السبت، 18 يوليو 2026

06:21 م

الصين تتصدر حرب «ثروات المستقبل».. 85 طنا من العناصر الأرضية النادرة تشعل صراعا عالميا

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 04:03 م

ثروات طبيعية

ثروات طبيعية

إيمان البصيلي

حروب تجارية وصراعات دولية ظاهرة ومستترة تقوم بين الدول وبعضها على العناصر الأرضية النادرة، أو نفط القرن الحادي والعشرين، كما يسميه البعض، فباتت تلك العناصر قاطرة الدول للوصول إلى المستقبل من خلال تكنولوجيا متطورة وسريعة، للسيطرة على العالم من خلال التحكم في ملف الثروات الطبيعية.

وتتكون هذه العناصر الأرضية النادرة من 17 عنصرًا كيميائيًا، من بينها الإيتريوم، والسيريوم، والبروميثيوم، والسكانديوم، واللانثانوم، والنيوديميوم، والديسبروسيوم، وغيرها من العناصر، التي تتميز بخصائص فيزيائية وكيميائية تجعلها ضرورية في صناعات التكنولوجيا المتقدمة، والتقنيات التي تسعى إلى خفض الانبعاثات، وتقليل استهلاك الطاقة، وتحسين الكفاءة، والأداء، والسرعة، والمتانة، والاستقرار الحراري، وجعل المنتجات أخف وزنًا، وأصغر حجمًا.

ولذلك تعتبر هذه العناصر ضرورية في صناعات مثل السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والهواتف الذكية والشاشات والبطاريات، والصناعات العسكرية مثل محركات الطائرات المقاتلة وأنظمة التوجيه الصاروخي، وصواريخ توماهوك، وأنظمة الرادار، والطائرات المسيرة، والرقائق الإلكترونية، ولذلك فإن هذه العناصر هي العمود الفقري للصناعات الحديثة وبدونها سيتوقف إنتاج الهواتف الذكية وتتعطل طموحات الطاقة النظيفة وتفقد الأنظمة الدفاعية تفوقها التقني.

ثروات طبيعية

التكنولوجيا المتطورة والأبحاث العلمية والنووية أهم استخدامات العناصر الأرضية النادرة

وتنقسم العناصر الأرضية النادرة، وفقا لمنصة "لينجوت سويس" السويسرية، إلى فئتان عناصر خفيفة مثل البراسيوديميوم الذي يستخدم في صناعة المغناطيس والأصباغ، والنيوديميوم الذي يستخدم في صناعة المغناطيسات القوية المستخدمة في محركات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والليزر، والبروميثيوم وهو عنصر نادر جدًا يستخدم في البطاريات النووية والأبحاث العلمية، والمركبات المضيئة، والساماريوم المستخدم في صناعة المحرك الكهربائي والصواريخ، والسيريوم الذي يستخدم في تكرير النفط ومحولات السيارات وتلميع الزجاج، والسكانديوم الذي يستخدم في تقنيات الإضاءة، واللانثانوم المستخدم في العدسات والمركبات الفائقة التوصيل.

وهناك العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، مثل اليوروبيوم الذي يستخدم في صناعة المفاعلات النووية، والإضاءة، والكيمياء الجيولوجية، والجادولينيوم المستخدم في أنابيب أشعة الكاثود، والتربيوم الذي يستخدم في صناعة المغناطيسات الفائقة، والديسبروسيوم المقاوم لدرجات الحرارة العالية ويستخدم في سبائك المغناطيسات المستخدمة في المحركات أو المولدات، ولذلك فهو مهم في الانتقال للطاقة النظيفة وتستخدم المغناطيسيات في توربينات الرياح والسيارات الكهربائية، كما يمكن يستخدم أحد أشكال الديسبروسيوم في قضبان التحكم في المفاعلات النووية، نظراً لقدرته على امتصاص النيوترونات.

البحث عن العناصر الأرضية النادرة

ومن العناصر الثقيلة أيضًا عنصر الهولميوم الذي يستخدم في الليزر والموصلات الفائقة، والإربيوم المستخدم في الطب النووي والبصريات، والثوليوم الذي يستخدم في الأشعة السينية، والليزر، والموصلات الفائقة، والإيتربيوم الذي يستخدم في الفولاذ المقاوم للصدأ، والإيتريوم الذي يستخدم في خلايا الوقود، والمغناطيس، والسبائك، والموصلات الفائقة، وصناعة الشاشات الـ "LED" وتقنيات الليزر لجراحات الأسنان والطب وعلاج سرطان الكبد، والمعدات الطبية مثل أجهزة الأشعة.

ورغم تسميتها بالعناصر الأرضية النادرة إلا أنها ليست نادرة من حيث الكمية فهي متوفرة في قشرة الأرض، ولكنها تتميز بنوع آخر من الندرة، فهي لا توجد منفصلة في الطبيعة، نظرًا لخصائصها الجيوكيميائية تكون عادة متناثرة أو  مختلطة مع معادن أخرى، مما يجعل استخراجها وفصلها عملية معقدة تتطلب تقنيات متقدمة، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعارها ويجعلها مرتفعة، هذا بالإضافة إلى خصائصها الفريدة التي تمنحها قيمة إستراتيجية عالية.

صراعات للاستحواذ على العناصر النادرة.. والصين بلا منافس

ونظرًا للأهمية الكبيرة لهذه العناصر ومدي مساهمتها في التقدم التكنولوجي والعسكري والنووي لأى دولة، أصبحت تقوم الحروب التجارية بين الدول سواء للحصول عليها أو منع دولة من السيطرة عليها مثلما حدث بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وضغط الأولى بفرض رسوم جمركية بنسب كبيرة وصلت لـ145% على البضائع الصينية ورد الثانية بفرض رسوم مماثلة على البضائع الأمريكية وصلت إلى 125%، ومع تصاعد التوترات بين الجانبين لجأت الصين في إبريل 2025 لفرض حظر وتفتيش صارم على تصدير العناصر الأرضية النادرة الثقيلة والمغناطيس الدائم المستخدم في صناعات الدفاع، وصناعة السيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح.

عناصر أرضية نادرة

وتسبب قرار الصين في شلل جزئي بسلاسل الإمداد الغربية، وانخفاض صادرات معادن مثل اليتريوم لأمريكا إلى بضعة أطنان مقارنة بمئات الأطنان في الفترات السابقة، ومع تصاعد التوتر فرضت الصين على الشركات الدولية التي تتعامل معها عدم بيع منتجات لأمريكا تحتوي ولو على نسب ضئيلة من معادن نادرة مستوردة من الصين إلا بموافقة صينية.

وهو ما ردت وزارة الدفاع الأمريكية بضخ 400 مليون دولار للاستحواذ على حصة رئيسية في شركة MP Materials ، وهى أكبر منتج أمريكي للمعادن النادرة، في محاولة لتسريع التكرير المحلي، ومع محاولات التهدئة بدأت الصين في اتباع استراتيجية الخنق البطيء، من خلال دراسة طلبات التصدير للمعادن النادرة للاستخدامات المدنية فقط، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في الشحنات المتجهة لأمريكا مثل أكسيد اليتريوم الذي سجل قرابة 10 أطنان فقط مقارنة بمتوسطات سابقة تجاوزت الـ 30-60 طنًا، وبهذا استخدمت الصين البيروقراطية وسلاح رخص التصدير كسلاح جيوسياسي ناعم دون إعلان حظر رسمي صريح.

