الجمعة، 13 مارس 2026

07:13 م

الدراما كأداة توعية، المتحدة تسلط الضوء على التبرع بالأعضاء في «عرض وطلب»

الجمعة، 13 مارس 2026 05:50 م

مسلسل عرض وطلب

مسلسل عرض وطلب

نفيسه محمود

تشهد مسلسلات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية إقبالًا تاريخيًا، ويرجع ذلك بسبب الحبكة الدرامية الاحترافية والقصص المثيرة والمهمة التي تضمنتها مسلسلاتها في الموسم الرمضاني 2026، ومن ضمن هذه المسلسلات يظهر مسلسل عرض وطلب الذي أشاد به الجمهور المصري منذ بداية عرضه.

يسلط المسلسل الضوء على أهمية تبرع المتوفي بأعضائه بعد الوفاة، وخاصة أنه مازال هناك تحفظات اجتماعية ورفض لفكرة تشريح جثمان الشخص بعد وفاته.

ويوضح المسلسل الفرق بين الاتجار بالأعضاء والتبرع المشروع، كما يوضح التدابير الصحيحة لعملية التبرع المشروع سواء من خلال المستشفيات الحكومية والسجلات الرسمية وتسليط الضوء على خطورة بعض العناصر الإجرامية التي تعمل في بيع الأعضاء مثل الدارك ويب.

لا يوجد أي متبرع بالأعضاء من المتوفيين في مصر منذ سنوات

يتناول المسلسل قضية حساسة وغاية في الأهمية، وخاصة أن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، حسام عبدالغفار، في تصريح حديث له أكد أن التبرع بالأعضاء في مصر يقتصر على التبرع من الأحياء للأحياء، ولكن على الجانب الآخر لا يوجد أي متبرع بالأعضاء من المتوفين.

وعلى الرغم من أن الحكومة وضعت قانونا يسمح بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة في 2010، إلا أنه حتى بدايات عام 2022 ظل القانون معطلًا بسبب صعوبة الخطوات التنفيذية، وفي نوفمبر 2022، أصدرت اللجنة العليا لزراعة الأعضاء في وزارة الصحة نموذجًا واضحًا تحتوي على الوصية القانونية للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة مجانًا، حيث يتسلم المتبرع بطاقة تبرع من وزارتي الصحة والداخلية ويتسلمها مباشرة منهما دون أن يضطر إلى الذهاب للشهر العقاري لتسجيل وصيته بالتبرع أو الحاجة لإرسال أي أوراق لأي جهة.

قلة الوعي والأفكار الخاطئة والقناعات الدينية المغلوطة تمنع التبرع في مصر

وعلى الرغم من كل هذه التسهيلات، وجهود الحكومة في هذه القضية الحساسة إلا أن التبرع في مصر وخاصة من الأموات للأحياء مازال غير موجود، وذلك بسبب الأفكار الخاطئة حول ثقافة التبرع والقناعات الدينية المغلوطة على الرغم من أن دار الإفتاء أوضحت في العديد من الفتاوي التي تجيز التبرع بشكل واضح.

وحتى إذا نظرنا إلى واقع التبرع من الأحياء للأحياء، سنجد أن التبرع مقتصر فقط على الكلى أو أجزاء من الكبد، ونسبة قليلة جدًا قد نجدها في التبرع بالأعضاء الأخرى مثل الرئة والقلب والقرنية وأنسجة معينة، وذلك لأن هذه الأعضاء تحتاج إلى متبرع متوف، وهو الذي تفتقده البلاد حتى اليوم.

مسلسل عرض وطلب

تبرع شخص واحد بالأعضاء بعد وفاته يستطيع إنقاذ حياة من 50 إلى 75 مريضًا

مع العلم، أن قرار شخص واحد بالتبرع بأعضائه بعد وفاته، يستطيع إنقاذ حياة من 50 إلى 75 مريضًا، وتحسين حياتهم، ولكن بسبب قلة الوعي بأهمية التبرع بعد الوفاة ومع وجود مفاهيم وتصورات خاطئة مثل حرمانية التبرع أو أن الأطباء قد لا يهتمون بإنقاذ المريض لأنهم يحتاجون لأعضائه بعد الوفاة وغيرها من المفاهيم الخاطئة، تجعل نسبة التبرع من الأموات في مصر تكاد تكون صفر.

يأتي مسلسل عرض وطلب، وغيرها من مسلسلات المتحدة التي تحاول نشر ثقافة التوصية بالتبرع بالأعضاء بعض الموت، ليوضح مدى معاناة المريض وأسرته، وكيف أن قرار التبرع يستطيع إنقاذ آلاف المرضى وخاصة مرضى الفشل الكلوي الذي يعتبر من أكثر المشاكل الصحية تفشيًا في مصر.

زيادة نسبة التبرع، يمنع عمليًا أو على الأقل يقلل من تجارة الأعضاء

من المهم أيضًا، توضيح أن زيادة نسبة التبرع، يمنع عمليًا أو على الأقل يقلل من تجارة الأعضاء، والنقل غير القانوني، وهو ما وضحه مسلسل “ عرض وطلب ” عندما لم تجد مريضة الكلى متبرعا لها اضطرت ابنتها التي تقوم بدورها سلمى أبو ضيف، إلى شراء كلى لوالدتها.

إسبانيا تحتل المركز الأول في العالم، كأعلى دولة في معدل التبرع بالأعضاء من المتوفين

إذا رأينا وضع مصر مقارنة بدول أخرى من التبرع بالأعضاء، فوفقًا للمرصد العالمي للتبرع بالأعضاء وزراعتها، نجد أن إسبانيا تحتل المركز الأول في العالم، كأعلى دولة في معدل التبرع بالأعضاء من المتوفين، ففي عام 2023، سجلت 49 متبرعًا بالأعضاء بعد وفاتهم من بين كل مليون نسمة من السكان.

وبعتبر هذا المعدل مرتفعًا جدًا، فالمتوسط العالمي، يكون أقل من 20 متبرعًا لكل مليون نسمة، ونادرًا ما تتخطى دولة حاجز الـ 40 متبرعًا، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت 48 متبرعًا لكل مليون مواطن، والبرتغال بـ 36 متبرعًا لكل مليون مواطن.

وبالنسبة لإجمالي عدد التبرعات، احتلت الولايات المتحدة المركز الأول بحوالي 16336 تبرعًا من المتوفيين خلال 2023، تلتها الصين بحوالي 6454 تبرعًا، ثم البرازيل بحوالي 3759 تبرعًا، وأسبانيا بحوالي 2346 تبرعًا.

لماذا تتصدر إسبانيا المعدل العالمي، بينما تتفوق أمريكا في إجمالي التبرعات؟

تتفوق إسبانيا في مجال التبرع، بسبب وجود نظام إداري صارم يعرف بـ “ التبرع المفترض”، وينص على أن جميع المتوفيين في إسبانيا يعتبرون متبرعين بشكل أساسي ما لم يرفضوا ويقدموا ورقًا رسميًا يحتوي على الرفض.

أما بالنسبة لتفوق الولايات المتحدة في إجمالي التبرعات، فيرجع ذلك إلى اختلاف الكتلة السكانية، لأن عدد سكان الولايات المتحدة البالغ 249 مليون نسمة أكثر من عدد سكان إسبانيا البالغ 49.57 مليون نسمة، كما أننا نرى أن إجمالي التبرعات في الصين والبرازيل أعلى بسبب عدد السكان المرتفع، ولكن إذا نظرنا إلى معدل التبرع بهما فلا تزال أقل بكثير مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

أكثر الدول العربية تبرعًا بالأعضاء

أما بالنسبة للدول العربية، فوفقًا لإحصائيات world population review، لعام 2023، نجد تصدر المملكة العربية السعودية، بحوالي 45 متبرعًا من الأحياء لكل مليون نسمة، و4 متبرعًا من المتوفين لكل مليون نسمة

الدولةعدد المتبرعين الأحياء لكل مليون نسمةعدد المتبرعين المتوفين لكل مليون نسمة
السعودية454
العراق23-
الأردن20-
قطر198
سوريا15-
عمان61

اقرأ أيضًا:

273 ألف حالة طلاق سنويًا، «المتحدة» تبرز أزمات "الرؤية والحضانة" في مسلسل "أب ولكن"
 

مسلسل عرض وطلب

Short Url

search