الثلاثاء، 20 يناير 2026

11:17 ص

الشركات الصينية تفرض هيمنتها على سوق الروبوتات البشرية عالميًا

الثلاثاء، 20 يناير 2026 07:45 ص

الروبوتات البشرية

الروبوتات البشرية

واصلت شركات الروبوتات البشرية الصينية تعزيز حضورها العالمي خلال العام الماضي، بعدما استحوذت على أكثر من 80% من إجمالي مبيعات هذا النوع من الروبوتات، وفقًا لتقرير حديث صادر عن شركة كاونتر بوينت للأبحاث، ويعكس هذا الرقم التحول السريع في موازين القوة داخل سوق الروبوتات، مع تصدر الصين المشهد العالمي في واحد من أكثر القطاعات التكنولوجية تقدمًا.

الفجوة المتنامية بين الشركات الصينية ونظيراتها الأميركية

وتربعت شركة «آجيبوت» الصينية على قمة المبيعات بحصة تجاوزت 30% من السوق، تلتها «يوني تري» بحصة قاربت 26%، بينما جاءت شركة تسلا الأميركية في المرتبة الثالثة بحصة تقل عن 5%، ويبرز هذا التفاوت الكبير الفجوة المتنامية بين الشركات الصينية ونظيراتها الأميركية من حيث الانتشار التجاري وسرعة تحويل الابتكار إلى منتجات مستخدمة على نطاق واسع.

وسجلت صادرات الروبوتات البشرية خلال عام 2025 نحو 16 ألف وحدة، وسط توقعات بأن يتجاوز هذا الرقم حاجز 100 ألف وحدة خلال العام المقبل، مدفوعًا بتزايد الطلب من المصانع وقطاعات الخدمات المختلفة، ويشير التقرير إلى أن الروبوتات لم تعد حكرًا على خطوط الإنتاج الصناعية، بل أصبحت جزءًا من منظومات تشغيلية أوسع تشمل مجالات متعددة.

واعتمدت كاونتر بوينت في تقييمها على عدد الروبوتات المثبتة فعليًا في مصانع ومدن كبرى حول العالم، من بينها بكين وسول وطوكيو وبرلين ولندن ونيودلهي وهونج كونج وبوينس آيرس، إضافة إلى مدن في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، وأوضح التقرير أن استخدام الروبوتات البشرية امتد ليشمل قطاعات السيارات، وخدمات المبيعات، والبحث العلمي، بل وحتى بعض الأنشطة الترفيهية في مناطق محددة.

وبرزت «آجيبوت» كنموذج لسرعة النمو في هذا القطاع، إذ تمكنت من بيع نحو 5 آلاف روبوت خلال عام واحد فقط، رغم تأسيسها في عام 2023، ويُعزى هذا النجاح إلى اعتماد الشركة على مجموعات بيانات ضخمة ونهج المصادر المفتوحة، الذي يمنح العملاء مرونة عالية في تخصيص الروبوتات بما يتناسب مع احتياجاتهم التشغيلية المختلفة.

ونجحت «يوني تري» في ترسيخ حضورها الإعلامي بقوة، مع انتشار واسع لمقاطع فيديو روبوتاتها على الإنترنت ومشاركتها اللافتة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية «سي إي إس 2026»، ما ساهم في تعزيز صورتها لدى المستهلكين وجذب اهتمام المستثمرين على حد سواء.

الروبوتات البشرية تمثل مستقبل تسلا

وعلى الجانب الأميركي، ما تزال تسلا تركز على تطوير الأجيال الجديدة من روبوتاتها «أوبتيموس»، مع قصر استخدامها حاليًا على مصانع الشركة ومتاجرها الخاصة، وهو ما يفسر محدودية مبيعاتها مقارنة بالشركات الصينية، ورغم ذلك، يؤكد الرئيس التنفيذي إيلون ماسك أن الروبوتات البشرية تمثل مستقبل تسلا على المدى الطويل، وربما تتجاوز في أهميتها السيارات الكهربائية.

ويعكس معرض «سي إي إس 2026» هذا الاتجاه بوضوح، حيث شهد حضورًا كثيفًا لشركات الروبوتات الصينية تجاوز 140 شركة، في مؤشر واضح على التقدم السريع الذي تحققه الصين في مجال الروبوتات البشرية، وترسيخها موقعها كقوة عالمية رائدة في هذا القطاع الحيوي.

اقرأ أيضًا:

«إكسبيريان» تحذر من فوضى رقمية محتملة مع تصاعد دور روبوتات الذكاء الاصطناعي

Short Url

search