التعدين

الصين تتحكم في العالم بـ50% من الإنتاج العالمي و90% من قدرات التكرير

ومن كل هذه المناورات والصراعات تبرز أهمية المواد النادرة وحجم الصراع عليها بين الدول، خاصة في ظل تحكم دولة واحدة مثل الصين في على حوالى 50% من الإنتاج العالمي للعناصر النادرة، و90% من قدرات التكرير فهي تمتلك أكبر مصانع معالجة للمعادن الأرضية النادرة في العالم، وحتى الدول التي تمتلك عناصر أرضية نادرة تقوم باستخراجها وإرسالها للمصانع الصينية لتكريرها سواء لعدم امتلاكها القدرات التكنولوجية المتطورة لعمليات التكرير أو لمراعاة المعايير البيئية الملتزمة بها مثل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الأوربية خاصة أن عمليات التكرير ينتج عنها الكثير من الملوثات التي تضر البيئة والتى تتغاضي عنها الصين فتقوم بتكرير العناصر التي تستخرجها بالإضافة إلى العناصر التي ترسل إليها من الدول الأخرى التي تلزمها الاتفاقيات الدولية بمعايير بيئية محددة للحفاظ على البيئة من التلوث، وهو ما يجعل باقي الدول في حالة تبعية تكنولوجية للصين.

85 مليون طن الاحتياطي العالمي من العناصر الأرضية النادرة حتى 2026

ووفق منصة Statista المتخصصة في جمع البيانات، فإن تقرير وكالة الطاقة الدولية أشار إلى أن إجمالي احتياطات العناصر الأرضية النادرة "المعروفة" في العالم  حتى عام 2026 حوالى 85 مليون طن متري، منها 44 مليون طن متري في الصين وحدها، بنسبة 48,9%، أي إنها تمتلك نصف الاحتياطي العالمي من العناصر الأرضية النادرة، يليها البرازيل بإجمالي احتياطي بلغ 21 مليون طن متري، أي بنسبة 23,3% من إجمالي الاحتياطي العالمي، وفي المركز السابع تأتي الولايات المتحدة الأمريكية بإجمالي احتياطي وصل لـ1,9 مليون طن متري، بنسبة 2,1 % من إجمالي الاحتياطي العالمي.

270 ألف طن انتاج الصين وحدها من العناصر النادرة في 2025

وبلغ إنتاج الصين من العناصر الأرضية النادرة خلال عام 2025 حوالى 270 ألف طن متري، بنسبة 69,2% من الإنتاج العالمي، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بفارق كبير جدًا، فبلغ حجم إنتاجها 51 ألف طن متري.

واستحوذت مناجم الصين للمعادن باعتبارها المنتج الرائد عالميًا على أكثر من 70% من إجمالي الإنتاج العالمي، وصدرت الصين خلال عام 2025  أكثر من 62 ألف و 585 طن من العناصر الأرضية النادرة، بقيمة تجاوزت 511 مليون دولار أمريكي، ونسبة زيادة وصلت إلى 13% مقارنة بعام 2024.

انتاج الصين من العناصر النادرة من 2010 ـ 2025

أمريكا وأوروبا يبحثون عن البدائل لكسر الهيمنة الصينية

ووسط الهيمنة الصينية على العناصر الأرضية النادرة والحرب التجارية والاقتصادية بين أكبر اقتصاديات العالم عليها لم تجد الولايات المتحدة الأمريكية سوى عمل تحالفات دولية لحوالي 30 دولة منهم دول غنية بالموارد والمواد النادرة مثل الكونغو الديمقراطية، وزامبيا، وناميبيا، وأوزبكستان، وأوكرانيا، ودول أخري مثل اليابان، وأستراليا، وكندا، وبريطانيا، وكوريا الجنوبية، والهند، ودول من الاتحاد الأوروبي، وذلك لتمويل وتسهيل مشاريع التعدين والتكرير المشتركة وتأمين سلاسل الإمدادات بعيدًا عن الهيمنة الصين.

وتهدف الولايات المتحدة من هذه التحالفات إلى ضخ ملايين الاستثمارات في الدول التي تمتلك ثروات من العناصر النادرة ولا تمتلك القدرة على استخراجها أو تكريرها، مثل دول أفريقيا والوطن العربي الذين يمتلكوا ثروات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة،  فأصبحوا ملاذ للولايات المتحدة والدول الأوربية لمحاولة كسر الهيمنة الصينية على سوق العناصر الأرضية النادرة.

