هبة رجاء الدين تكتب.. حتمية الوعي بالسلامة الرقمية وإجراءات مهمة لتعزيز الأمان
السبت، 10 يناير 2026 03:24 م
هبة رجاء الدين
هبة رجاء الدين
من منا إن لم يكن معظمنا تلقى مؤخرًا رابطًا إلكترونيًا من أحد المصادر، وانتابه الشعور بالقلق نحو مدى أمانه، نظرا لما بات منتشرًا اليوم بصورة كبيرة من احتيال وعنف رقمي بأساليب متطورة ومنظمة، حتى أصبح مصدر تهديدٍ قوي للكثيرين عند استخداماتهم الرقمية، سواءً في العمل أو الترفيه أو حتى التسوق.
أشكال العمليات الاحتيالية ونسب عنف رقمية تفوق الـ50% من النساء والفتيات
وتتعدد أشكال العمليات الاحتيالية والتي تبدو ويكأنها قادمة من مصدر حقيقي وموثوق، حيث يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل تصيدٍ احتيالي عبر البريد الالكتروني، تتضمن روابط أو مرفقات خبيثة، أو رموز استجابة سريعة (QR Code) ذات مضمونٍ خبيث، والترويج لها عبر الإعلانات المدفوعة، بهدف سرقة المعلومات الشخصية الحساسة من صور وبيانات وكلمات المرور، وحتى أرقام البطاقات البنكية.
ويتم أيضًا انتحال صفة العلامات التجارية الموثوقة بدقة، وإنشاء أرقام خدمة عملاء مزيفة وعمل دردشات وهمية، وإساءة استخدام كلمات مرور مصرفية لمرة واحدة الـ(OTP) بهدف سرقة الأموال، بل تعدى الأمر لانتحال صفة الشخصيات، من خلال استنساخ الأصوات بالذكاء الاصطناعي، وعمل فيديوهات مزيفة دقيقة.
فضلا عن العنف والابتزاز الإلكتروني الذي تتعرض له للنساء والأطفال، حيث تشير الدراسات حول العالم، إلى تعرض ما يصل إلى 58% من النساء والفتيات للعنف الرقمي، من تشهير واستهداف وملاحقة وابتزاز بصور مفبركة، لذا بات التسلح بأساليب الحماية الشخصية وتبني العادات الرقمية الآمنة، ضرورة حتمية عند مشاركة المعلومات الشخصية، من بيانات وملفاتٍ وصورٍ وحسابات بنكية وخدمات مصرفية.
"احذر".. عمليات النصب والاحتيال تتميز بالإقناع
وأصبحت هذه العمليات بصفة خاصة، أكثر إقناعًا بل ومن الصعب الانتباه لها أو تمييزها لأن أغلبها أصبح مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما أوجب مزيد من الحذر الإلكتروني، خاصة لكبار السن والأطفال والمراهقون لأنهم الأقل دراية بالمخاطر الرقمية والاستغلال والمحتوى غير المناسب.
ودعت الجهات المعنية بالتوعية حيال هذا الأمر، إلى تبني العديد من الإجراءات التي من شأنها الحماية من هذه الهجمات الرقمية، كاستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب وتغيرها بشكل دوري، وتفعيل التحقق بخطوتين، تجنب تنفيذ الأوامر من النوافذ المنبثقة، فضلًا عن ضبط إعدادات الخصوصية والأمان على تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتقليل مشاركة المعلومات الشخصية، وتحديث البرامج والتطبيقات ونظام التشغيل بشكل مستمر.
بالإضافة إلى استخدام برامج الحماية ومكافحة الفيروسات المرخصة، والتي لها القدرة على اكتشاف البرامج والروابط الخبيثة وملفات التجسس، وتحديثها باستمرار، واستخدام برامج مثل الـVPN، واستخدام شبكات الإنترنت المؤمنة، وعدم فتح الروابط والمرافقات المشبوهة من مصادر غير معروفة، وحظر الحسابات المسيئة والإبلاغ عنها على المنصة نفسها.
مكافحة الجرائم الإلكترونية
ويتم الإبلاغ عن الحالات التي تعرضت لهذه الممارسات للجهات المختصة، سواءً الحكومية أو الخاصة، وتقديم شكاوى للشرطة وإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، كما يجب تعزيز الوعي الجماعي بالمخاطر السيبرانية مثل:- (الاختراقات والبرمجيات الخبيثة وتطوير برامج وحملات توعوية بوسائل الاعلام المختلفة).
ويتم دمج هذه المعرفة بالمناهج الدراسية بالمراحل التعليمية المختلفة، وتنظيم فاعليات لتعزيز الوعي الرقمي الآمن، وذلك لتجنب التهديدات الرقمية والتدريب على كشف التصيد الرقمي، ويبقى البقاء على الاطلاع واليقظة، هو أفضل وسيلة للحماية، وتعزيز عقلية الأمن الرقمي.
Short Url
د. علي الدكروري يكتب: من الغربة إلى الوطن.. حين يصبح الاستثمار حكاية انتماء
09 يناير 2026 12:04 ص
محمود صالح يكتب: الصحفي السيء في رواية البنوك
07 يناير 2026 08:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً