستخدم.
يوتيوب أكثر المنصات استخداما بحوالي 2.58 مليار مستخدم
يتصدر يوتيوب قائمة أكثر المنصات استخداما بحوالي 2.58 مليار مستخدم، يليه فيسبوك 2.35 مليار مستخدم، وتيك توك 1.99 مليار مستخدم، وإنستجرام 1.91 مليار مستخدم، ولينكد إن 1.33 مليار مستخدم، وماسنجر 942 مليون مستخدم، وريديت 765 مليون مستخدم، وسناب شات 735 مليون مستخدم، ومدونة X بحوالي 557 مليون مستخدم، وبنترسيت 351 مليون مستخدم، وثريدز 142 مليون مستخدم، وفقا لإحصائيات We Are Social، وMeltwater لعام 2025.
فيسبوك المنصة المفضلة من المعلنين
في استطلاع رأي أجرته منصة ستاتيستا العالمية، حول أكثر منصات التواصل الاجتماعي استخداما من المعلنين حول العالم لعام 2026، كانت منصة فيسبوك الأكثر استخداما بنسبة 86%، تلاه انستجرام بنسبة 82%، ولينكدإن 72%، ويوتيوب 58%، وتيك توك 32%، وتويتر 23%، وثريدز 13%.

اقرأ أيضا:
أرباح 171 مليار دولار.. الهواتف الذكية تبتلع المحافظ الجلدية التقليدية
بالأرقام.. هل يسرق الذكاء الاصطناعي وظيفتك أم يرفع إنتاجيتك؟
Short Url
نصف النساء خارج سوق العمل بسبب أعباء المنزل خلال 2026
23 يونيو 2026 05:15 م
تريليونات التجارة.. قصة الصادرات والواردات المصرية من 2006 إلى 2025
22 يونيو 2026 11:01 ص
7 سلع كلفت الدولة أكثر من 33 مليار دولار خلال 2025 بنسبة 32.7% من إجمالي واردات مصر
21 يونيو 2026 11:11 ص
أكثر الكلمات انتشاراً