الصين تتجنب شراء النفط الفنزويلي، هربًا من ترامب أم من رسوم الشحن؟
الأربعاء، 07 يناير 2026 11:55 م
النفط الفنزويلي
في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على قطاع النفط الفنزويلي، أحجم المشترون الصينيون خلال الأسبوع الجاري عن قبول عروض جديدة لشحنات النفط الخام القادمة من فنزويلا، في خطوة تعكس حالة الترقب وعدم اليقين التي تسيطر على السوق.
ويأتي ذلك في وقت تؤدي فيه الإجراءات الأميركية المشددة، ولا سيما ما يشبه الحصار البحري غير المعلن، إلى تقييد صادرات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، الأمر الذي ساهم في رفع أسعار الخام المعروض.
حركة الشحن البحري
وبحسب مصادر مطلعة على حركة التداول، فضّل العديد من المشترين في الصين التريث وعدم إبرام صفقات فورية، رغم استمرار تقديم عروض على خام “ميريه” الفنزويلي، وهو أحد أهم الخامات الثقيلة التي تعتمد عليها المصافي الصينية.
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً لخصوصية المعلومات، إلى أن هذا الخام عُرض بخصم يبلغ نحو 13 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتننتال (ICE).
ويُعد هذا الخصم أقل من المستوى الذي سُجل قبل نحو شهر، حين وصل إلى 15 دولاراً للبرميل، وذلك قبل أن تبدأ الولايات المتحدة حملة أكثر تشدداً استهدفت ناقلات نفط خاضعة للعقوبات.
وتُظهر البيانات الحديثة تراجعاً ملحوظاً في حجم شحنات النفط الفنزويلي المتجهة إلى الصين خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع تصاعد القيود المفروضة على حركة الشحن البحري.
ووفقاً لبيانات جمعتها وكالة “بلومبرغ”، فإن القيود الأميركية المتزايدة أسهمت في تعقيد عمليات النقل والتأمين، ما دفع بعض البائعين إلى إعادة النظر في استراتيجيات التسعير.
عروض أسعار خام “ميريه”
وقال المطلعون إن البائعين اضطروا إلى رفع عروض أسعار خام “ميريه” نتيجة الاضطرابات التي طالت سلاسل الشحن، فضلاً عن المخاطر المتزايدة المرتبطة بنقل الخام الفنزويلي في ظل العقوبات.
ورغم ذلك، لم يُبدِ المشترون الصينيون حماسة كبيرة، مفضلين الانتظار على أمل الحصول على خصومات أكبر في حال تفاقمت الضغوط على جانب العرض.
وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي، إذ تعتمد بشكل أساسي على خام “ميريه” في إنتاج القار المستخدم في رصف الطرق ومشروعات البنية التحتية. غير أن ضعف آفاق قطاع البناء داخل الصين، إلى جانب توافر إمدادات وفيرة من الخامات لدى شركات التكرير، منح المشترين هامش أمان أكبر، ما سمح لهم بالبقاء على الهامش وعدم التسرع في إبرام صفقات جديدة.
إلى جانب ذلك، تلعب المخزونات المتزايدة من النفط الخاضع للعقوبات دوراً مهماً في تخفيف الضغوط على السوق الصينية. إذ تشير بيانات شركة معلومات الطاقة “كبلر” إلى وجود نحو 82 مليون برميل من النفط، من بينها خام فنزويلي، مخزنة على متن ناقلات راسية قبالة سواحل الصين وماليزيا.
ومن شأن هذه الكميات أن توفر بديلاً مؤقتاً في حال أدت الإجراءات الأميركية إلى خنق التدفقات النفطية بشكل أكثر وضوحاً.
في المجمل، تعكس حالة الحذر التي يتبناها المشترون الصينيون مزيجاً من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، حيث تتقاطع العقوبات الأميركية مع تباطؤ الطلب المحلي وتوافر المخزونات، ما يعيد تشكيل ديناميكيات تجارة النفط الفنزويلي في السوق الآسيوية خلال المرحلة الراهنة.
Short Url
تداول أكثر من 62 ألف طن بضائع في ميناء دمياط بيوم واحد
09 يناير 2026 03:02 م
هيئة موانئ البحر الأحمر: تداول 16 ألف طن و1074 شاحنة بضائع عامة
09 يناير 2026 02:36 م
«شيفرون» تستأجر 11 ناقلة لنقل النفط الفنزويلي إلى الموانئ الأمريكية
09 يناير 2026 12:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً