الأربعاء، 24 يونيو 2026

02:53 م

مصر تدرس التحوط ضد تقلبات أسعار النفط في العام المالي الجديد

الأربعاء، 24 يونيو 2026 01:01 م

النفط- تعبيرية

النفط- تعبيرية

تتجه الحكومة إلى تفعيل برنامج تحوط جديد ضد تقلبات أسعار النفط، يغطي نحو 65% من واردات البلاد من الوقود خلال العام المالي 2026-2027، بهدف الحد من تأثير تذبذب الأسعار العالمية على فاتورة الاستيراد.

ويجرى حاليًا دراسة متوسطات الأسعار التي ستُبنى عليها عقود التحوط، بالتعاون مع مؤسسات مالية عالمية وبنوك استثمار متخصصة، بما يتناسب مع تطورات أسواق الطاقة العالمية وحجم احتياجات السوق المحلية من الوقود، بحسب العربية.

وتستهدف آلية التحوط حماية جزئية لواردات الوقود الجديدة التي سيتم التعاقد عليها، من خلال تثبيت تكلفة جزء من المشتريات لفترة زمنية محددة، بما يضمن قدرًا أكبر من الاستقرار المالي في الموازنة العامة، ويحد من المخاطر المرتبطة بأي ارتفاعات مفاجئة في أسعار الخام أو المشتقات البترولية.

وقد تشمل آلية التحوط واردات النفط الخام والمواد البترولية وشحنات الغاز المسال، لتجنب مخاطر ارتفاع فاتورة الواردات خلال ذروة الاستهلاك الصيفي، وخفضت موازنة السنة المالية الجديدة 2026 /2027 مستهدف دعم المواد البترولية بنحو 79%، ليصل إلى 15.8 مليار جنيه، مقارنة بنحو 75 مليار جنيه في العام المالي الحالي.

ناقلة النفط

تقليل الضغوط على ميزان المدفوعات

وارتفعت واردات مصر من الوقود بنحو 14% لتصل إلى 5.5 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 4.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

ويساعد تثبيت جزء من فاتورة الاستيراد يساعد على تقليل الضغوط على ميزان المدفوعات البترولي، ويمنح الحكومة رؤية أوضح بشأن احتياجات النقد الأجنبي المخصصة لاستيراد الطاقة، بما ينعكس إيجابًا على استقرار التدفقات المالية، وتؤدي أي ارتفاعات حادة وغير متوقعة في أسعار النفط تؤدي إلى زيادة قيمة الواردات البترولية، ما يضغط على عجز الميزان التجاري البترولي ويرفع الاحتياجات التمويلية، بينما يسهم التحوط في الحد من هذه المخاطر.

وتحتاج السوق المحلية إلى شحنات نفط خام لسد أكثر من 25% من فجوة الطلب، بما يلبي احتياجات مصافي التكرير المصرية لإنتاج المشتقات البترولية، وتتابع الحكومة عدة سيناريوهات محتملة لأسعار النفط خلال العام المالي المقبل، تتراوح بين استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية أو تعرضها لموجات صعود نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية، وهو ما دفع إلى رفع نسبة التغطية المستهدفة ضمن برنامج التحوط مقارنة بالسنوات السابقة.

وتعتمد استراتيجية الدولة على مزيج من أدوات التحوط المالي، وزيادة الإنتاج المحلي، وترشيد الاستهلاك، وتنويع مصادر الإمدادات، لضمان تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة بأقل تكلفة ممكنة، وتقليل تعرض الاقتصاد لتقلبات أسواق النفط العالمية.

Short Url

search