250 فدانًا حوّلوا صعيد مصر إلى مركز لتوطين صناعة الحرير
السبت، 10 يناير 2026 06:45 م
صناعة الحرير
أحمد كامل
حوّل مشروع الحرير الرائد في مصر، الذي يمتد على مساحة 250 فدانًا في الوادي الجديد، صعيد مصر إلى مركز لتوطين صناعة الحرير، حيث يدمج زراعة التوت وتربية دودة القز والنسيج.
ومن المتوقع أن تنتج هذه المبادرة بحلول عام 2026 عشرات الأطنان من الحرير الخام سنويًا، وأن تقلل من الواردات، وأن توفر آلاف فرص العمل في المناطق الريفية، خاصة للنساء والشباب.
تأسيس مشروع توطين صناعة الحرير
في عام 2025 أطلقت مصر أول مركز متكامل لإنتاج الحرير الطبيعي في الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، يمتد المشروع على مساحة 250 فدانًا ويمثل نواة برنامج توطين صناعة الحرير في مصر، وبدعم من وزارتي التنمية المحلية والزراعة صمم المركز ليغطي سلسلة القيمة كاملة من زراعة أشجار التوت، إلى تربية دودة القز، وغزل الحرير، ونسجه، وتسويق المنتجات النهائية، وانبثقت هذه المبادرة من حاجة مصر الاستراتيجية لتقليل اعتمادها على الحرير المستورد.
تاريخيا كانت مصر تستورد معظم مستلزمات الحرير مما استنزف احتياطياتها من العملات الأجنبية، ومن خلال توطين الإنتاج تهدف الحكومة إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي، وتنويع الاقتصادات الريفية، وإحياء حرفة تقليدية ببنية تحتية حديثة.

أهداف إنتاج الحرير والأثر الاقتصادي
من المتوقع أن ينتج المشروع 25 طنًا من الحرير الخام خلال 4 سنوات، مع خطط طويلة الأجل لرفع الإنتاج إلى 100 طن سنويا، ولتحقيق ذلك يدمج المشروع زراعة التوت، وهو الغذاء الرئيسي لدودة القز، مع تربية الدودة على مستوى المجتمع المحلي.
إنتاج كيلوجرام واحد من الحرير الخام يتطلب نحو 5500 دودة قز، مما يبرز حجم العمليات المطلوبة.
كما أن الأسر في صعيد مصر تتلقى بيض دودة القز وأوراق التوت تحت إشراف مباشر، مما يتيح فرص دخل جديدة خاصة للنساء والشباب، وعبر برنامج "مشروعك" للمشروعات الصغيرة تم تمويل أكثر من 10 آلاف مشروع، وخلق 149 ألف وظيفة في 2023، ومن المتوقع أن يضيف مشروع الحرير آلاف الوظائف الأخرى.
ومن خلال دمج إنتاج الحرير في المجتمعات الريفية لا يقتصر الأثر على توفير المواد الخام فقط، بل يمتد لدعم صناعة النسيج اليدوي وإنتاج السجاد، وهما صناعتان عريقتان في مصر.

الأبعاد الاجتماعية والثقافية لمشروع الحرير
من أبرز سمات البرنامج تركيزه على تمكين المرأة الريفية، فقد وزعت وزارة التضامن الاجتماعي 500 نول سجاد على نساء صعيد مصر، مما أتاح لهن المشاركة المباشرة في مرحلة النسيج.
هذا النهج يدمج التنمية الاجتماعية مع السياسة الصناعية ويضمن وصول فوائد التوطين إلى الفئات المهمشة.
كما يحيي المشروع تراث مصر في نسج الحرير الذي ازدهر تاريخيا في الصعيد. ومن خلال الجمع بين المهارات التقليدية والممارسات الحديثة تعزز المبادرة الهوية الثقافية وتفتح فرص اقتصادية جديدة.

الأهمية الاستراتيجية لمصر
يعد مركز الحرير أكثر من مجرد مشروع زراعي؛ فهو جهد استراتيجي لتوطين الصناعات، وأهميته تكمن في تقليل الواردات وتوفير العملات الأجنبية، تنويع الاقتصادات الريفية في الصعيد، خلق فرص عمل مستدامة للشباب والنساء، إحياء الحرف التقليدية وربطها بالأسواق الحديثة، ترسيخ مكانة مصر كلاعب إقليمي في إنتاج الحرير مع إمكانات تصديرية واعدة.
بحلول عام 2026، تتوقع مصر أن يبدأ المركز عملياته التشغيلية بالكامل لإنتاج الحرير الخام، بكميات كبيرة وتزويد صناعات النسيج المحلية، وسيكون ذلك نقطة تحول في استراتيجية مصر للتنويع الصناعي مع وضع صعيد مصر في طليعة هذا التطور.
اقرأ أيضا
مصنع أبو قرقاص، 155 عامًا من صناعة السكر تكتب مستقبل الاكتفاء الذاتي
Short Url
تاج أويل الكندية تعتزم حفر بئرين جديدين للتنقيب عن البترول بالصحراء الغربية
11 يناير 2026 04:09 م
البترول: إنهاء الإجراءات الفنية لمشروع الصودا أش وبدء التنفيذ خلال الربع الجاري
11 يناير 2026 03:34 م
الذهب يكسب الرهان، صندوق "أزيموت" ينمو بأكثر من 50% و35 مليار جنيه أصول مدارة (خاص)
11 يناير 2026 03:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً