%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
الأربعاء، 15 يوليو 2026 11:26 ص
الاستهلاك
حفصة الكيلاني
تتصارع الشركات على فهم سيكولوجية المستهلك في ظل أزمات ممتدة، وتكشف بيانات تقرير "آفاق المستهلك: دليل عام 2026" الصادر عن مؤسسة "NIQ" العالمية، عن تحولات هيكلية في عقلية الشراء اليومية، لتؤكد بالأرقام كيف تحول الحذر من مجرد رد فعل مؤقت إلى سلوك ثابت داخل اقتصاديات الأسر، وتراجع الثقة في الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل، ليتكيف الجميع مع التقلبات الاقتصادية باعتبارها "الوضع الطبيعي الجديد".
32.8% يعانون.. جمود مالي يجبر المستهلك على هندسة أولوياته
وتنعكس التغيرات المالية العالمية و ارتفاع الأسعار على معنويات المستهلك العالمي، إذ يرى 30.0% من المستهلكين عالمياً أنهم في وضع مالي أفضل حالاًفي عام 2025 بارتفاع طفيف لا يتعدى 0.4% عن عام 2024، وفي المقابل 32.8% من المستهلكين أكدوا أن وضعهم المالي قد ساء وتدهور خلال 2025 بارتفاع قدره 0.6% عن 2024، وهو ما يفسر سبب لجوء المستهلك للعلامات التجارية ذات الجودة العالية و السعر المناسب ايضًا.
| مؤشر معنويات المستهلك | النسبة المئوية 2025 | الفارق عن 2024 |
| المستهلكون الأفضل حالاً مالياً | 30.0% | +0.4% |
| المستهلكون الأسوأ حالاً مالياً | 32.8% | +0.6% |
73% يعلقون المشنقة لتكلفة المعيشة.. والسياسة تزيد الطين بلة
وفي قلب الأسباب التي خنقت الأسر، يبرز التضخم كمتهم أول، حيث يعزو معظم المستهلكين الأسوأ حالاً بنسبة 73% تدهور أوضاعهم المالية مباشرة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، يليه التباطؤ الاقتصادي كعامل رئيسي ثانٍ بنسبة 39%، ثم غياب الأمان الوظيفي وخطر البطالة بنسبة 30%، بينما سجلت المخاوف من الصراعات الجيوسياسية والسياسية قفزة واضحة لترتفع من 12% إلى 14%، مما يثبت أن انحسار التضخم الاسمي لم يفلح في طرد مخاوف المستهلكين من المستقبل.
| السبب الهيكلي لتراجع الوضع المالي | النسبة المئوية من المستهلكين المتضررين |
| ارتفاع تكاليف المعيشة (التضخم) | 73% |
| التباطؤ الاقتصادي العام | 39% |
| عدم الأمان الوظيفي ومخاوف البطالة | 30% |
| الخوف من الصراعات الجيوسياسية والسياسية | 14% |

وهم النمو الرقمي.. إنفاق أكثر لشراء نفس البضائع
وعلى الجانب الآخر، يكشف سلوك المستهلك عن مفارقة حادة في عقلية الإنفاق، وتحديداً في السوق الأمريكي الذي يسجل زيادة بنسبة 4% في متوسط الدولارات المنفقة لكل رحلة تسوق لتصل إلى 36 دولاراً لكل أسرة في الرحلة الواحدة، تزامناً مع نمو بسيط بنسبة 1% في عدد مرات التردد على المتاجر لتصل إلى 294 رحلة تسوق سنوياً لكل أسرة، وبرغم هذه المبالغ الإضافية، فإن متوسط عدد المواد والسلع الفعلية المشتراة في كل رحلة تظل ثابتة، ما يعني أن الشركات تحقق نمواً وهمياً ناتجاً عن ارتفاع الأسعار لا زيادة الاستهلاك الحقيقي.

