الجمعة، 27 فبراير 2026

02:39 ص

ثورة جديدة في تشخيص أمراض الجهاز الهضمي عبر كبسولة يمكن ابتلاعها بديلا للمنظار

الجمعة، 27 فبراير 2026 01:00 ص

 كبسولة روبوتية صغيرة

كبسولة روبوتية صغيرة

نجح فريق من الباحثين في جامعة تكساس في أوستن في تطوير كبسولة روبوتية صغيرة يمكن ابتلاعها والتحكم في مسارها داخل الجهاز الهضمي باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية، في خطوة تمهد لتقليل الاعتماد على المناظير التقليدية، وتقديم حلول طبية أكثر راحة وأمانًا للمرضى.

وتعتمد الكبسولة الجديدة على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث جرى تغليفها بطبقة مغناطيسية مرنة قابلة للبرمجة، تسمح بتوجيهها بدقة داخل المعدة والأمعاء، ويمنح هذا التصميم الأطباء قدرة أكبر على التحكم في حركة الكبسولة، دون الحاجة إلى إدخال أنابيب أو أدوات جراحية عبر الحلق، كما هو الحال في الإجراءات التنظيرية المعتادة.

المخاطر المرتبطة بالفحوصات التقليدية

وتُستخدم المناظير للكشف عن العديد من المشكلات الصحية مثل النزيف، والانسدادات، والأورام، إلا أن هذه الإجراءات قد تكون مرهقة لبعض المرضى وتتطلب أحيانًا تخديرًا أو تكرار الفحص، وتسعى الكبسولة الروبوتية إلى تقديم بديل أقل تدخلًا، يخفف من معاناة المرضى ويقلل من المخاطر المرتبطة بالفحوصات التقليدية.

وحرص الباحثون على الاستغناء عن المغناطيس الصلب داخل الكبسولة، واستبداله بطبقة مرنة من جسيمات مغناطيسية ممزوجة بالسيليكون، ما وفر مساحة إضافية يمكن استخدامها لتركيب كاميرات دقيقة، أو أدوات لأخذ عينات نسيجية، أو وحدات لتوصيل الأدوية مباشرة إلى المناطق المصابة.

وأظهرت الدراسات الأولية أن التصميم المغناطيسي للكبسولة يمنحها حركة مستقرة وقابلة للتنبؤ، ويقلل من الاهتزاز والانحراف داخل بيئة الجهاز الهضمي الرطبة والمعقدة، ويعمل الفريق على تطوير أنظمة تحكم متقدمة تعتمد على مستشعرات داخلية وخوارزميات ذكية لتحسين دقة التوجيه وتقليل الحاجة إلى الفحوصات الإشعاعية المتكررة.

مراقبة المؤشرات الحيوية داخل الجسم

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تُستخدم مستقبلًا في التنظير الكبسولي الموجَّه، وتوصيل العلاجات بدقة، ومراقبة المؤشرات الحيوية داخل الجسم، إضافة إلى إجراء خزعات بطريقة أكثر أمانًا، ورغم أن المشروع لا يزال في مرحلة ما قبل التطبيق السريري، فإن نتائجه تبعث على التفاؤل بإمكانية إحداث نقلة نوعية في مجال الطب الدقيق والعلاج غير الجراحي.

ويمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو ما يُعرف بمفهوم “ابتلاع الجرّاح”، حيث تُجرى تدخلات طبية دقيقة داخل الجسم باستخدام أجهزة مصغّرة، بما يفتح آفاقًا واسعة لعلاجات أقل ألمًا وأكثر كفاءة في السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا:

مشروعات الصحة الرقمية، استثمارات بـ45 مليار دولار في الأجهزة الطبية الذكية

Short Url

search