الجمعة، 19 يونيو 2026

05:06 م

«المركزي الأوروبي»: موجة التضخم مستمرة لنهاية العام وأسعار الطاقة مصدر القلق الأكبر

الجمعة، 19 يونيو 2026 01:34 م

اقتصاد _ صورة أرشيفية

اقتصاد _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

يرى كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، أن منطقة اليورو تمر بما وصفه بـ«صدمة تضخمية متوسطة»، متوقعًا استمرار التضخم أعلى من 3% حتى نهاية العام الجاري، ما يستدعي  نهجًا حذرًا في إدارة السياسة النقدية، بحسب تقديره.

 البنك المركزي الأوروبي

وفي ظل هذه التطورات، كان البنك المركزي الأوروبي قد لجأ الأسبوع الماضي إلى رفع أسعار الفائدة في محاولة للسيطرة على ارتفاع الأسعار، بينما تتابع الأسواق عن كثب أي إشارات لاحتمال مواصلة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

 الوضع الحالي يختلف عن موجة التضخم

ولفت لين إلى أن الوضع الحالي يختلف عن موجة التضخم الحادة التي أعقبت جائحة كورونا في 2021 و2022، كما يختلف كذلك عن مرحلة التضخم المنخفض التي أعقبت أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

صدمة ضخمة أو طويلة الأمد

وخلال مشاركته في فعالية نظمتها شركة ناتيكس، قال إن ما يحدث «ليس صدمة ضخمة أو طويلة الأمد، لكنه يتطلب إدارة نقدية متوازنة»، محذرًا من أن المنطقة لا تزال معرضة لاحتمالات اضطراب تضخمي أوسع نطاقًا.

 التحسن النسبي في التوترات الجيوسياسية

وعلى الرغم من التحسن النسبي في التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط مؤخرًا، أشار إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينعكس بالفعل على الاقتصاد الأوروبي، بما يدفع التضخم للبقاء فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2% حتى العام المقبل.

 زيادات كبيرة في التكاليف 

وأوضح أن أي زيادات كبيرة في التكاليف مرشحة لإبقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، متوقعًا استمرارها فوق 3% حتى نهاية العام.

 صعود أسعار الطاقة

كما نبه إلى أن صعود أسعار الطاقة قد يمتد أثره إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، بما في ذلك السلع والخدمات، مع احتمال خلق ضغوط إضافية على الأجور خلال الفترة المقبلة.

توقعات الأسواق واحتمال رفع سعر الفائدة

وفيما يخص السياسة النقدية، تشير توقعات الأسواق إلى احتمال رفع سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2.25%، مرة أو مرتين إضافيتين، مع تسعير كامل لاحتمال زيادة أولى بحلول أكتوبر.

ضغوط التضخم

وكان البنك المركزي الأوروبي قد قدّر في وقت سابق أن سعر الفائدة المحايد - الذي لا يحفز النمو ولا يقيده - يقع بين 1.75% و2.5%، ما يعني أن أي زيادات إضافية قد تدفع الفائدة إلى الحد الأعلى من هذا النطاق أو تجاوزه.

ورغم ضغوط التضخم، يرى لين أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو الاقتصادي سيكون محدودًا نسبيًا، مستندًا إلى عوامل داعمة مثل قوة أوضاع الأسر المالية، وزيادة الاستثمارات خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي.

واختتم بالإشارة إلى أن النظام المالي الأوروبي ما زال يتمتع بسيولة وربحية جيدتين، ما يمنح اقتصاد منطقة اليورو قدرة على امتصاص الصدمات الحالية والحفاظ على نمو قريب من مستوياته الطبيعية على المدى المتوسط.

Short Url

search