الخميس، 18 يونيو 2026

01:28 ص

هدنة هرمز تهيمن على قمة السبع.. برنت يهبط دون 80 دولارًا وخطة لتأمين إمدادات الطاقة العالمية

الأربعاء، 17 يونيو 2026 10:10 م

مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى

مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى

حفصة الكيلاني

شهدت المدينة الفرنسية "إيفيان" انطلاق قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لعام 2026، في توقيت حرج يمر به الاقتصاد العالمي، بعد اضطرابات حادة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وبدأت تلك الأزمة مع تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني، والذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز منذ فبراير الماضي، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بما يعادل أكثر من 21 مليون برميل يوميًا، بقيمة تقديرية تتجاوز 600 مليار دولار سنويًا من تجارة الطاقة.

هذا الإغلاق تسبب في انكماش حركة التجارة العالمية بنسبة 1.4%، ورفع تكاليف الشحن والتأمين البحري بشكل كبير، خاصة للدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا.

لكن تغير المشهد سريعًا، عقب إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن "مذكرة إسلام آباد" لوقف الحرب بوساطة باكستانية وتنسيق إقليمي شمل مصر، تزامناً مع قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس بتوقيع افتراضي للاتفاق مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لإنهاء الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز.

هبوط برنت لـ 79 دولاراً.. أسواق النفط تتنفس الصعداء بعد التهدئة

وكانت أسواق النفط أول المتفاعلين، وهبط خام برنت نحو  6.28% خلال الثلاثة أيام الماضية وسجل سعر خام برنت 84 دولارا للبرميل، ووصل إلى 79.147 دولار للبرميل بعد الإعلان عن التوقيع الافتراضي والوصول لحل للأزمة، وهو ما دفع بالتراجع الشهري الإجمالي ليسجل نحو 29.51%، بعد أن كان قد تجاوز 120 دولارًا في ذروة الأزمة.

هذا التراجع في أسعار الطاقة لا يقتصر تأثيره على أسواق النفط فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي ككل، وتشير التقديرات إلى أن كل انخفاض قدره 10 دولارات في سعر النفط يساهم في خفض معدلات التضخم عالميًا بنحو 0.2% إلى 0.3%.

وعزز هذا الانخفاض توقعات الأسواق باتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة، وذلك بعد قيام البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان برفع الفائدة الأسبوع الماضي لمواجهة التضخم الناتج عن قفزة النفط بـ 30% وقت الحرب.

سعر برميل البرنت

صمام أمان لترامب: الاتفاق يخدم الإدارة الأمريكية قبل "التجديد النصفي"

وجاء هذا الاتفاق متماشيًا مع مصالح كلتا الدولتين أمريكا و إيران، إذ يمثل الهبوط الحالي صمام أمان لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الساعية لخفض أسعار الوقود محليًا قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر 2026.

في المقابل، وافقت طهران على الاتفاق المؤقت عبر توقيع رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف، رغبة في رفع الحصار الفوري عن موانئها وتأمين عودة صادراتها النفطية لوقف انهيار الريال الإيراني وتفادي الاحتقان الداخلي.

الوصول لاتفاق بين البلدين 

 

خطة الـ G7: تنويع طرق الإمداد وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز

 وتستعد الأسواق لاستقبال معروض إضافي يعيد ملء مخزونات المصافي عالميًا، تدعمه زيادة حصص تصدير تحالف "أوبك+"، وتوجه الإمارات لرفع إنتاجها بحصص حرة بعد انسحابها من التحالف خلال النزاع، رغم استمرار حذر شركات التأمين البحري.

وتجاهلت الأسواق تمامًا بيانات القطاع التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 8.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، وركز المستثمرون بالكامل على أنباء التدفقات الضخمة القادمة من الشرق الأوسط، وهو ما دفع أسعار النفط للتراجع.

ودفع هذا القلق قادة مجموعة السبع للإعلان في بيانهم المشترك عن خطة لتسريع تنويع طرق إمداد الطاقة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وزيادة مخزوناتهم الاستراتيجية، مع تشديد الرقابة لتجميد الأصول الرقمية لشبكات الجريمة بحلول نوفمبر 2026.

قمة السبع الكبرى

 

اقرأ أيضًا:

مصر في قلب حسابات قمة السبع.. 40% من حركة التجارة الأوروبية الآسيوية تمر عبر قناة السويس

مجموعة السبع بين صعود البريكس وأزمات الطاقة.. اختبار جديد للنفوذ العالمي

Short Url

search