الأحد، 21 يونيو 2026

02:44 م

الاتحاد الأوروبي يترقب عودة بريطانيا بحذر شديد وسط عقبات سياسية

الأحد، 21 يونيو 2026 11:46 ص

الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي

هدير جلال

شهدت الساحة السياسية في بريطانيا وأوروبا حالة من الجدل المتزايد حول احتمالات عودة لندن إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل تنامي نفوذ التيارات المؤيدة لأوروبا داخل بريطانيا، مقابل استمرار حالة الحذر داخل دوائر صنع القرار في بروكسل تجاه أي خطوات محتملة لإعادة الانضمام، وفقًا لما ذكرته cnn الاقتصادية.

وحذر دبلوماسيون ووزراء ومسؤولون أوروبيون من أن أي مسار محتمل لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي قد يستغرق وقتًا طويلًا، قد يتجاوز دورة برلمانية كاملة تمتد إلى خمس سنوات، نظرًا للتعقيدات السياسية والتشريعية المرتبطة بهذا الملف.

ويرى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن إرث مفاوضات “بريكست” لا يزال يلقي بظلاله على العلاقات بين الجانبين، بسبب ما خلفه من فجوة ثقة، إلى جانب استمرار صعود السياسي البريطاني نايجل فاراج في استطلاعات الرأي، وهو ما يزيد من حالة الغموض بشأن مستقبل أي تقارب محتمل.

وقال جواو فالي دي ألميدا، أول سفير للاتحاد الأوروبي لدى بريطانيا بعد خروجها من التكتل، إن ما وصفه بـ“أشباح بريكست” لا تزال تؤثر على أي نقاش يتعلق بإعادة التفاوض، في إشارة إلى فاراج وميشيل بارنييه، مؤكدًا أن بناء الثقة طويلة الأمد يمثل أولوية رئيسية للاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن القلق الأوروبي يتمثل في إمكانية التفاوض مع حكومة بريطانية ثم مواجهة تغيير سياسي لاحق يهدد استقرار أي اتفاق مستقبلي، وهو ما يجعل بروكسل أكثر حذرًا في التعامل مع هذا الملف.

من جانبه، أكد ماروش شيفتشوفيتش، المسؤول عن ملف العلاقات مع بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل قد ترحب من حيث المبدأ بعودة شريك مهم في مجالي الدفاع والتجارة، لكنها في الوقت نفسه ستطالب بمستوى عالٍ من اليقين السياسي والالتزام طويل الأمد.

وشدد على أن أي قرار بهذا الحجم يجب أن يعكس إرادة سياسية مستقرة داخل بريطانيا، وليس مجرد توجه مؤقت أو ظرفي.

وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون من أن المعارضة الداخلية داخل بريطانيا قد تعرقل أي اتفاق محتمل مع الاتحاد الأوروبي، في ظل تعهد كل من حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج، وحزب المحافظين بقيادة كيمي بادينوك، بإلغاء أي اتفاق مستقبلي يتم التوصل إليه مع بروكسل.

وأشار كبير الاقتصاديين في مركز الإصلاح الأوروبي، ساندر توردوير، إلى أن الاتحاد الأوروبي لن يقدم على إعادة بناء علاقة جديدة مع بريطانيا دون التأكد من وجود التزام سياسي واضح ومستقر يضمن استمرارية أي اتفاق.

عودة بريطانيا إلى الاتحاد لن تعني بالضرورة استعادة الامتيازات السابقة

وتشير التقديرات الأوروبية إلى أن عودة بريطانيا إلى الاتحاد لن تعني بالضرورة استعادة الامتيازات السابقة بالكامل، مثل حق النقض، كما قد تتطلب التزامات مالية أكبر، وحرية حركة للأشخاص، إضافة إلى التزام نظري بالانضمام إلى منطقة اليورو.

وأكد وزراء أوروبيون أن مبادئ السوق الموحدة الأوروبية الأربع، وهي حرية حركة الأشخاص والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال، لا يمكن تجزئتها أو اختيار بعضها دون الآخر.

ورغم أن استطلاعات الرأي داخل بريطانيا تشير إلى تأييد يتراوح بين 55% و65% لفكرة العودة إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن محللين يرون أن هذه النسبة لا تزال غير كافية لفتح مسار سياسي رسمي في الوقت الحالي.

وفي المقابل، أبدى كل من آندي بورنهام وويس ستريتينج دعمهما لفكرة إعادة الانضمام، لكنهما اعتبرا أن تنفيذ هذا التوجه لا يزال مؤجلاً إلى مرحلة مستقبلية غير محددة.

كما طرح بعض المحللين الأوروبيين فكرة نماذج عضوية مرنة تسمح بدرجات متفاوتة من المشاركة، بما يتيح لبريطانيا الوصول إلى الأسواق الأوروبية مع الاحتفاظ بهوامش تنظيمية في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية وخدمات الأعمال.

اقرأ أيضًا:

معركة سماء أوروبا.. تعويضات الركاب تشعل أزمة في قطاع الطيران

مطار صبيحة غوكتشن التركي يتصدر أوروبا في دقة مواعيد الإقلاع خلال يونيو

إياتا: EU261 لا تزال عبئاً ثقيلاً على شركات الطيران والمسافرين

اتحاد الغرف العربية يطلق مبادرة لربط أوروبا والعالم العربي عبر ممرات تجارية ذكية

النيل للطيران وماي فير جيتس تدشنان 7 خطوط مباشرة بين أوروبا والغردقة

خط CMA CGM الفرنسي يقر تحديث لأسعار الشحن من شبه القارة الهندية إلى شمال أوروبا وإفريقيا

Short Url

search