السبت، 20 يونيو 2026

03:15 م

انفراجة في «هرمز».. حقول النفط الخليجية تستعد لعودة معدلات الإنتاج الطبيعية

السبت، 20 يونيو 2026 01:09 م

إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا

إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا

سمر أبو الدهب

فتحت التطورات السياسية الأخيرة والتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الباب أمام طفرة تشغيلية مرتقبة في قطاع الطاقة العالمي.

وبدأت دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، خططًا لوجستية واسعة لإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا والتراجع عن أضخم خفض للإنتاج في تاريخ المنطقة، وسط ترقب الأسواق لعودة التوازن لأسعار الطاقة العالمية وتخفيف الضغوط التضخمية عن البنوك المركزية.


جاهزية سعودية إماراتية سريعة

أظهرت الخطط الاستباقية لشركات الطاقة الخليجية كفاءة عالية في التعامل مع تداعيات الإغلاق؛ إذ نجحت السعودية والإمارات في الحفاظ على مستويات ضغط كافية داخل حقولهما النفطية، وهو ما يتيح لهما إمكانية استعادة معدلات الإنتاج التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع خلال أسبوعين فقط.

وفي خطوة تعكس الجاهزية التامة، بدأت ناقلات النفط السعودية العملاقة، التي ظلت في حالة تأهب منذ أبريل الماضي، بالتحرك فعليًا فور توقيع الاتفاق، حيث رُصدت ثلاث منها خارج المضيق كمؤشر أولى لانسياب حركة الملاحة.


مؤشرات تشغيلية تُلتقط من الفضاء

يتوقع خبراء القطاع أن تكون عمليات إعادة تشغيل الآبار والمصافي المنتشرة في المنطقة ضخمة ومكثفة لدرجة تسمح للأقمار الصناعية برصدها من الفضاء، من خلال التقاط آلاف الميجاواط من البصمات الحرارية الناتجة عن عمليات حرق الغاز المصاحب في الحقول.

ورغم هذا التفاؤل، يبدي بعض أطراف السوق حذرًا مبررًا، بانتظار ضمانات إضافية تتعلق ببرامج إزالة الألغام البحرية وتأمين الممر المائي بالكامل، وسط توقعات باستعادة العمليات الطبيعية في السوق النفطية خلال الأشهر الستة المقبلة.


فاتورة الخسائر وتحديات البنية التحتية

تأتي عملية إعادة الفتح بعد فترة عصيبة تراجعت فيها صادرات النفط الخليجية بنحو 15 مليون برميل يوميًا أو ما يعادل 60% مقارنة بمستويات فبراير الماضي، مما دفع أسعار الخام لتجاوز حاجز 126 دولارًا للبرميل.

وخلفت الهجمات أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمنشآت الرئيسية والمصافي قدرت بنحو 42 مليار دولار وفقًا لتقارير استشارية، وهو ما يضع قطاع الطاقة أمام تحدي إصلاح خطوط الأنابيب ووحدات التكرير المتضررة والتي قد يستغرق بعضها أشهرًا للعودة إلى العمل بكامل طاقته، بالإضافة إلى إنهاء وضعية الاحتجاز لأكثر من 100 ناقلة نفط علقت داخل الخليج العربي طوال فترة النزاع.

اقرأ أيضا

تقليص مدة تراخيص عمل الأجانب في الفنادق إلى 48 ساعة بالمحافظات السياحية

Short Url

search