-
من يملك الطاقة يستحوذ عالميًا.. سباق إنتاج 32 ألف تيراوات كهرباء يتحول إلى معيار للهيمنة الاقتصادية
-
مصر تستهدف إضافة 220 مليون قدم مكعب غاز يوميا قبل نهاية 2026
-
تنسيق الدبلومات الفنية 2026.. 70% للتجارة و75% للذكاء الاصطناعي كحد أدني
-
كيف سطرت الصادرات الزراعية المصرية قصة نجاح عالمية بتحقيق 11.5 مليار دولار؟
رئيس شعبة الدواجن يكشف السيناريو الأخطر لأسعار الفراخ في مصر
الأربعاء، 15 يوليو 2026 12:58 م
دواجن
هدير جلال
في الوقت الذي يترقب فيه المواطنون استقرار أسعار الدواجن وبيض المائدة، تتصاعد تحذيرات العاملين بالقطاع من أزمة أكثر خطورة قد لا تظهر آثارها على الفور، لكنها تهدد مستقبل صناعة تُعد واحدة من أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، فمع استمرار تذبذب الأسعار وعدم توافقها مع التكلفة الفعلية للإنتاج، يؤكد الخبراء أن الخطر لا يقتصر على خسائر المنتجين، بل يمتد إلى جميع حلقات الصناعة، بداية من الجدود والأمهات، وصولًا إلى التسمين والإنتاج النهائي، بما قد ينعكس على حجم المعروض والأسعار خلال الفترات المقبلة.

قطاع الدواجن في مصر يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تدخلًا سريعًا
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن قطاع الدواجن في مصر يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تدخلًا سريعًا، مشددًا على أن أية أزمة تصيب إحدى حلقات الصناعة، خاصة قطاع التسمين، تمتد آثارها مباشرة إلى باقي القطاعات المرتبطة به.
قطاع التسمين يمثل قاطرة صناعة الدواجن في مصر
وأوضح السيد في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن قطاع التسمين يمثل قاطرة صناعة الدواجن في مصر، وأي خسائر يتعرض لها المنتجون في هذا القطاع تنعكس على مزارع الأمهات، ثم على مزارع الجدود، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تراجع الإنتاج الكلي للدواجن.
خروج المنتجين من قطاع التسمين بسبب الخسائر
وقال إن خروج المنتجين من قطاع التسمين بسبب الخسائر يعني انخفاض الطلب على الكتاكيت الناتجة من الأمهات، وهو ما يدفع بعض مزارع الأمهات إلى تقليص نشاطها أو الخروج من السوق، لتنتقل الأزمة بعد ذلك إلى قطاع الجدود، مؤكدًا أن الصناعة مترابطة، وأي خلل في حلقة واحدة يؤثر على المنظومة بأكملها.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في انخفاض الأسعار أو ارتفاعها، وإنما في غياب آلية واضحة لتسعير الدواجن وفق التكلفة الفعلية للإنتاج، موضحًا أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وخروج المزيد من المنتجين، الأمر الذي يهدد بانخفاض الإنتاج وظهور نقص في المعروض مستقبلًا.
وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن نقص الإنتاج ستكون له تداعيات خطيرة، أبرزها حدوث شح في الأسواق، وهو ما قد يدفع الدولة إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلية، رغم أن مصر حققت خلال السنوات الماضية تقدمًا كبيرًا في صناعة الدواجن.

الأسعار الحالية لا تزال أقل من تكلفة الإنتاج
وأوضح أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من تكلفة الإنتاج، لافتًا إلى أن سعر كيلو الدواجن داخل المزرعة ارتفع تدريجيًا من مستويات 62 و63 جنيهًا إلى نحو 67 جنيهًا، إلا أن هذه الزيادة لم تحقق التعادل مع التكلفة الفعلية التي يتحملها المنتج.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على بيض المائدة، حيث ارتفعت الأسعار لفترة قصيرة، ثم عادت إلى التراجع مرة أخرى، موضحًا أن كرتونة البيض التي وصلت إلى نحو 85 و90 جنيهًا داخل المزرعة، انخفضت مجددًا إلى ما بين 73 و78 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار حالة التذبذب داخل السوق.
التذبذب المستمر في الأسعار يمثل أكبر تهديد لاستقرار الصناعة
وأكد السيد أن التذبذب المستمر في الأسعار يمثل أكبر تهديد لاستقرار الصناعة، موضحًا أن المنتج لا يحتاج إلى قفزات سعرية مفاجئة، وإنما يحتاج إلى سعر عادل يغطي تكلفة الإنتاج ويحقق هامش ربح يضمن استمراره في السوق.
ضرورة وضع آلية واضحة ومنظمة للتسعير تستند إلى التكلفة الحقيقية
وشدد على أن الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب في صناعة استراتيجية مثل الدواجن لا يحقق الاستقرار المطلوب، مؤكدًا ضرورة وضع آلية واضحة ومنظمة للتسعير تستند إلى التكلفة الحقيقية للإنتاج، بما يحافظ على جميع حلقات الصناعة، بدءًا من الجدود والأمهات وحتى مزارع التسمين.
وكشف رئيس شعبة الدواجن أن الأزمة لم تعد تقتصر على صغار المنتجين، بل امتدت إلى كبرى الشركات العاملة في القطاع، مشيرًا إلى أن عددًا من أكبر شركات إنتاج الدواجن وبيض المائدة في مصر أبدت شكاوى واضحة من الأوضاع الحالية، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الصناعة.

وأوضح أن وصول الأزمة إلى الشركات الكبرى يعد مؤشرًا خطيرًا، لأن هذه الشركات تمتلك مختلف حلقات الإنتاج، وبالتالي فإن استمرار الخسائر قد يؤثر على استقرار السوق بالكامل.
وأشار إلى أن صغار المنتجين هم الأكثر تضررًا في الوقت الحالي، لأنهم لا يمتلكون القدرة المالية على تحمل الخسائر لفترات طويلة، وهو ما يدفع بعضهم إلى الخروج من النشاط نهائيًا بعد استنزاف رؤوس أموالهم.
وأضاف أن المنتج الذي يغادر السوق لا يفعل ذلك بإرادته، وإنما نتيجة تراكم الخسائر وعدم قدرته على مواصلة الإنتاج، مؤكدًا أن إنقاذ هؤلاء المنتجين يجب أن يكون أولوية قبل أن تمتد الأزمة إلى بقية حلقات الصناعة.
وأكد السيد على ضرورة التحرك السريع لوضع حلول عملية تضمن استقرار سوق الدواجن، والحفاظ على المنتجين، وضمان استمرار الإنتاج المحلي، محذرًا من أن تجاهل الأزمة الحالية قد يؤدي إلى تداعيات أكبر تمس الأمن الغذائي وتؤثر على توافر الدواجن في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:
شعبة الدواجن لـ«إيجي إن»: نستورد مليون طن ذرة صفراء وفول صويا شهريا
بعد قفزة الفراخ.. شعبة الدواجن لـ«إيجي إن»: خروج المربين من المنظومة سيرفع الأسعار أكثر
هل تستمر موجة انخفاض أسعار الفراخ الأيام المقبلة؟.. رئيس شعبة الدواجن يحسم الجدل
Short Url
التعثر الائتماني والأمن السيبراني يشكلان اختبارًا حقيقيًا لاستدامة البنوك الرقمية
15 يوليو 2026 01:20 م
الشركات الصناعية المقيدة بالبورصة «تفك شفرة التشغيل» بعقود الإدارة وتسويات الديون
15 يوليو 2026 01:09 م
الرقابة المالية تستهدف دعم وتمويل مشروعات تطوير مستشفيات المؤسسة العلاجية
15 يوليو 2026 01:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً