الثلاثاء، 17 مارس 2026

11:19 م

اغتيالات غامضة ووقائع بنكهة كوميدية، المتحدة تعرض التاريخ برؤية مختلفة في «النص التاني»

الثلاثاء، 17 مارس 2026 08:00 م

مسلسل النص التاني

مسلسل النص التاني

نفيسه محمود

قدمت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، مسلسل “النص التاني”، للموسم الرمضاني 2026، والذي لاقى إعجاب عدد كبير من المشاهدين، بسبب الجو الكوميدي الذي تميز به المسلسل، وتناول قضايا وقصص تاريخية بشكل فكاهي، وتدور أحداث المسلسل حول شخصية عبدالعزيز النص، الذي يلعب دوره الممثل أحمد أمين، حيث يضطر للعودة لأحداث الحرب العالمية الثانية في 1942، والعمل كجاسوس مزدوج بين الألمان والإنجليز.

ووثق المسلسل مجموعة من الحوادث التاريخية التي شهدتها مصر في تلك الفترة، من خلال تقديم لقطة توثيقية في نهاية كل حلقة، حيث تتضمن جملة ثابتة نصها (هذا المسلسل من وحي التاريخ ولكن..)، بعدها تسرد اللقطة مجموعة من المعلومات الوثائقية خاصة بالحقبة التي يتناولها العمل.

مسلسل النص التاني توثق اغتيال وتصفية العلماء المصريين على مدار سنوات

وثق المسلسل اغتيال وتصفية العلماء المصريين، منهم دكتور علي مصطفى مشرفة عام 1950 عن طريق التسميم، والدكتورة سميرة موسى عام 1953، عن طريق حادث سير مدبر في أمريكا، والدكتور سمير نجيب عام 1967، في حادث اصطدام شاحنة عمدًا، والدكتور نبيل القليني عام 1975، في حادثة اختفاء غامضة في تشيكوسلوفاكيا.

وحادثة اغتيال دكتور يحي المشد في باريس عام 1980، والقتل العمد عن طريق الذبح للدكتورة سلوى حبيب عام 1980 في شقتها، وحادثة قتل عن طريق السقوط للدكتور سعيد بدير عام 1989 في الإسكندرية، ودكتور جمال حمدان عن طريق حريق مفاجئ في منزله عام 1993، ودكتور أبو بكر رمضان، إثر سكتة مريبة في المغرب عام 2019.

النص التاني

النص التاني يوضح حادثة التعتيم الكبير في لندن

ولم يقتصر التوثيق حول اغتيال وتصفية العلماء المصريين فقط، بل وثقت بعض الأحداث مثل التعتيم الكبير الذي فرضته بريطانيا في الحرب العالمية الثانية، حيث تحولت لندن إلى غرفة معتمة، واستخدم هذا التعتيم كخط دفاع ضد سلاح الجو الألماني، حيث ساعد على تضليل الطيارين الألمان.

ولكن على الرغم من نجاح هذه الخدعة، إلا أنه على الجانب الآخر تسببت في عدد كبير من حوادث الدهس، بسبب انعدام الرؤية، وتضمنت الإحصائيات آلاف الإصابات بسبب عدم الرؤية.

محلات صيدناوي تعكس الوضع الاقتصادي والاجتماعي لمصر في القرن الماضي

كما تضمنت أحداث المسلسل تاريخ محلات صيدناوي،  خلال الحرب العالمية الثانية 1942، وقد تأسست شركة صيدناوي عام 1913، أسسها الأخوان سمعان وسليم صيدناوي، حيث أقاما المقر الرئيسي لمحلاتهم في ميدان “ الخازندار ” في العتبة، وكان تصميمه على الطراز الفرنسي، وأقيم على مساحة 8530 مترًا مربعًا.

وعكست محلات صيدناوي الوضع الاقتصادي والاجتماعي لمصر، حيث كانت تقدم محلات صيدناوي أرقى الأزياء والأقمشة الفرنسية، وكانت صيدناوي هي الاختيار الأول للطبقة الأرستقراطية المصرية، ولم تقتصر المحلات على الأزياء الراقية فقط، بل كانت تعرض عطورا ومفروشات والعديد من السلع الجلدية الفاخرة.

كما عرض المسلسل واحدة من أشهر مظاهر الصراع بين المخابرات البريطانية والألمانية، حيث جسد حالة الجواسيس، وعرض القصة الشهيرة للجاسوس الألماني هانز الذي كُشف أمره في مصر، وكيف كان الجواسيس يدخلون إلى مصر مبالغ كبيرة من العملات المزيفة.

المسلسل تضمن الجمعيات السرية التي انتشرت في مصر في الأربعينيات

عرض المسلسل أيضًا انتشار الجمعيات السرية في مصر أثناء فترة الحرب العالمية الثانية، مثل نقابة النشالين التي أنشأت في مصر، وهى تعتبر من أوائل الجمعيات السرية في مصر، وتميزت نقابة النشالين بأنها كانت مجهولة الأعضاء والمقر والنقيب، ووصل عدد أعضائها إلى 5000 عضو، منهم 1000 سيدة.

وتطرق المسلسل إلى قصة مناطيد الحاجز، التي كانت تستخدمها بريطانيا في الحرب العالمية الثانية، وكانت هذه المناطيد تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، حيث وصل عدد المناطيد إلى 3400 منطاد ووزعت فوق الموانئ والمدن البريطانية، لتشتيت الطائرات الألمانية.
 

مسلسل النص التاني

الشركة المتحدة تتفوق بـ22 مسلسلًا في الموسم الرمضاني 2026

تتصدر الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خريطة الإنتاج والعرض من خلال قنواتها المختلفة في موسم رمضان، التي تشمل DMC وON وCBC والحياة، لتقدم موسمًا دراميًا يعكس تنوعًا في القضايا المطروحة بين الاجتماعي والوطني والسياسي، لتلبية رغبات الجمهور المختلفة.

وقدمت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال الموسم الرمضاني إنتاجًا دراميًا ضخمًا بلغ 22 مسلسلًا، تنوعت عدد حلقاتها بين 15 و30 حلقة، بما يعكس استراتيجية إنتاجية مرنة تجمع بين الأعمال المكثفة ذات الإيقاع السريع، والأعمال الممتدة ذات البناء الدرامي الطويل.

ويشارك في العمل الواحد ما بين 150 إلى 200 فرد، بداية من فرق الكتابة والإخراج والتصوير، وصولًا إلى الفنيين والعمال في مختلف التخصصات.

وتُقدر ميزانية الإنتاج الدرامي خلال الموسم الرمضاني الجاري من 2 إلى 5 مليارات جنيه، حيث تعتبر هذه الصناعة طويلة المدى، فلا يقتصر العائد على موسم العرض الأول فقط، بل يمتد عبر الإعلانات، وإعادة العرض، والمنصات الرقمية، ما يضاعف العائد الاستثماري ويؤكد نجاح العمل عندما تتجاوز إيراداته تكلفة إنتاجه، فمن الضروري أن يجني المسلسل ضعف ما تم إنفاقه على الإنتاج.

اقرأ أيضًا:

بـ"مسلسل فن الحرب"، دراما المتحدة تكشف طرق النصب الإلكتروني وتحذر من وهم الثراء السريع

Short Url

search