الثلاثاء، 20 يناير 2026

02:00 ص

الابتكار والتكنولوجيا يقودان قطاع ريادة الأعمال، «الرقمنة» تغيير جذور أنماط الإنتاج والتشغيل

الإثنين، 19 يناير 2026 10:00 م

الاقتصاد الرقمي

الاقتصاد الرقمي

يعد ازدهار قطاع ريادة الأعمال في مصر مؤشرًا واضحًا على التحول التدريجي نحو اقتصاد قائم على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، حيث أصبح الاعتماد على الحلول الرقمية والتقنيات المستدامة عنصرًا أساسيًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي. 

وتمثل الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص أحد المحركات الرئيسية لهذا النمو، لما لها من دور محوري في توفير التمويل، ونقل المعرفة، وبناء القدرات، وتهيئة بيئة أعمال داعمة للمشروعات الناشئة.

وفي هذا السياق، يفرض الاقتصاد الرقمي واقعًا جديدًا يتطلب مجموعة مختلفة من المهارات، ونموذجًا حديثًا لسياسات الحماية الاجتماعية، إلى جانب إعادة صياغة العلاقة بين العمل والحياة الاجتماعية، فقد أحدثت الثورة الرقمية تغييرًا جذريًا في أنماط الإنتاج والتشغيل، لا سيما مع بروز تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة، والتعلم الآلي. 

جائحة كورونا تعزز التحول نحو الاقتصاد الرقمي

قد تعزز هذا التحول بشكل أكبر في أعقاب جائحة كورونا، حيث أصبح الاقتصاد الرقمي أحد أهم محركات التعافي الاقتصادي عالميًا، ووسيلة فعالة لدعم الصناعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

ويمثل هذا التحول فرصة استراتيجية للاقتصاد المصري، خاصة في ظل التركيبة السكانية التي يغلب عليها الشباب، وصعود جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المالية. 

كما تعكس المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، توجه الدولة نحو بناء مدن ذكية تعتمد على بنية تحتية رقمية متطورة، ونظم أمان رقمية، وحلول ذكية لترشيد استهلاك الموارد، مع التركيز على استخدام الطاقة المتجددة المدعومة بتقنيات إنترنت الأشياء.

المواطن في قلب عملية التحول الرقمي

تضع الدولة المصرية المواطن في قلب عملية التحول الرقمي، حيث لا يقتصر هذا التحول على إدخال التكنولوجيا فقط، بل يشمل بناء منظومات متكاملة لريادة الأعمال قادرة على خلق فرص عمل مستدامة. 

وتظهر المؤشرات أن مصر تستحوذ حاليًا على النصيب الأكبر من صفقات الشركات الناشئة في المنطقة، بإجمالي تمويل بلغ نحو 95 مليون دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية وقدرته على النمو.

وفي إطار دعم هذا التوجه، اتخذت الحكومة المصرية خطوات جوهرية على المستويين المحلي والدولي لتعزيز بيئة الابتكار، من خلال توسيع الشراكات مع شركاء التنمية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني. 

وتلعب وزارة التعاون الدولي دورًا محوريًا في تنسيق هذه الجهود، عبر ربط الأطراف المختلفة بالفرص الاستثمارية في مجالات الرقمنة وريادة الأعمال، والتخطيط لعالم العمل الجديد، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات التقنية للشباب.

وقد وضعت وزارة التعاون الدولي إطارًا استراتيجيًا متكاملًا لدعم الدمج التكنولوجي المرتبط بأهداف التنمية المستدامة، يقوم على تحويل الطموحات التنموية إلى حلول رقمية قابلة للتنفيذ، ويعتمد هذا الإطار على تحديد الأولويات التنموية، وخلق الأفكار من خلال الدعم الفني ونقل المعرفة، وتنفيذ المشروعات بكفاءة، ثم المتابعة والتقييم المستمر لضمان تحقيق الأثر التنموي المستهدف.

وتضم محفظة التعاون الإنمائي الحالية 36 مشروعًا في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال، بإجمالي تمويل تنموي يبلغ نحو مليار دولار، ما يمثل قرابة 4% من إجمالي محفظة التمويل الإنمائي في مصر، وتسهم هذه المشروعات في تحقيق 11 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يعكس الترابط الوثيق بين التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضًا:

الابتكار المعماري.. لماذا تخسر البنوك التقليدية سباق التحول الرقمي؟

Short Url

search