-
بعد الزيادات الأخيرة.. تعرف على أسعار سيارات هافال جوليان المجمعة محليًا موديل 2027
-
6.01 مليون دولار تدفقات أجنبية تدخل البورصة المصرية اليوم الاثنين
-
ساويرس يقترب من كنز جديد.. مؤشرات ذهب واعدة تتجاوز 10 جرامات للطن بالصحراء الشرقية
-
مجلس الشيوخ يوافق على اقتراح النائب حازم الجندي بشأن قصر ثقافة طنطا ويحيله للحكومة
تريليونات التجارة.. قصة الصادرات والواردات المصرية من 2006 إلى 2025
الإثنين، 22 يونيو 2026 11:01 ص
حركة الصادرات والواردات
إيمان البصيلي
تتأرجح الواردات والصادرات الخاصة بكل دولة بين كفتي ميزان، فتظهر مؤشرات ميزانها التجاري، وكلما تساوت كفتا الميزان أو مالت نحو الصادرات، كلما كان اقتصاد هذه الدولة مستقرًا وآخذًا في النمو.
ورسمت البيانات الإحصائية الرسمية الحديثة الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، صورة شاملة لتحولات الاقتصاد المصري على مدار العقدين الماضيين، وكشف التقرير السنوي "مصر في أرقام 2026" الصادر في يونيو الجاري، عن قفزات تاريخية في قيم الصادرات والواردات على حدٍ سواء.
يأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه عجز الميزان التجاري تعمقه ليبلغ مستويات غير مسبوقة بنهاية العام الماضي، مدفوعًا بتحولات هيكلية واسعة النطاق شملت حزم الإصلاح الاقتصادي، تغيرات أسعار الصرف، ومعدلات التضخم العالمية.
وتشير القراءة التحليلية للمؤشرات الكلية الممتدة من عام 2006 وحتى عام 2025، إلى نموٍ كبيرٍ في حجم التجارة الخارجية لمصر، فبعد أن كان إجمالي حجم التجارة لا يتجاوز مئات المليارات قبل عشرين عامًا، ارتفعت القيمة الإجمالية للتبادل التجاري لتتجاوز حاجز الـ7.7 تريليون جنيه مصري بحلول عام 2025.
وبلغ حجم الواردات والصادرات معًا نحو 7 تريليونات و702 مليار جنيه، وهو ما يعكس وتيرة الانفتاح والتحول التي شهدتها الأسواق المحلية ومستويات الطلب المتنامية.

الصادرات المصرية.. رحلة كسرت حاجز التريليون جنيه
وسجلت الصادرات المصرية على جانب المكتسبات الاقتصادية، نموًا مضطردًا وثابتًا على المدى الطويل، حيث انطلقت من نقطة بداية متواضعة في عام 2006، بلغت نحو 78.8 مليار جنيه، لتبدأ في الارتفاع التدريجي وتحقيق طفرات نمو في السنوات الأخيرة، حتى نجحت في كسر حاجز التريليون جنيه للمرة الأولى في التاريخ خلال عام 2023، مسجلة 1.3 تريليون جنيه، تحديدًا تريليونًا و307 مليارات جنيه.
واستطاعت مصر خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، مضاعفة قيمة صادراتها، لتصل في عام 2024 إلى نحو 2.07 تريليون جنيه، قبل أن تبلغ ذروتها التاريخية بنهاية عام 2025 بتسجيلها 2.59 تريليون جنيه، مدعومة بجهود تنمية القطاعات الإنتاجية والصناعية، فضلًا عن الأثر المباشر لإعادة تقييم العملة المحلية.
فاتورة الواردات.. كيف قفزت الضغوط إلى 5 تريليونات؟
وواجه الاقتصاد المصري على الجانب الآخر من المعادلة التجارية، ضغوطًا متزايدة ناتجة عن نمو فاتورة الاستيراد خلال العقدين الماضيين، وتشير البيانات إلى أن الواردات المصرية بدأت في عام 2006 عند مستوى 118.3 مليار جنيه، وسرعان ما دخلت في متوالية صعود حادة.
