الإثنين، 09 مارس 2026

04:47 ص

خطط جديدة لتسهيل تأسيس الشركات الأجنبية عن بُعد

الأحد، 08 مارس 2026 11:55 ص

الاستثمار في مصر

الاستثمار في مصر

تواصل الحكومة تعزيز جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بالاعتماد على إصلاحات عملية تهدف إلى تسهيل ممارسة الأعمال، وتقليص البيروقراطية، وتعزيز بيئة الاستثمار بشكل مستدام.

وتركز المرحلة الحالية على حل المشكلات التشغيلية اليومية للشركات القائمة بدلاً من الكشف عن استراتيجيات جديدة، مع تعزيز أدوات الدعم للمصدرين ورواد الأعمال وتطوير منظومة البيانات الاقتصادية.

الرقمنة وتسهيل الإجراءات محور الإصلاحات

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال كلمته في إفطار غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، أن الخطوة الأولى في الإصلاحات هي الرقمنة وتبسيط الإجراءات، بما يتيح للشركات القائمة تأسيس نفسها وزيادة رؤوس الأموال بسهولة أكبر.

وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات ستستهدف أولاً المشكلات التشغيلية اليومية التي تواجه الشركات بالفعل في مصر، مشددًا على أن تسهيل الإجراءات سيشمل جميع مستويات تأسيس الشركات وإدارة العمليات الداخلية لها.

الاستثمار في مصر

تحسين البيانات الاقتصادية ودقة قياس الاستثمار

وأوضح الوزير أن محور الإصلاح الثاني يتركز على تحسين البيانات الاقتصادية المستخدمة في صنع السياسات، خصوصًا التقارير المالية للشركات والإحصاءات الخاصة بالاستثمار.

وأشار إلى الحاجة إلى حساب أدق لمعدل الادخار القومي لتحديد مستوى الاستثمار المطلوب لدعم النمو الاقتصادي. وأضاف أن إحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر الحالية قد لا تعكس التدفقات الفعلية بدقة، إذ يشمل جزء من الاستثمار الأجنبي أيضًا الأرباح المحتجزة داخل الشركات وليس فقط الأموال المتدفقة عبر النظام المصرفي.

تقليص التدخل الحكومي في قرارات الشركات

من الأولويات الأخرى، أكد الوزير، أن تقليص التدخل الحكومي في تقييمات الشركات وقرارات الاستثمار، مع التأكيد على أن التدخل يجب أن يقتصر على حالات المخالفة.

وأشار إلى أن بعض الجهات الرقابية كانت تعطل صفقات بسبب عدم الموافقة على التقييمات المقترحة من المستثمرين، مؤكدًا أن المستثمر هو صاحب المخاطرة الأساسي، ويجب أن يكون القرار في يده بشأن خوض هذه المخاطرة.

دولار

تأسيس الشركات عن بُعد للمستثمرين الأجانب

من أبرز ملامح الإصلاحات الجارية، السماح للمستثمرين الأجانب بتأسيس الشركات عن بُعد باستخدام جوازات السفر الإلكترونية والتوقيعات الرقمية، دون الحاجة للتواجد الفعلي في مصر أو توثيق توكيل رسمي في الشهر العقاري، ما يعزز جاذبية مصر للاستثمار العالمي.

دعم المصدرين وتحسين الترويج التجاري

وأشار الوزير إلى أن الحكومة ستعمل على تحسين دعم المصدرين والمصنعين عبر تعزيز أدوات الترويج التجاري والمعارض وجمع المعلومات عن الأسواق، بهدف مساعدة الشركات على تحديد فرص النمو وتوسيع نطاق وجودها في الأسواق الدولية.

وأكد أن مصر تمتلك آفاقًا كبيرة ولاعبين جيدين في مجال التصدير، لكن هؤلاء المصدرين يحتاجون إلى دعم موجه بدقة أكبر لتوسيع عملياتهم وتعظيم الفرص.

صندوق جديد لسد فجوة تمويل نمو الشركات الناشئة

وكشف الوزير عن خطط لإنشاء صندوق استثماري ضخم بالتعاون مع صندوق مصر السيادي لدعم الشركات الناشئة والشركات في مرحلة التوسع، بهدف معالجة فجوة التمويل المتوفرة في مراحل النمو المتقدمة.

وأوضح أن التمويل في المراحل المبكرة مدعوم بالفعل من الحاضنات ومسرعات الأعمال، لكن التمويل لمراحل النمو لا يزال محدودًا، ما يمثل عنق الزجاجة الحقيقي في السوق، وأبدى رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانجا، اهتمامه بالمشاركة في هذا الصندوق باعتباره أداة مهمة لدعم نمو الشركات المحلية.

التنفيذ أولاً قبل صياغة سياسات جديدة

وشدد الوزير على أن تحسين بيئة الاستثمار لن يأتي من إصلاح واحد كبير، بل من سلسلة من الإصلاحات الصغيرة والتدخلات المحسوبة التي تُنفذ تدريجيًا، مؤكدًا أن التركيز الحالي منصب على التنفيذ الفعلي للإصلاحات بدلاً من صياغة أطر سياسات جديدة.

وقال فريد: "لدينا ما يكفي من السياسات والاستراتيجيات، والآن حان وقت التنفيذ. هذا هو بيت القصيد"، في إشارة إلى أهمية ترجمة الخطط إلى واقع ملموس على الأرض لدعم الاستثمار وتعزيز الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضًا:

تحركات حكومية لإنشاء صندوق لرأس المال المخاطر وصناديق تمويل جديدة للقطاع الصناعي

Short Url

search