الجمعة، 09 يناير 2026

02:00 ص

«زراعة الشيوخ»: صدام قادم مع الأوقاف بسبب رفع قيمة الإيجارات

الأربعاء، 07 يناير 2026 11:51 م

 النائب علاء عبدالنبي

النائب علاء عبدالنبي

كشف النائب علاء عبدالنبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، عن تحركات تشريعية مكثفة لمراجعة عدد من الملفات الاقتصادية الحساسة، في مقدمتها ملف أسعار أراضي الإصلاح الزراعي، وذلك في إطار مساعٍ رسمية لتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية ومواكبة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.

وأوضح النائب أن الفترة الماضية شهدت عقد أربعة اجتماعات موسعة ضمت جهات معنية، ناقشت بشكل أساسي تطورات أسعار الأراضي، خاصة التابعة لوزارة الأوقاف ، فضلًا عن تداعيات السياسات الضريبية الحالية على المواطنين في ظل معدلات التضخم المرتفعة.

أسعار أراضي الأوقاف 

وفيما يتعلق بأزمة أسعار أراضي الأوقاف، أفادت المصادر بأن وزارة الأوقاف، قامت بإعادة تقييم أسعار بعض الأراضي، لترتفع من نحو 10 ألف جنيه إلى ما يقرب من 45 ألف جنيه كحد أقصى، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المتعاملين في السوق وعدد من المزارعين. 

وأشار النائب إلى أن هذه الزيادات السعرية انعكست على حركة القطاع الخاص، حيث توقفت بعض الإجراءات والمعاملات انتظارًا لحسم الموقف النهائي من قبل السلطة التنفيذية.

وأكد النائب أن ملف أسعار الأراضي بات في طريقه للعرض على رئيس الجمهورية عبر رئيس المجلس المختص، لاتخاذ قرار نهائي وفاصل بشأنه، في ظل تباين الآراء حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للزيادات المقترحة، لا سيما على صغار المزارعين والمستفيدين من أراضي الأوقاف .

الضريبة العقارية 

وعلى صعيد آخر، كشفت المناقشات المتعلقة بالضريبة العقارية عن توجه عام لإقرار إعفاء السكن الخاص من الضريبة حتى حدود 8 ملايين جنيه، باعتباره مسكنًا أساسيًا للمواطن وليس أداة استثمارية، موضحا أنهم كانوا يأمولن أن يزيد الحد إلى أكثر من ذلك ؟ 

 غير أن هذا التوجه قوبل بمطالبات متزايدة من خبراء اقتصاديين وبرلمانيين بضرورة إعادة النظر في حدود الإعفاء الحالية بما يتماشى مع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للعملة.

وفي هذا السياق، أوضح خبراء أن حد الإعفاء الضريبي الذي كان يُقدر بنحو 24 ألف جنيه عند إقراره في عام 2012، لم يعد يعكس الواقع الاقتصادي الراهن، مشيرين إلى أن القيمة العادلة لهذا الحد في الوقت الحالي يجب أن تقترب من 280 ألف جنيه، حتى يتحقق مبدأ العدالة الضريبية، ولا تتحول الضريبة العقارية إلى عبء إضافي على المواطنين، خاصة من أصحاب الدخول المتوسطة.

تحركات برلمانية 

وشهدت الأوساط البرلمانية حراكًا لافتًا حول هذه الملفات، حيث أشادت المصادر بالدور النشط الذي يلعبه مجلس الشيوخ خلال المرحلة الحالية في مناقشة القوانين ذات الطابع الاقتصادي والتشريعي، وطرح رؤى وتوصيات تستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات الدولة المالية وقدرة المواطنين على التحمل.

في المقابل، يسود الترقب بشأن موقف مجلس النواب، ومدى قدرته على إقرار زيادات إضافية في حدود الإعفاءات الضريبية، أو تبني تعديلات أوسع على قانون الضريبة العقارية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والحاجة إلى تشريعات مرنة تستجيب للمتغيرات.

وتعكس هذه التحركات مجتمعة وجود توجه رسمي نحو إعادة ضبط السياسات المالية والتشريعية، بما يراعي الواقع الاقتصادي الحقيقي للمواطنين، ويأخذ في الاعتبار تأثير التضخم وارتفاع الأسعار على مختلف فئات المجتمع، مع الاعتماد على القرار السيادي لحسم الملفات الخلافية التي تتطلب تدخلًا حاسمًا.

ويأمل مراقبون أن تسفر هذه الجهود عن حلول متوازنة تضمن استقرار سوق الأراضي، وتخفف الأعباء الضريبية عن المواطنين، دون الإخلال بموارد الدولة، في إطار رؤية شاملة للإصلاح الاقتصادي والتشريعي خلال المرحلة المقبلة.

Short Url

search