وتمثلت المحطة المفصلية الأولى في عام 2017، حينما تخطت الواردات حاجز التريليون جنيه لأول مرة لتسجل 1.18 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 708.4 مليارات جنيه فقط في عام 2016، مسجلة معدل تغير وصل إلى 67.6% تقريبًا، وهي نسبة كبيرة جدًا، تعكس الأثر المباشر لقرار تحرير سعر الصرف (التعويم) الذي تم في أواخر عام 2016، وهو ما أدى إلى تضاعف قيمة الفاتورة الاستيرادية، مقومة بالعملة المحلية في غضون عامٍ واحدٍ تقريبًا.
وشهدت السنوات الثلاث الأخيرة، بين الأعوام 2023 إلى 2025، ارتفاعًا تدريجيًا كبيرًا في الفاتورة الاستيرادية من 2.58 تريليون جنيه في عام 2023 إلى 4.27 تريليونات جنيه في عام 2024، وصولًا إلى الذروة في عام 2025، إذ سجلت الواردات ما قيمته 5.11 تريليونات جنيه، وهو ما يضع عبئًا مستمرًا على موارد النقد الأجنبي، ودفع الأمر باتجاه تفعيل خطط تعميق التصنيع المحلي، وتوطين الصناعات لتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج.

الميزان التجاري.. فجوة مستمرة وعام "كورونا" يغرد منفردًا
واستمر عجز الميزان التجاري كنتيجة لنمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، وهو الفارق بين ما تبيعه الدولة من صادرات للخارج، وما تشتريه من واردات من الخارج، في التعمق بشكل كبير.
وتفاقم هذا العجز تدريجيًا، بعد أن كان العجز في عام 2006 يقف عند حدود 39.5 مليار جنيه، ليتجاوز حاجز الـ401 مليار جنيه في 2015، ثم قفز ليتجاوز حاجز التريليون لأول مرة في عام 2023 مسجلًا 1.27 تريليون جنيه، وخلال عام 2025، سجل الميزان التجاري عجزًا تاريخيًا غير مسبوق بلغ 2.52 تريليون جنيه.
وفي أثناء هذا الصعود المستمر للعجز على مدار السنوات الماضية، برز عام 2020 كعام "الاستثناء الفجائي والوحيد" في مسار الصعود العام، فشهد العجز انكماشًا مؤقتًا ليتراجع إلى 653.2 مليار جنيه، مقارنة بـ779.5 مليار جنيه في عام 2019.
ويعود هذا التراجع الاستثنائي إلى الإغلاق الشامل والجمود الذي أصاب حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، إثر تفشي جائحة كورونا، ما أدى لانخفاض قسري في حجم الطلب والاستيراد، قبل أن يعاود الارتفاع الصعودي مجددًا، فور إعادة فتح الأسواق والأنشطة الاقتصادية، ليبدأ في الصعود مجددًا ويصل في عام 2022 إلى 837.2 مليار جنيه، حتى وصل إلى 2.5 تريليون جنيه في عام 2025.
اقرأ أيضًا:-
عجز الميزان التجاري يقفز 87.5% في فبراير 2026 وتراجع الصادرات 11.6%
تحسن الميزان التجاري لمصر مع أوروبا، الصادرات تتضاعف والفائض يتخطى 335 مليون دولار
Short Url
عاصفة الغلاء 2026.. الأسواق العالمية تواجه موجة تضخمية جديدة بفعل اضطرابات ممرات الطاقة
20 يونيو 2026 11:00 ص
بريكس في مواجهة مجموعة السبع.. 7 دول تشكل نصف اقتصاد العالم وتمثل 10% من السكان
17 يونيو 2026 07:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً