السبت، 18 يوليو 2026

06:21 م

6 مناطق و3 أنواع مسح للمعادن.. مصر تبدأ رحلة البحث عن الثروات المدفونة

الأحد، 24 مايو 2026 01:59 م

صحراء _ صورة أرشيفية

صحراء _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

وقعت مصر عقود تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية على مستوى الجمهورية، بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة «درون تك».

ونستعرض من خلال هذا التقرير أهم المعلومات عن شركة «إكس كاليبر» ومشروع المسح الجوي، وهي شركة إسبانية تعمل  في مجال الاستكشاف الجوي وتمتلك سجل أعمال كبير حيث نفذت 1400 مشروع في 6 قارات.

 

شراكة بين هيئة الموارد النووية المصرية وشركة «إكس كاليبر»

وتعمل طائرات المسح بجانب طائرات تابعة لهيئة الموارد النووية المصرية، لدمج الخبرات بين الهيئة والشركة وخاصة أن الهيئة هي الجهة الوحيدة في مصر التي تمتلك أسطولا من طائرات المخصصة للمسح الجيوفيزيقي وتعتبر الطيارات مجهزة بمستشعرات مغناطيسية وإشعاعية وكوادر متخصصة، تعمل في مجال المسح الجوي منذ سنوات للبحث عن اليورانيوم والرمال السوداء.

صحراء 

 

تقسيم مصر إلى 6 مناطق 

تبلغ مساحة مصر مليون كم مربع، ويكلف المسح الجوي الدقيق لهذه المساحة دفعة واحدة مبالغ طائلة، لذلك سيتم التقسيم لـ 6 مناطق بسبب أن كل المناطق لا تحتوي على نفس إمكانيات التقسيم، ويتم مسح المناطق الواعدة جيولوجيًا أولا مثل منطقة الدرع العربي النوبي بالصحراء الشرقية الغنية بالذهب والنحاس وأجزاء من سيناء.

 

تحليل جميع البيانات بالذكاء الاصطناعي 

وقال محمود إسماعيل، مهندس قسم الفضاء والأقمار الصناعية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية بمرصد حلوان عبر حسابه على تويتر، إن المسح الجيوفيزيقي، الناتج عن تيرابايتس يعتبر أحد البيانات المعقدة يوميًا، بسبب أن التقسيم يعمل على تحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع العمل بالطيران في المسح، للانتهاء من المنطقة المحددة ثم طرحها للاستثمار، وفي نفس الوقت يكون الطائرات العاملة بالمسح تعمل في استكشاف مناطق أخري، وتعمل الطائرات في مجال المسح أقمار صناعية على مسافات منخفضة من الفضاء في خطوط متوازية بمفهوم يسمي الشبكية « Grid Lines» بارتفاعات قريبة من الأرض تعمل الأجهزة المخصصة بها على اختراق القشرة الأرضية لعمل 3 أنواع من المسح.

 

أنواع المسح الجيوفيزيقي لمعرفة أماكن الثروات المعدنية 

وأضاف إسماعيل أن النوع الأول من المسح يسمي بالمسح المغناطيسي « Aeromagnetic» لقياس التغيرات والتشوهات الدقيقة في المجال المغناطيسي للأرض لرسم خريطة الصدوع والفوالق العميقة لتحديد أماكن الصخور البركانية التي تتركز فيها المعادن، ويعتبر النوع الثاني، هو المسح الإشعاعي والطيفي Radiometric الذي يعمل على قياس أشعة جاما الطبيعية المنبعثة من النظائر المشعة مثال البوتاسيوم، اليورانيوم، والثوريوم في الصخور السطحية، وتساعد الاختلافات في رسم الخرائط الجيولوجية وتحديد مناطق التجوية Alteration zones لمرافقه خامات مثال الذهب والمعادن النادرة.

وتابع إسماعيل أن النوع الثالث هو المسح التثاقلي Airborne Gravity الذي يعمل بقياس التغيرات بالجاذبية الأرضية الناتجة عن اختلاف كثافة الصخور تحت الأرض، ويكمن أهميته في اكتشاف الأحواض الرسوبية العميقة أو الكتل الصخرية الكثيفة المخفية، وتعد شراكة هيئة الطاقة النووية من الأساسيات بسبب أن البيانات الدقيقة المجمعة عن التضاريس الأرضية لها خصوصية، ووجود الطائرات المصرية توفر مرونة في مسح المناطق الحدودية أو ذات الأهمية الاستراتيجية مع الاستفادة من التكنولوجيا الأجنبية في التحليل.

 

العوائق التي تواجه المستثمرين الأجانب في مجال التعدين

وأكد إسماعيل أن المسح De-risking Exploration  يحل العوائق أمام المستثمرين الأجانب في مجال التعدين، بسبب أن الحفر العشوائي له تكلفة كبيرة، لكن بعد البحث الدولة ستوفر خريطة تكشف عن أماكن المعادن لتقليل المخاطر الاستثمارية للصفر، وتعد هذه النقطة جذب جديدة.

وهو ما أكده المهندس كريم بدوي في بيان الصادر عن وزارة البترول عن رفع مساهمة قطاع التعدين من نسبة 1% وحتي 5% و6% خلال السنوات القادمة، وتضاعف الرقم يجعل مصر قادرة على طرح فرص استثمارية مدرسة في المزايدات العالمية، بدلًا من البيع بسعر رخيص، وهو ما يدخل الصناعات التحويلية داخل مصر في كل الأحوال المشروعة.

اقرأ أيضًا:-

البترول: إطلاق بوابة استثمار رقمية لقطاع التعدين في مصر

وزير البترول: إطلاق حوافز استثمارية لشركات الاستكشاف والتنقيب

وزير البترول يعلن إطلاق نسخة استثنائية من منتدى مصر للتعدين بالعاصمة الجديدة سبتمبر المقبل

Short Url

search