الأربعاء، 25 فبراير 2026

06:22 م

بين الأرقام والسياسة، ماذا أراد ترامب إيصاله اقتصاديًا في خطاب حالة الاتحاد؟

الأربعاء، 25 فبراير 2026 02:57 م

الرئيس الأمريكي ترامب

الرئيس الأمريكي ترامب

سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطابٍ مطوّل اتسم بنبرة دفاعية وهجومية في آنٍ واحد، إلى تقديم حصيلة عامٍ من حكمه بوصفها نقطة تحول حاسمة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية مع اقتراب الانتخابات النصفية، وتزايد الجدل حول مستوى المعيشة والقدرة الشرائية للأسر الأمريكية.

 

ترامب: ورثنا أوضاعًا سيئة وحققنا تحولًا غير مسبوق

وألقى ترامب، خطاب “حالة الاتحاد” أمام جلسة مشتركة للكونجرس، قال فيه إن إدارته ورثت أوضاعًا اقتصادية وأمنية سيئة للغاية من الإدارة السابقة، مؤكدًا أنه خلال عامٍ واحدٍ فقط، نجحت في إحداث تحولٍ لم يشهد له مثيل.

واستمر الخطاب قرابة ساعتين، ركز خلالهما ترامب، بشكلٍ أساسي على القضايا الاقتصادية، مشددًا على أن الاقتصاد الأمريكي يزدهر كليًا، رغم التراجع الملحوظ في شعبيته على هذا الملف، وذلك بالتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية لعام 2026، التي قد تهدد سيطرة الجمهوريين على الكونجرس.

وتضمن أبرز ما في الخطاب، دعوة ترامبن إلى إنشاء خطة تقاعد مدعومة من الحكومة، مشابهة لخطط 401 (k)، تستهدف العمال الأمريكيين الذين لا يحصلون على مساهمات تقاعدية من جهات عملهم.

وقال ترامب: “سنمنح هؤلاء العمال فرصة الوصول إلى خطة التقاعد نفسها، التي يحصل عليها موظفو الحكومة، وسنطابق مساهماتهم بما يصل إلى 1,000 دولار سنويًا”، بحسب تقرير نشرته شبكة CNBC.

وتهدف الخطة إلى تمكين الأمريكيين من الاستفادة من نمو سوق الأسهم، على غرار برنامج Thrift Savings Plan، والمخصص لموظفي الحكومة الفيدرالية، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من عام 2027.

ترامب - صورة أرشيفية

مواجهة استحواذ الشركات على المنازل الفردية

وجدد ترامب، دعوته إلى الكونجرس لسن تشريعٍ يمنع المستثمرين المؤسساتيين من الاستحواذ على المنازل الفردية، مؤكدًا أن الهدف هو حماية الأسر الأمريكية، وليس الشركات الكبرى.

وقال: “نريد منازل للناس، وليس للشركات؛ الشركات بخير”، في إشارة إلى تصاعد أزمة الإسكان، وتراجع قدرة المواطنين على التملك، وهي دعوة تتقاطع مع مطالبات تقدمية بالحد من نفوذ المستثمرين الكبار في سوق العقارات.

 

التضخم تحت السيطرة.. رغم الجدل حول القدرة الشرائية

ودافع ترامب، عن الأداء الاقتصادي لإدارته، مؤكدًا أن التضخم تراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 5  سنوات، قائلًا: “التضخم يتراجع بسرعة، وخلال 12 شهرًا وصلنا بمؤشر التضخم الأساسي إلى أدنى مستوى منذ أكثر من خمس سنوات”.

وأشارت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.4% في يناير على أساسٍ سنوي، مقارنة بديسمبر، فيما سجل التضخم الأساسي 2.5% فقط، وهو ما لم ينهي الجدل الدائر بين الحزبين بشأن تآكل القدرة الشرائية للأسر.

دونالد ترامب

 

توتر محدود مع الديمقراطيين داخل القاعة

ورغم بعض الاعتراضات والمقاطعات من جانب الديمقراطيين خلال الخطاب، تجنبوا معارضة ترامب، بشكلٍ كامل الذي رد على بعض الانتقادات خلال نقاشات متوترة، خصوصًا بشأن أولوية حماية المواطنين الأميركيين، مقارنة بقضية المهاجرين غير النظاميين.

وركز الخطاب بشكلٍ أساسي على القضايا الداخلية، مع إشارات سريعة إلى إيران واحتمالات التصعيد العسكري، مؤكدًا في الوقت نفسه تفضيله للحل الدبلوماسي، بقوله: “أفضل حل هذه المشكلة دبلوماسيًا، لكنني لن أسمح أبدًا للدولة الأولى الراعية للإرهاب بأن تمتلك سلاحًا نوويًا”.

يأتي هذا التركيز على الشأن الداخلي في ظل المخاوف السياسية المتزايدة، مع تقدم الديمقراطيين في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات النصفية، مستغلين ملفات المعيشة والقدرة الشرائية، كورقة ضغط رئيسية على الإدارة الحالية.

 

اقرأ أيضًا:-

سقوط «رسوم الطوارئ»، ما البدائل القانونية أمام ترامب لحماية التجارة الأمريكية؟

كيف تستفيد الصين ويتضرر الحلفاء من قيود المحكمة العليا على سياسة ترامب التجارية؟

بدء تطبيق رسوم ترامب الجمركية، والمحكمة العليا تفتح الطريق لتعويض المستوردين

Short Url

search