مصر الأولي عربيًا في الاحتياطيات المؤكدة من العناصر الأرضية النادرة

وتتصدر مصر الدول العربية من حيث الاحتياطيات المؤكدة والمكتشفة بفضل مشروعاتها الجاهزة واحتياطياتها الموثقة من المصادر غير التقليدية للمعادن النادرة والمشعة، فهناك العناصر الأرضية النادرة بصخور الكربوناتيت والصخور النارية القلوية في منطقة الدرع العربي النوبي على طول ساحل البحر الأحمر وجنوب سيناء بالإضافة إلى منطقة العوينات في أقصى جنوب غرب مصر، كما توجد هذه العناصر في خام الفوسفات بمحافظة الوادي الجديد والبحر الأحمر ووداي النيل.

الرمال السوداء في صحراء مصر

وهناك أيضًا الرمال السوداء على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط بطول حوالي 400 كيلومتر، والتي تحتوي على كمية كبيرة من معادن "المونازيت" و"الزركون"، كما تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم الثروة الموثقة من الرمال السوداء وحدها تحتوي على نحو 6 ملايين طن من المعادن المشعة والعناصر الأرضية النادرة المصاحبة لها مثل السيريوم واللانثانوم، وهو ما شجع الحكومة المصرية على افتتاح مجمعًا للمصانع في منطقة رشيد لاستغلال "الرمال السوداء" التي تحتوي على عناصر مشعة ومعادن نادرة تدخل في الصناعات النووية والإلكترونية متقدمة. 

كما تمتلك مصر احتياطيات جيدة من معادن استراتيجية مثل التنتالوم والنيوبيوم، خاصة في "منجم أبو دباب" بالصحراء الشرقية الذي يُصنف كأحد أكبر الاحتياطيات العالمية للتنتالوم.

وتسعى مصر لتطوير قطاع التعدين من خلال تحديث التشريعات وزيادة الاستثمارات في الذهب والرمال السوداء والفوسفات، ضمن خطط التنمية الاقتصادية الشاملة، ولتحقيق ذلك بدأت في خطوات عملية لإجراء مسوح جيولوجية بهدف التوسع في معالجة وتكرير العناصر الأرضية النادرة، ومع كل هذه العناصر المتوفرة في الأراضي المصرية إلا أنها تأتي في المرتبة الثالثة من حيث  ترتيب الدول العربية في التصدير والتجارة اللوجستية في العناصر الأرضية النادرة، بعد تصدير جزء من خامات الرمال السوداء المفصولة حديثًا وجزء من خامات التنتالوم غير المصنعة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، وتحاول مصر منذ عدة سنوات وقف هذه الصادرات كمادة خام والبدء في تصنيعها محليًا قبل تصديرها لتعظيم العوائد الاقتصادية منها.

التعدين

2.5 تريليون دولار حجم الاحتياطيات والإمكانيات الجيولوجية السعودية غير المستغلة

وتقع السعودية في المركز الثاني من حيث الاحتياطي الجيولوجي، فيضم "الدرع العربي" احتياطيات وإمكانات جيولوجية غير مستغلة تقدر قيمتها الإجمالية بـ 2.5 تريليون دولار، فيضم معادن ثمينة كبيرة مثل الذهب والفضة، كما يحتوي على عناصر أرضية نادرة قيمة مثل التنتالوم الذي تمتلك منه احتياطات كبيرة، وله تطبيقات في الصناعات العالية التقنية بما في ذلك الإلكترونيات، ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية فإن المنطقة تحتوي المنطقة على النيوبيوم الذي يستخدم في السبائك الصناعية وتطبيقاته بما في ذلك المحركات النفاثة والصواريخ 

كما تكشف المسوح المستمرة عن كميات ضخمة من العناصر الأرضية النادرة مثل اليتريوم والنيوبيوم المكتشفة في صخور الجرانيت القلوية بجبل صايد وجبل سعيد، كما تم اكتشاف 4 عناصر من العناصر الأرضية النادرة في منطقة حزم الجلاميد وجبل أم وعال.