مفارقة التفاؤل الصادمة.. قاع التشاؤم يضرب القوى العظمى والأسواق النامية
وتكشف لنا الدرسة عن المفارقة الكبرى إذ كان يعتقد الجميع أن التفاؤل المالي حكر على مواطن الاقتصادات الكبرى، لكن أوضحت المؤشرات أن مستهلك الدول الكبرى بات مثقلًا بالديون و غير مقبل على الشراء ، بينما المستهلك في الأسواق الناشئة بات أكثر تفاؤلًا و قابلية لتحريك عجلة البيع و الشراء .
و يعمل المؤشر التحليلي للدراسة كالميزان حيث يقوم بحصر نسب العائلات التي تحسنت أحوالها و متفائلة ليوضح التغير العام داخل الدولة، ليقف متوسط المشاعر عند-2.8 نقطة ، وهو ما يعني أن العالم كله بعاني و يمر بأزمة .
يرى المستهلك في القوى الاقتصادية الكبرى والأسواق المتقدمة أنه يمكن أن يكون أسوأ حالًا في عام 2026، وتقود المجر القائمة بفجوة سلبية بلغت -40.8، تليها تركيا بـ -33.3، واليابان بـ -29.9، وفرنسا بـ -29.6، وأستراليا بـ -22.2، وإيطاليا بـ -20.4، والتشيك بـ -19.8، وتشيلي بـ -19.1، وألمانيا بـ -18.6، وكندا بـ -18.0، وبولندا بـ -14.8، والمملكة المتحدة بـ -13.6، وكوريا الجنوبية بـ -13.0، وإسبانيا بـ -11.7، والولايات المتحدة الأمريكية بـ -8.5، وتايلاند بـ -4.6.
| اسم الدولة أو المؤشر المرجعي | قيمة مؤشر التفاؤل المالي الفعلي (الفارق بين الأفضل والأسوأ) |
| خط الأساس العالمي للمقارنة | -2.8 |
| تايلاند | -4.6 |
| الولايات المتحدة الأمريكية | -8.5 |
| إسبانيا | -11.7 |
| كوريا الجنوبية | -13.0 |
| المملكة المتحدة | -13.6 |
| بولندا | -14.8 |
| كندا | -18.0 |
| ألمانيا | -18.6 |
| تشيلي | -19.1 |
| جمهورية التشيك | -19.8 |
| إيطاليا | -20.4 |
| أستراليا | -22.2 |
| فرنسا | -29.6 |
| اليابان | -29.9 |
| تركيا | -33.3 |
| المجر | -40.8 |

الأسواق الناشئة متفائلة ماليا لعام 2026
وعلى النقيض تماماً، اكتسج التفاؤل المالي الأسواق الناشئة للعام الجيد، وتصدرت نيجيريا العالم بمؤشر إيجابي بلغ 41.1، تليها الهند بـ 27.0، وإندونيسيا بـ 25.3، والمملكة العربية السعودية بـ 23.6، والصين بـ 18.4، ومصر بـ 16.3، وسنغافورة بـ 11.8، والمكسيك بـ 10.9، وكولومبيا بـ 7.0، وجنوب أفريقيا بـ 0.8، واستقرت البرازيل في نهاية التفاؤل بـ 0.5،.
| اسم الدولة أو المؤشر المرجعي | قيمة مؤشر التفاؤل المالي الفعلي (الفارق بين الأفضل والأسوأ) |
| خط الأساس العالمي للمقارنة | -2.8 |
| نيجيريا | 41.1 |
| الهند | 27.0 |
| إندونيسيا | 25.3 |
| المملكة العربية السعودية | 23.6 |
| الصين | 18.4 |
| جمهورية مصر العربية | 16.3 |
| سنغافورة | 11.8 |
| المكسيك | 10.9 |
| كولومبيا | 7.0 |
| جنوب أفريقيا | 0.8 |
| البرازيل | 0.5 |
اقرأ أيضًا :
عاصفة الغلاء 2026.. الأسواق العالمية تواجه موجة تضخمية جديدة بفعل اضطرابات ممرات الطاقة
الولايات المتحدة وأوروبا تحت ضغط الطاقة والتضخم.. من يدفع فاتورة حرب 2026
Short Url
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
الرياح العالمية تسجل 1.3 مليون ميجاوات.. والصين تنفرد بنصف القدرة الإجمالية
14 يوليو 2026 02:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً