الأحد، 22 فبراير 2026

03:07 م

القصة الكاملة لتغيير اسم العاصة الإدارية الجديدة لـ مدينة ممفيس

الأحد، 22 فبراير 2026 01:29 م

العاصمة الجديدة - صورة أرشيفية

العاصمة الجديدة - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أثار مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي تقدم به النائب محمد عطية الفيومي، نقاش واسع، بعد أن تضمن مقترح يقضي بتغيير اسم العاصمة الإدارية الجديدة إلى «مدينة ممفيس»، ومنحها وضع خاص كمقاطعة ذات طبيعة استثنائية ضمن نطاق محافظة القاهرة.

إحالة مجلس النواب مشروع قانون الإدارة المحلية 

المشروع، الذي أحاله رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي إلى لجنة الإدارة المحلية، يأتي في سياق استحقاق دستوري طال انتظاره، فبحسب ما أكده الفيومي، فإن إصدار قانون جديد للإدارة المحلية يعد من القوانين المكملة للدستور، ويهدف إلى سد فراغ تشريعي قائم منذ سنوات، في ظل غياب المجالس المحلية المنتخبة التي يفترض أن تضطلع بدور رقابي على الأداء التنفيذي داخل وحدات الإدارة المحلية.

تأخر صدور القانون أسهم في تفاقم مظاهر القصور

وفي خلفية المشهد، يشير مقدم المشروع إلى أن تأخر صدور القانون أسهم في تفاقم مظاهر القصور داخل الأجهزة المحلية، من تعقيدات بيروقراطية إلى تراجع مستوى الخدمات الحيوية، ما انعكس بصورة مباشرة على المواطن، وزاد من أعباء نواب البرلمان في تلقي الشكاوى ومحاولة حلها في غياب المجالس المنتخبة.

تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بالإدارة المحلية

ويستند المشروع إلى تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بالإدارة المحلية، عبر إعادة تنظيم مستوياتها واختصاصاتها، ومنح الوحدات الإدارية الشخصية الاعتبارية، مع التأكيد على دعم اللامركزية وتمكين هذه الوحدات من ممارسة صلاحياتها بما يحقق العدالة الاجتماعية، إلى جانب ضمان استقلالها المالي والإداري.

غير أن أكثر ما لفت الانتباه في المشروع هو المادة (119)، التي تنص على إطلاق اسم «ممفيس» على العاصمة الإدارية الجديدة، و«ممفيس» هو الاسم اليوناني للعاصمة الأولى لمصر الموحدة «منف» أو «نفر»، والتي يقع موقعها الحالي في نطاق محافظة الجيزة، وتعد أقدم عاصمة معروفة للدولة المصرية الموحدة، ويحمل المقترح، في هذا السياق، دلالة رمزية تربط بين التاريخ العريق للدولة المصرية وبناء عاصمتها الحديثة.

مقاطعة ذات طبيعة خاصة ضمن نطاق مدينة القاهرة

ويقترح المشروع أن تكون «ممفيس» مقاطعة ذات طبيعة خاصة ضمن نطاق مدينة القاهرة، على أن يصدر رئيس الجمهورية قرارًا بتحديد حدودها وتنظيمها وإدارتها، بما يمنحها وضعًا استثنائيًا يتناسب مع طبيعتها كمقر لرئاسة الجمهورية والحكومة والوزارات والسفارات، إلى جانب مجلسي النواب والشيوخ وسائر المؤسسات الدستورية والهيئات العامة، وتنص المادتان (120) و(121) على أن يعين رئيس للمقاطعة بقرار جمهوري، تكون له سلطات المحافظ، إلى جانب تشكيل مجلس أمناء يتولى الإشراف على إدارتها، في إطار تنظيمي مختلف عن بقية وحدات الإدارة المحلية.

10 أبواب رئيسية لمشروع قانون الإدارة المحلية الجديد 

ويتكون مشروع القانون من عشرة أبواب رئيسية، تتناول تنظيم مستويات الإدارة المحلية واختصاصاتها، وآليات الرقابة عليها، بما يعكس محاولة لإعادة بناء منظومة الإدارة المحلية على أسس دستورية وإدارية جديدة، ويفتح المشروع باب للنقاش الواسع حول شكل الإدارة المحلية في مصر، ومستقبل العاصمة الإدارية الجديدة، ودور اللامركزية في تحسين الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء داخل أجهزة الدولة.
 

اقرأ أيضًا: 

سند المواطن والشهادة البلاتينية، العوائد قبل وبعد احتساب الضرائب

Short Url

search