«الدرونز» تقتحم سوق الشحن العالمي، 3 ملايين عملية توصيل خلال 2024
الإثنين، 05 يناير 2026 05:05 م
الدرونز
ميرنا البكري
رغم أن الطائرات بدون طيار «الدرونز»، لا زالت في مرحلة التجارب التشغيلية وتسيطر على حوالي 8% فقط من سوق التوصيل العالمي، إلا أن بيانات حديثة كشفت تحولًا جذريًا في استخدامها بعمليات التوصيل مؤخرا.
وكشفت بيانات صادرة عن Market Reports World، عن تنفيذ 3 ملايين عملية توصيل خلال 2024، وهو ما يعني أن الطائرات بدون طيار خرجت من مرحلة العرض التجريبي ودخلت فعليًا في المنافسة على جزء من سوق الشحن، وبدأت تزاحم وسائل التوصيل التقليدية على إيرادات عملية التوصي الأخيرة.
كسر عزلة الأرياف، السماء بديلًا عن الطرق
شكلت المناطق الريفية والنائية لسنوات عبئًا اقتصاديًا على شركات الشحن بسبب طول المسافات وارتفاع استهلاك الوقود وضعف العائد، إلا أن الدرونز أسهمت في تغيير هذه المعادلة، بعدما نجحت في تقليل زمن التوصيل بنسبة تصل إلى 60% في تلك المناطق.
هذا التحول لم ينعكس فقط على سرعة الخدمة، بل أدى إلى خفض مباشر في التكلفة التشغيلية، محولًا مناطق كانت خاسرة سابقًا إلى فرص ربح محتملة، بفضل تقليص الوقت والطاقة اللازمة لإتمام عمليات التوصيل.
التوصيل الطبي نقطة التحول الحاسمة
برزت القيمة الحقيقية لاستخدام الدرونز بوضوح في قطاع الإمدادات الطبية، حيث أصبح تقليص وقت التوصيل عاملًا حاسمًا قد يصل إلى الفارق بين الحياة والموت.
وأسهمت الطائرات بدون طيار في توصيل الأدوية الطارئة، وأكياس الدم، والمستلزمات الطبية في أوقات قياسية.
وفتح هذا التطور الباب أمام نماذج اقتصادية جديدة تعتمد على السرعة بدلًا من الكمية، كما شجع المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية على توقيع عقود طويلة الأجل مع مشغلي الدرونز، ما أوجد سوقًا استثماريًا عالي القيمة وأكثر استقرارًا.

الطرود الخفيفة تقود النمو
تركز عمليات التوصيل بالدرونز حاليًا على الطرود التي يقل وزنها عن 2.5 كيلوجرام، وهو توجه مدروس يتماشى مع طبيعة الطلب في التجارة الإلكترونية، حيث تمثل الهواتف المحمولة والملابس ومستحضرات التجميل النسبة الأكبر من الطلبات اليومية.
ويُقدّر أن الدرونز قادرة على استيعاب أكثر من 65% من ضغط طلبات التجارة الإلكترونية، ما يرفع كفاءة التشغيل ويقلل استهلاك الطاقة، ويزيد عدد الرحلات اليومية، الأمر الذي يحسن الجدوى الاقتصادية للنظام بأكمله.

خفض التكلفة وإلغاء العنصر البشري
تسهم الدرونز في تقليص أحد أكبر بنود التكلفة في قطاع الشحن، وهو العنصر البشري، إذ لا تحتاج إلى سائقين ولا تتأثر بازدحام الطرق أو الأعطال التقليدية لوسائل النقل الأرضي.
ومع التوسع في التشغيل وزيادة الاعتماد عليها، يتوقع الخبراء انخفاض تكلفة توصيل الطرد الواحد بشكل ملحوظ، ما يفرض ضغوطًا سعرية على شركات الشحن التقليدية ويدفعها إما لإعادة تسعير خدماتها أو تبني التكنولوجيا الجديدة.
معركة 2030 من التجربة للسيطرة على السوق
رغم أن الحصة السوقية الحالية للدرونز حوالي 8%، إلا أن التوقعات تشير أنها قد تصل بين 20% و25% بحلول 2030، مدفوعة بتطور البطاريات وزيادة مدى الطيران وتحسين أنظمة الملاحة الذكية.
غير أن العامل الحاسم في هذا التحول لا يقتصر على التكنولوجيا وحدها، بل يمتد إلى التشريعات وتنظيم المجال الجوي، حيث تُعد الدول التي تسبق في هذا المجال، مثل الإمارات والسعودية، مرشحة للتحول إلى مراكز جذب للاستثمارات في قطاع التكنولوجيا اللوجستية.
الدرونز ركيزة تنافسية في مستقبل الشحن
تتجه الطائرات بدون طيار بخطى ثابتة نحو النضج الكامل، وسط توقعات بأن تصبح خلال السنوات العشر المقبلة عنصرًا أساسيًا في أي منظومة شحن تنافسية.
ولم يعد الاستثمار في الدرونز رفاهية أو لعبة تكنولوجية، بل قرارًا اقتصاديًا استراتيجيًا يهدف إلى خفض التكاليف، وتسريع الخدمة، والسيطرة على أهم حلقات سلسلة الإمداد، وهي مرحلة «الميل الأخير».
اقرأ أيضًا:
ثورة اللوجستيات الجوية.. كيف تعيد الدرونز رسم خريطة التوصيل العالمي؟
تابع موقع إيجي إن عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن عبر تطبيق (تليجرام) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
نمو ضخم وفرص استثمارية غير مسبوقة، سوق الجسور العالمي يتخطى 120 مليار دولار في 2025
06 يناير 2026 02:00 م
من قمم 2025 إلى رهانات 2026، هل أصبحت العملات الرقمية أداة مالية ناضجة؟
04 يناير 2026 12:34 م
نمو يتخطى 6%، السناكس الصحية تغيّر خريطة الاستهلاك العالمي
04 يناير 2026 11:22 ص
أكثر الكلمات انتشاراً