خبير اقتصادي لـ"إيجي إن": التصعيد بين إسرائيل وإيران يرفع مخاطر الطاقة ويضغط على التجارة العالمية
الأحد، 01 مارس 2026 10:41 ص
إسرائيل وإيران
قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران ينعكس اقتصاديًا من خلال رفع مستوى المخاطر الجيوسياسية في منطقةٍ تعد محورًا رئيسيًا لإنتاج ونقل الطاقة عالميًا، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط والغاز، حتى في حال عدم حدوث تعطلٍ فعلي للإمدادات.
تأثير التصعيد على اقتصادات المنطقة والتجارة العالمية
وأوضح الجوهري، في تصريح خاص لموقع «إيجي إن»، أن مناخ عدم اليقين الجيوسياسي يدفع الشركات العالمية إلى إعادة تقييم مخاطر التشغيل، وهو ما ينعكس في إعادة توجيه بعض خطوط الملاحة إلى مسارات أطول وأكثر كلفة.
وأضاف أن هذه التطورات، تضغط على سلاسل التوريد العالمية، وترفع أسعار السلع، وتؤثر سلبًا على قرارات الاستثمار والتجارة الدولية، خاصة في اقتصادات الشرق الأوسط، والمرتبطة بشكلٍ مباشرٍ بأسواق الطاقة والنقل البحري.

قناة السويس بين استقرار القناة ومخاطر الممرات الإقليمية
وبشأن التأثير المحتمل على قناة السويس، أشار الجوهري، إلى أن حجم التأثير يرتبط بمدى امتداد التوترات إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، موضحًا أنه في حال ارتفاع المخاطر الأمنية في هذه الممرات، قد تتجه بعض السفن إلى طرق بديلة، وهو ما ينعكس على حجم العبور وإيرادات القناة، حتى دون تعرضها لتهديد مباشر.
وأضاف رئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، أن استمرار التوتر يعني بقاء تكلفة الملاحة مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطًا غير مباشرة على حركة التجارة المرتبطة بالقناة.
القطاعات الأكثر تضررًا والسيناريو الأسوأ
وأشار الجوهري، إلى أن القطاعات الأكثر تضررًا في حال استمرار التصعيد، تشمل النقل واللوجستيات، والتأمين البحري، والصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، إلى جانب السياحة والطيران، وبعض قطاعات التصنيع المعتمدة على مدخلات مستوردة.
وأوضح أن السيناريو الاقتصادي الأسوأ، يتمثل في اتساع نطاق المواجهة، ليشمل الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز أو باب المندب، لما قد يسببه ذلك من صدمة طاقة عالمية، وارتفاع حاد في الأسعار، وموجة تضخم واسعة النطاق، واضطرابٍ كبيرٍ في التجارة الدولية.
كيف يمكن تقليل الخسائر الاقتصادية؟
وأكد الجوهري، أن تقليل الخسائر المحتملة يتطلب إدارة فعالة للمخاطر عبر تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد، وتعزيز الجاهزية التشغيلية للموانئ والممرات البحرية، وتكوين مخزونات استراتيجية من السلع والطاقة، إلى جانب دعم القطاعات الأكثر تعرضًا لارتفاع التكاليف.
وبالنسبة لمصر، شدد على أهمية الحفاظ على استقرار الملاحة في قناة السويس، وتقديم حوافز تنافسية للخطوط الملاحية، وتعزيز المرونة الاقتصادية داخليًا، معتبرًا أن هذه الأدوات، تمثل عناصر أساسية لتقليل التأثير السلبي، بل وتحويل جزء من الأزمة إلى فرصةٍ إذا ما أُديرت بكفاءة وسرعة.
Short Url
مقتل وإصابة 25 شخصًا في تظاهرات بمحيط القنصلية الأمريكية في باكستان
01 مارس 2026 12:02 م
البترول تسدد 500 مليون دولار من مستحقات الشركات الأجنبية
01 مارس 2026 11:53 ص
اضطرابات واسعة تضرب حركة الطيران العالمية
01 مارس 2026 11:06 ص
أكثر الكلمات انتشاراً