-
خطة القطن المصري 2026 «البحوث الزراعية» توضح لـ"إيجي إن" استراتيجية تعزيز التقاوي
-
فيتش تتوقع زيادة إنتاج الغاز المصري إلى 4.5 مليار قدم يوميا خلال 2026
-
إحصائيات التواصل الاجتماعي.. مصر تتصدر السوشيال ميديا بـ51.6 مليون مستخدم بنهاية 2025
-
استثمر في القاهرة التاريخية، الحكومة تطرح مشروعًا سكنيًا فاخرًا بالإشراقية
مصطفى أحمد يكتب: الترقية الوهمية.. عندما تتحول المكافأة إلى عبء تنظيمي
الإثنين، 23 فبراير 2026 03:29 م
مصطفى أحمد
في بيئة عمل يفترض أنها تكافئ الأداء المتميز، تظهر ظاهرة إدارية صامتة لكنها شديدة التأثير، مثل الترقية الوهمية (Dry Promotion)، وهي ليست ترقية تقليدية، بل إعادة توزيع للضغوط تحت غطاء التقدير.
الموظف يحصل على مزيد من المسؤوليات بمهام أكبر وتوقعات أعلى منه لكن دون زيادة في الراتب، أو تعديل رسمي في المسمى الوظيفي، أو منح صلاحيات حقيقية تعكس هذا الصعود.
السؤال هنا: هل نحن أمام تقدير مرحلي؟ أم أمام خلل إداري ممنهج؟
ما هي الترقية الوهمية؟
الترقية الوهمية تحدث عندما يتم تحميل الموظف مهامًا أعلى من نطاق وظيفته الأصلية، دون تعديل في التعويض المالي أو الهيكل التنظيمي، في الظاهر ثقة وإشادة، وفي الواقع فجوة بين الجهد والمقابل.
وهنا يظهر مفهوم العقد النفسي (Psychological Contract)؛ ذلك الاتفاق غير المكتوب بين الموظف والمؤسسة، حين يشعر الموظف أن التوازن اختل، يبدأ الانفصال الداخلي حتى لو لم يتقدم باستقالته رسميًا.
لماذا تلجأ الشركات إلى الترقية الوهمية؟
تلجأ الشركات إلى الترقية الوهمية لعدة أسباب أبرزها الضغوط المالية وتجميد التعيينات، بجانب رغبة مسئولي الشركات في اختبار الموظف قبل منحه منصبًا رسميًا، وسوء التخطيط الهيكلي، والثقافة التنظيمية التي تقوم على التحمل لا العدالة.
التكلفة الخفية للترقية الوهمية
الترقية الوهمية لها تكلفة خفية أبرزها انخفاض الدافعية، تآكل الثقة بالإدارة، زيادة احتمالية الاستقالة الصامتة، ارتفاع معدل الدوران الوظيفي، تراجع الولاء المؤسسي.
وفقًا لمفهوم العدالة التنظيمية (Organizational Justice)، فإن الشعور بعدم الإنصاف يؤثر على الأداء أكثر من انخفاض الراتب نفسه، بمعنى آخر الشعور بالاستغلال أخطر من ضعف المقابل.
طريقة تجنب فخ الترقية الوهمية
إذا ما أرادت المؤسسات والشركات تجنب فخ الترقية الوهمية، عليها القيام بعدة إجراءات أبرزها توثيق واضح للتوصيف الوظيفي، ربط المسؤوليات بالدرجات الوظيفية، شفافية في خطط الترقية، مراجعة دورية لتوازن الأعباء.
في النهاية الترقية الحقيقية تُشعر الموظف بالنمو، أما الترقية الوهمية فتُشعره بالاستنزاف، وفي عالم يعاني من فجوة ثقة بين الشباب وسوق العمل، فإن استمرار هذه الممارسات لا يخلق فقط موظفين محبطين… بل يصنع ثقافة تنظيمية هشة على المدى الطويل.
Short Url
بين مصلحة الأفراد وعبء الدين.. قراءة في أثر «سند المواطن»
23 فبراير 2026 02:29 م
الشركات العقارية تقدم عروضًا رمضانية لمواجهة الركود على طريقة "علب الزبادي"
22 فبراير 2026 12:11 م
هبة رجاء الدين تكتب في مستقبل سوق العمل.. المهارات الشخصية طوق النجاة
21 فبراير 2026 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً