الإثنين، 12 يناير 2026

12:43 ص

التضخم يهاجم المزارع السمكية، أعلاف مستوردة تهدد إنتاج 1.6 مليون طن (خاص)

الأحد، 11 يناير 2026 01:58 م

 الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية

الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية

هدير جلال

قال الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، إن قطاع الثروة السمكية يُعد أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، بل من أكثر القطاعات مرونة وفاعلية وتطورًا من حيث الاستثمار والإنتاج، مشيرًا إلى أن إجمالي الإنتاج السمكي في مصر بلغ نحو 2.026 مليون طن.

حجم إنتاج مصر من الأسماك

وأوضح مصيلحي، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الاستزراع السمكي يمثل نحو 80% من إجمالي الإنتاج بإجمالي 1.6 مليون طن، بينما يمثل المصيد الطبيعي نحو 20% بكمية تُقدّر بـ 426 ألف طن، لافتًا إلى أن مصر تنتج أكثر من 1.05 مليون طن من أسماك البلطي، تمثل قرابة 65% من إجمالي الاستزراع السمكي، ما يجعلها الأولى إفريقيًا والثالثة عالميًا في إنتاج البلطي.

سمك

 حجم الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية

وأضاف رئيس الجهاز، أن حجم الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية بلغ نحو 99.5 مليار جنيه، مؤكدًا أن الإنتاج المحلي يوفر ما يقرب من 20 كجم سنويًا من الأسماك للمستهلك المصري بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 92%، مقارنة بمتوسط نصيب الفرد عالميًا البالغ 20.7 كجم سنويًا وفقًا لتقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لعام 2025.

حجم صادرات الأسماك

وأشار مصيلحي إلى أن مصر ما زالت ضمن أفضل 10 دول عالميًا في إنتاج الاستزراع السمكي، موضحًا أن صادرات الأسماك شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم الصادرات هذا العام 44.69 ألف طن بقيمة 1.6 مليار جنيه، بالإضافة إلى تصدير 187 ألف طن بقيمة إجمالية 16.5 مليار جنيه إلى عدد من الدول الأوروبية والإفريقية والعربية، بعد إعادة فتح أسواق الاتحاد الأوروبي مجددًا أمام المنتجات السمكية المصرية.

رفع الإنتاج السمكي إلى 2.5 مليون طن بحلول عام 2030

وأكد رئيس الجهاز أن الدولة، في إطار رؤية 2030، تستهدف رفع الإنتاج السمكي إلى 2.5 مليون طن بحلول عام 2030، من خلال طرح عدد من المشروعات الاستثمارية، وعلى رأسها مشروع الأقفاص السمكية البحرية الذي يُعد أكبر المشروعات التي تحظى باهتمام الهيئة حاليًا، إلى جانب مشروعات المزارع والمفرخات البحرية، لافتًا إلى أن المشروعات القومية الجديدة ستسهم بشكل كبير في زيادة الإنتاج وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بتطورات القطاع خلال عام 2025، أوضح مصيلحي أن قطاع الثروة السمكية شهد توسعًا ملحوظًا في الاستزراع السمكي، خاصة الاستزراع البحري، مع تنوع الأنواع المستزرعة، إلى جانب تحسين جودة المنتجات من خلال تطبيق المعايير الدولية، الأمر الذي ساهم في زيادة الطلب المحلي والخارجي.

سمك

فتح أسواق تصديرية جديدة للأسماك

كما أشار إلى تطوير البنية التحتية للقطاع، من خلال رفع كفاءة الموانئ وإنشاء مرافق حديثة للتعبئة والتغليف، فضلًا عن فتح أسواق تصديرية جديدة، خاصة في أوروبا، بعد استيفاء الاشتراطات الصحية ومعايير الجودة، وهو ما انعكس إيجابًا على زيادة الدخل القومي.

التحديات التي تواجه قطاع الثروة السمكية

وحول التحديات، أكد رئيس الجهاز أن القطاع يواجه عددًا من التحديات أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة الأعلاف المستوردة، والضغط على موارد المياه، وانتشار بعض الأمراض السمكية، موضحًا أن الهيئة بدأت في تطبيق تكنولوجيا تدوير المياه في عدد من المزارع كنماذج رائدة لترشيد استخدام المياه وتحقيق الاستدامة.

وأضاف أن الدولة تتجه بقوة نحو تعظيم القيمة المضافة للأسماك من خلال إنشاء مصانع للتعبئة والتغليف والتخزين والتصدير، بما يتناسب مع حجم الإنتاج الكبير.

 أكبر التحديات أمام الاستزراع السمكي

وفيما يخص موسم الشتاء، شدد الدكتور صلاح مصيلحي على أنه يمثل أحد أكبر التحديات أمام الاستزراع السمكي في مصر، مؤكدًا أن الوقاية المبكرة والإدارة الجيدة قبل وخلال الشتاء تُعد العامل الحاسم لتقليل الخسائر، موضحًا أن تقليل التغذية والإجهاد أثناء انخفاض درجات الحرارة أهم من أي تدخل علاجي.

وأوضح أن درجات الحرارة الحرجة لأسماك البلطي تتراوح بين 25–30 درجة مئوية لأفضل نمو، بينما يبدأ الإجهاد عند 18–20 درجة، ويتوقف التغذية عند أقل من 18 درجة، ويزداد خطر النفوق عند أقل من 12–14 درجة مئوية.

وأكد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، سواء قبل الشتاء أو أثناء موجات البرد، والتدخل السريع في حالات الطوارئ، مع الاستعانة بالدعم البيطري المتخصص، حفاظًا على الثروة السمكية وتقليل الفاقد، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي ودوره في تحقيق الأمن الغذائي المصري.

سمك

Short Url

search