وتتبنى المملكة العربية السعودية استراتيجية طموحة لتحويل التعدين إلى الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني بعد النفط والبتروكيماويات، مع استثمارات ضخمة في الذهب والفوسفات والعناصر الأرضية النادرة من خلال عقد شركات دولية مع دول ومؤسسات أجنبية للاستثمار بها والاستفادة المشتركة من هذه الثروات.

مناجم الفوسفات

المغرب تمتلك 70% من المخزون العالمي من الفوسفات

أما المركز الثالث من الاحتياطي الجيولوجي من العناصر الأرضية النادرة في الدول العربية فمن نصيب دولة المغرب التي تمتلك أكبر احتياطي فوسفات في العالم بنسبة 70%من المخزون العالمي وهو الصخر الحاضن جيولوجيًا لنسب عالية من العناصر الأرضية النادرة كمنتج ثانوي، بجانب احتياطيات الكوبالت النقي في منجم  بوعازر.

وتعتبر المغرب الأولى عربيًا من حيث الإنتاج الفعلي الحالي وهو ما يتم استخراجه وتعدينه وفصله بالفعل من المناجم وذلك بفضل التشغيل الفعلي لمناجم الكوبالت ومشروعات استخلاص الفسفور ومشتقاته الحيوية الجاهزة للتصدير فورًا، خاصة أنه متفوق في جاهزية البنية التحتية للتعدين، إلا أنها لا تصدر كثيرًا ولذلك تقع في المرتبة الثانية من قائمة الدول العربية من حيث التصدير والتجارة اللوجستية من خلال تصدير الكوبالت ومشتقات الفوسفات الحيوية مباشرة لشركات تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية الغربية.

%20 من الاحتياطات العالمية للأتربة النادرة في الجزائر 

وفي المرتبة الرابعة من الاحتياطي الجيولوجي من العناصر الأرضية النادرة في الدول العربية تقع دولة الجزائر، فوفق تقديرات مكتب البحوث الجيولوجية والمعدنية التابع للوكالة الأفريقية للإعلام الاقتصادي والمالي فإن الجزائر تمتلك حوالى 20% من الاحتياطات العالمية للأتربة النادرة، مثل التنتالوم، والنيوبيوم، واليتريوم في مناطق الجنوب الشاسع، وتحديداً في صخور الجرانيت القديمة بجبال الهقار والطاسيلي، بجانب احتياطيات ضخمة من الفوسفات الذي يحتوي على هذه العناصر كمنتجات ثانوية.

المعادن

وحتى الآن لم تدخل الجزائر في مراحل الإنتاج الفعلي أو التصدير لعدم امتلاكها القدرة المالية والتكنولوجيا المتطورة لاستخراج هذه العناصر وتكريرها، وهو ما يجعلها هدفًا ممتازًا للشركات الأمريكية والأوروبية للاستثمار فيها وعقد شراكات لإقامة مصانع لاستخراج هذه العناصر وتكريرها وتعويض وارداتها من السوق الصيني.

 كل هذه الدول العربية وغيرها أصبحت هدفًا للدول الصناعية الكبرى مثل أمريكا واليابان وأستراليا ودول أوروبا للاستثمار بها والحصول على ثرواتها الطبيعية للخروج من عنق الزجاجة الصينية وكسر ورقة العناصر الأرضية النادرة التي تستخدمها الصين في حروبها التجارية من خلال الضغط على الدول المستوردة للمعادن النادرة لتحقيق أرباح اقتصادية أو مكتسبات تجارية.

اقرأ أيضًا:

6 مناطق و3 أنواع مسح للمعادن.. مصر تبدأ رحلة البحث عن الثروات المدفونة

خبير: إفريقيا ستكون لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي الجديد بامتلاكها 30% من المعادن الرئيسية

قفزة في أسواق المعادن الصناعية بعد تعطل الامدادات العالمية

Short Url

search