الأحد، 01 نوفمبر 2026

04:50 م

محمد فؤاد: استقلالية البنك المركزي لا تنجح دون انضباط مالي والسيطرة على التضخم أولوية

الأحد، 01 نوفمبر 2026 03:59 م

الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب المصري

الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب المصري

هدير جلال

أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب المصري، أن استقلالية البنك المركزي لا يمكن أن تنجح دون انضباط مالي، مشددًا على ضرورة أن تظل السيطرة على التضخم واستعادة الثقة في السياسة النقدية أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف فؤاد، خلال مشاركته في جلسة «عندما تُختبر الاستقلالية: المصداقية، والتوقعات، والضغوط السياسية في ظل تضخم غير مؤكد»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث Cairo Forum 2026، أن السيادة النقدية تمنح الدولة خيارات في إدارة سياساتها الاقتصادية، لكن السياسة النقدية في الاقتصادات الناشئة قد تتحول، تحت الضغوط، إلى امتداد للسياسة المالية، بما يفتح الباب أمام الهيمنة المالية.

واستعرض تجربتي مصر وتركيا من خلال ما وصفه بـ«قصة مدينتين: القاهرة وأنقرة»، موضحًا أن قرارات السياسة النقدية في البلدين اتُخذت في سياقات مختلفة، لكنها عكست مخاطر إضعاف استقلالية البنك المركزي تحت ضغط أولويات الإنفاق والنمو.

وأشار إلى التجربة التركية، حيث اتجهت أسعار الفائدة إلى الانخفاض رغم توقعات التضخم، بهدف دعم التوظيف وتوفير الائتمان منخفض التكلفة وتعزيز الصادرات، وهو ما أدى لاحقًا إلى الحاجة لرفع الفائدة مجددًا لتصحيح المسار.

وفيما يتعلق بمصر، أشار فؤاد إلى التوسع في مشروعات البنية التحتية خلال فترة شهدت تيسيرًا في السياسة النقدية، موضحًا أن هذا التيسير ترتبت عليه تكاليف، من بينها التوسع في المعروض النقدي وتوفير ظروف تمويل مواتية للحكومة، بالتزامن مع الحفاظ على سعر الصرف، بما أدى إلى تراكم اختلالات ظهرت آثارها لاحقًا.

وأوضح أن تزايد اهتمام الأفراد والشركات بسعر الدولار المتوقع بدلًا من توقعات التضخم يعكس تراجعًا في مصداقية السياسة النقدية، مؤكدًا أن استعادة هذه المصداقية تتطلب عمل البنك المركزي وفق نموذج مستقل للتضخم، والثقة في أدواته، وأن تتكيف السياسة المالية مع مستهدفات استقرار الأسعار، وليس العكس.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط المالي، محذرًا من أن استمرار الإنفاق دون رقابة كافية على تكلفته ومصادر تمويله قد يؤدي إلى نتائج صعبة في ظل ارتفاع تكلفة الأموال عالميًا.

كما دعا إلى عدم المبالغة في تصوير مرونة سعر الصرف باعتبارها إنجازًا في حد ذاتها، موضحًا أنها قد تكون آلية لنقل الصدمات الاقتصادية، ومؤكدًا أن البنك المركزي لا يزال يمتلك أدوات للتعامل مع التضخم، وأن الحفاظ على استقرار الأسعار ينبغي أن يظل الركيزة الأساسية لقراراته، بدلًا من جعل سعر الصرف المؤشر الوحيد الذي تدور حوله التوقعات.

وأضاف أن التنسيق بين السياسة النقدية والمالية لا ينبغي أن يتحول إلى تيسير دائم يضعف استقلال البنك المركزي، بل يجب أن يقوم على وضوح الأدوار والمسؤوليات، بما يضمن قدرة السياسة النقدية على إدارة توقعات التضخم، وقدرة السياسة المالية على تحمل تبعات قرارات الإنفاق والاقتراض.

متى يعود الدولار إلى 50 جنيهاً؟ محمد فؤاد يكشف توقعاته لمسار سعر الصرف

النائب محمد فؤاد يطالب بإعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق: شجاعة المصارحة أهم من تجميل الواقع

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل: انخفاض الضرائب إلى الناتج المحلي يفاقم أزمة الدين في مصر

النائب محمد فؤاد: يجب وضع مستهدفات واضحة لتكلفة الدين وتحسين إدارة السيولة الحكومية

النائب محمد فؤاد: الطاقة في قلب أزمة الدين والعملة.. وتحرير سعر الصرف تأخر 40 عاما

برلماني يطالب الحكومة بتقديم تقييم واضح لأسباب اتساع العجز الجاري بـ45.6%

Short Url

search